المزار (جنين)
قضاء:  جنين
عدد السكان عام 1948:  313
تاريخ الإحتلال:  30/05/1948
الوحدة العسكرية:  الكتيبة الرابعة في لواء جولاني
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة قبل 1948:  لا توجد
مستوطنات أقيمت على مسطّح البلدة بعد 1948:  لا توجد
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  فرزون, جان-نر, ميطاف

كانت القرية تنتصب على قمة جبل المزار المدورة المستوية. وكان الجبل شديد الانحدار من الجهات كافة, باستثناء الجنوب الشرقي حيث كانت الأرض ترتفع لتتصل بقمم جبال جيلون المجاورة. وكانت طريق ترابية تصل المزار بقرية نورس الأدنى منها (أنظر نورس, قضاء جنين), كما كانت طريق أخرى تصلها بقريتين متاخمتين. ومن الجائز أن تكون القرية سميت المزار لأن فيها مقابر كثيرين ممن استشهدوا في معركة عين جالوت الفاصلة (سنة 1260), التي انتصر فيها مماليك مصر على المغول. في أوخر القرن التاسع عشر. كانت المزار قرية مبنية بالحجارة على قمة جبل. ومع أن أرضها كانت صخرية في معظمها فقد غرست مجموعة من أشجار الزيتون حول المنازل, وحفرت بئر في الجهة الجنوبية الشرقية منها. 

كان سكان المزار من المسلمين. وكانوا ينتسبون الى بدو السعديين المتحدرين من الشيخ سعد الدين الشيباني (توفي سنه 1224) وهو متصوف مشهور من قرية جبا في الجولان\سورية. وكان يقيم في القرية نفر من أصحاب إحدى الطرق الصوفية, فضلا عن كونها مزارا للمسلمين. وكانت القرية موطن الشيخ فرحان السعدي, من قادة ثورة 1936 البارزين. وكان لسكانها مسجد في القسم الشرقي منها. 

كانت منازل المزار مبنية على قمة الجبل, ومحاطة بالأراضي الزراعية. وكانت الزراعة وهي عماد اقتصاد القرية, تقوم على الحبوب والفاكهة والخضروات والزيتون. في 1944 \1945, كان ما مجموعه 5221 دونما مخصصا للحبوب, و 229 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين, منها 68 دونما حصة الزيتون.

احتلال القرية

اقتحمت القوات الإسرائيلية المزار واحتلها بعد أن استولت على قريتي نورس وزرعين في 30 أيار \مايو 1948. ويقول (تاريخ حرب الاستقلال) إن الوحدة التي استولت عليها هي الكتيبة الرابعة في لواء غولاني. وكانت قيادة البلماح أصدرت الأوامر الى كتيبتها الأولى (بأن تدمر قواعد العدو) في القرى الثلاث كلها, لكن يبدو أن هذه الأوامر لم توضع التنفيذ فورا. وعقب احتلال هذه القرية بوقت قصير, مضت القوات الإسرائيلية لتهاجم مدينة جنين, لكن من دون أن تنجح في الاستيلاء عليها.

القرية اليوم

تنتشر الأشواك ونبات الصبار في الموقع, وتتبعثر الأنقاض الحجرية في أنحائه. ولم يبق من منازل القرية أو من معالمها شيء. وينبت الصبار وشجر اللوز في بعض أراضي القرية. أما الأراضي الجبلية فيستعمل بعضها مرعى للمواشي, بينما تكسو الغابات بعضها الآخر.ثمة ثلاث مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية: برازون أسست في سنة 1954, غان نير أسست في سنة 1987.

--------------------

المصدر: وليد الخالدي، كي لا ننسى (1997). مؤسسة الدراسات الفلسطينية

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية