عمواس
قضاء:  الرملة
تاريخ الإحتلال:  06/06/1967

قرية فلسطينية تقع جنوب شرق الرملة وهي على طريق  مفترق يوصل بين مدن رئيسية هي: رام الله، الرملة، يافا، القدس وغزة. تبعد عن يافا حوالي 30 كم ومثل ذلك تقريباً عن القدس. تربطها طرق ممهدة بقرى اللطرون ويالو والقباب وسلبيت ودير أيوب وبيت سوسين وبيت جيز. وترتفع عن سطح البحر نحو 230 متراً."عمواس" بمعنى الينابيع الحارة بلد قديم. كانت اسمها في العهد الروماني " نيقوبوليس – Nicopolis" بمعنى مدينة النصر نسبة إلى انتصار فاسبسبانوس Vespasian -  على اليهود، وكانت مركزاً لمقاطعة.وصلها المسلمون في خلافة في خلافة أبي بكر حيث فتحها عمرو بن العاص بعد استيلائه على اللد ويبنا. ثم اصبحت مقر جند المسلمين وفيها انتشر الطاعون في عهد عمر بن الخطاب ومات فيها آلاف كثيرة من الناس.فيها كنيسة بيزنطية أعاد الفرنج بناءها في القرن الثاني عشر للميلاد إبان الحملات الصليبية.ودير اللطرون الواقع في جوار عمواس، أقامه رهبان الترابيست – Trappists  عام 1890 للميلاد، وهم رهبان كاثوليك سمـّوا كذلك نسبة إلى دير "تراب" في فرنسا.تملك عمواس أكثر من 5000 آلاف دونم. اعتاد أهلها زراعة الحبوب والبقول. بها أشجار لوز وتين وعنب وصبار وزيتون. وفي عمواس وحولها ينابيع استفاد منها السكان للشرب وغيره، أشهرها " بئر الحلوة" الواقع بجانب دير اللطرون.

كان في عمواس عام 1922 نحو 824 نسمة وفي عام 1931 نحو 1021 شخصاً عاشوا في 224 بيتاً وفي عام 1945 قدروا ب 1450 نسمة وصل عددهم حسب تعداد أجري في 18/11/1961 إلى 1955 نسمة. معظم السكان يعودون بأصلهم إلى عائلة "أبو غوش" التي تسكن قرية العنب – أبو غوش والتي تبعد 15 كم عن عمواس باتجاه القدس.في عمواس مسجدان ومدرسة ابتدائية للبنين أسست سنة 1919 بمعلم واحد. وبعد النكبة أصبح فيها مدرستان واحدة للبنات والأخرى للبنين.وتحتوي عمواس أيضاً على كنيسة متهدمة وهياكل فسيفساء ومدافن قديمة وقناة منقورة في الصخر وبقايا حمّام روماني وآثار معمارية كثيرة ومقامات وأضرحة مقدسة ينسب أحدها إلى الصحابي أبي عبيدة عامر بن الجراح ولكنه غير مدفون هناك وينسب مقام "الشيخ معلـّى" إلى الصحابي معاذ بن جبل.

هدم الاحتلال الصهيوني عمواس في حزيران 1967 وقد مر بها بعد خرابها الصحافي البريطاني مايكل آدمز ووصفها في تقرير نشر في صحيفة صنداي تايمز جاء فيه:" وكانت الطريق التي نسير عليها هي طريق عمواس. ولكن عندما انطلقنا بالسيارة من بيت نوبا ووصلنا إلى المنحنى الذي تقع عمواس عليه، وجدنا أن عمواس قد اختفت وزالت من الوجود تماماً." وأضاف في وصفه الذي نشرته صحيفة الأهرام في 19/6/1968: " كانت عمواس على خريطة الحج التي أحملها معي .. ولكنها لن توضع على اية خريطة تصدرها إسرائيل، لأن الإسرائيليين محوا كل أثر لها".وقد أقام الاحتلال متنزهاً عامـّاً على أرض عمواس. وفي هذه الأيام تجري أعمال تجديد وتطوير في مركز المتنزه.   

---------------
المرجع:الدباغ ، مصطفى مراد، بلادنا فلسطين، دار الهدى، كفر قرع، 2002.

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية