الشجرة
قضاء:  طبرية
عدد السكان عام 1948:  890
تاريخ الإحتلال:  06/05/1948
الوحدة العسكرية:  جولاني
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة قبل 1948:  إليانا (سجرة)
مستوطنات أقيمت على مسطّح البلدة بعد 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  سديه إيلان

تبعد القرية حوالي 14 كم الى الغرب من طبرية، على تلة ترتفع 275م عن سطح البحر.لها موقع جيد على الطريق الواصلة بين العفولة والمغار شمالاً والتي تتقاطع مع الطريق التي تصل بين طبرية وكل من الناصرة وحيفا.

تعد الشجرة رابع قرى قضاء طبرية مساحة، إذ تبلغ مساحة أراضيها 3754 دونماً، تحتل أشجار الزيتون 700 دونم منها. وعلى 100 دونم كان مبنياً 124 منزلاً عام 1945. وتحيط بها عدة قرى فلسطينية منها لوبيا وطرعان وكفر كنا وكفر كما وكفر سبت وحطين وعين ماهل وعرب الصبيح، إضافة الى المستعمرة اليهودية "سجرة" التي أصبح اسمها لاحقاً "إيلانيا" والتي أقامها الصهيونيون غرب القرية عام 1902.

بلغ عدد سكان القرية عام 1922 حوالي 543 نسمة، وارتفع هذا العدد إلى 584 عام 1931، وقدر بنحو 770 نسمة عام 1945، منهم 720 مسلماً و50 مسيحياً. وفي عام 1948 كان عدد سكانها 893 نسمة. وقد تأسست أول مدرسة فيها في عهد الانتداب البريطاني.

القرية ذاتها مكان أثري يضم أساسات أبنية وقطع حجر منقوش ومدافن منحوتة في الصخر. أطلق الصليبيون على القرية  اسم سييرا (sierra  ).

كان سكان الشجرة يعتمدون في معيشتهم على زراعة الحبوب والزيتون والفاكهة.

احتلال الشجرة

في أواسط شباط 1948 بينما كان القتال دائراً بين العرب وقوات الهاغاناه في وادي بيسان، شنت الهاغاناه هجوماً تضليلياً على الشجرة. وورد في صحيفة "فلسطين" أنه بعد منتصف ليل 17 شباط تسللت إحدى وحدات الهاغاناه إلى داخل القرية وفجّرت منزلين (وقال بلاغ رسمي بريطاني إن المنزلين كانا مهجورين).

في 6 أيار 1948 سقطت القرية عقب سقوط طبرية وتمهيداً للهجوم على بيسان. وقد جاء الهجوم على القرية في إطار جهود الهاغاناه لإحكام سيطرتها على الجليل الأسفل قبل 15 أيار. وكانت وحدات من لواء جولاني ( ولا سيما الكتيبة 12 أو كتيبة براك) أغارت على القرية فجراً وسيطرت عليها بعد هجوم قوي. وقد سقط عدد غير معروف من القتلى في صفوف سكان القرية.  وجاء في رواية الهاغاناه أن القرية "احتلت ... في 6 أيار وفرّ منها سكانها تاركين وراءهم قتلاهم". أما صحيفة "نيو يورك تايمز" فذكرت أنه عثر في القرية على جثث عشرين عربياً عقب هجوم الهاغاناه. وفي هذه الأثناء قامت وحدة أخرى من الهاغاناه بمحاصرة قرية لوبيا المجاورة، من أجل الحؤول دون قدوم أية تعزيزات لنجدة سكان الشجرة. وفي وقت لاحق من ذلك الصباح ، في الساعة الثامنة قبل الظهر، شنت القوات العربية المحلية هجوماً مضاداً من جهة قريتي كفر كنا وطرعان.وقد دامت المعركة النهار كله، إلاّ أن القرية ظلت عند حلول الظلام في قبضة الهاغاناه.

واستمرت المناوشات والمعارك في تلك المنطقة رغم سقوط الشجرة. ففي أوائل حزيران وصل جيش الإنقاذ إلى منطقة الناصرة لدعم المقاتلين الفلسطينيين هناك وفي لوبيا ومسكنة ومجد الكروم والمجدل، وتمكنوا في بعض المعارك تكبيد القوات الصهيونية خسائر كبيرة. وقد قام قائد جيش الإنقاذ بتجهيز فوج حطين وسريتين وأربع مصفحات وبطارية مدفعية، واندفع بها صباح 9 حزيران في اتجاه لوبيا – الناصرة قاصداً القضاء على القوات الصهيونية في منطقة الشجرة. وقد صدرت الأوامر بالهجوم على الشجرة في الساعة الخامسة من صباح 10 حزيران. تميز الهجوم بعنفه وسرعته، وتكبدت فيه القوات العربية خسائر كبيرة. وانضم مقاتلون من الناصرة الى الهجوم من جهة التلال الغربية للشجرة. في الساعة السابعة بدأت القوات الصهيونية بالانسحاب باتجاه القرية والقوات العربية تطاردها. ووصل المقاتلون العرب جدران مستعمرة السجرة التي اندلعت منها النيران وقاموا بقصفها. في هذه الأثناء توقف إطلاق النار تنفيذاً لاتفاقية الهدنة الأولى. لم تلتزم القوات الصهيونية بالهدنة فقامت بالاعتداء على العرب في منطقة الشجرة وشفاعمرو والبروة ولكن جيش الإنقاذ أحبط الاعتداء  في يوم 11/6/1948.

أكملت القوات الصهيونية استعدادها مع انتهاء الهدنة فانطلقت بهجوم قوي في الساعة الثانية من صباح 8/7/1948. واحتدمت المعركة في الشجرة،وامتدت ساحة العمليات إلى باقي أنحاء الجبهة. وظهرت لأول مرة منذ قيام الحرب في فلسطين طائرات حربية اسرائيلية عملت على قصف ترشيحا. كما ظهرت للمرة الأولى أيضاً المدفعية الثقيلة في جبهة الشجرة.

استمرت المعركة حامية بدون انقطاع وتزايد وقوع الخسائر بين القوات العربية وبدأت الذخيرة تنفذ، ومع ذلك تمكن جيش الإنقاذ من استعادة الشجرة يوم 13/7/1948. إلا أن القوات الصهيونية قامت في نفس اليوم بهجوم مضاد وقصف مدفعي عنيف فانسحبت القوات العربية إلى خارج الشجرة. ودخلها اليهود بتاريخ 15/7/1948.

يوم 19/7/1948 الساعة 17:30 أعان وقف إطلاق النار في الهدنة الثانية التي تحولت إلى هدنة دائمة.

القرية اليوم

يبرز حطام المنازل والقضبان الحديدية المكسرة من خلال كساء النباتات البرية الذي بات يغطي الموقع. ولا يزال جانب من مدخل مقنطر قائماً, بينما يكسو نبات الصبار الركن الغربي من الموقع, والتل المجاور له. أما الجانبان الجنوبي والشرقي, فتقوم عليها حظائر المواشي التابعة لمستعمرة إيلاينا المجاورة. وثمة في الطرف الشمالي بئر واسعة العمق في جوفها درج حلزوني (يستخدم لتنظيف البئر وصيانتها بانتظام). وينبت شجر الازدرخت والتين والنخيل في المنطقة.لا مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية. لكن ثمة بضع مستعمرات بالقرب منها. فقد أنشأ الصهيونيين مستعمرة سجرة في سنة 1902, الى الشمال الشرقي من القرية. وقد اشتق اسمها من كلمة (شجرة) ثم ما لبث سكانها أن غيروا اسمها فجعلوه إيلانيا من كلمة إيلان العبرية (أي شجرة) وفي سنة 1949 , أنشئ كيبوتس سدي إيلان الى الشرق من أراضي القرية الزراعية, أما مركز حفات هشومر الزراعي, الذي أقيم في سنة 1956 , فليس على أراضي القرية وإنما بالقرب من موقعها لكن يبدو انه لم يعد آهلاً.

----------------

المصدر: وليد الخالدي، كي لا ننسى (1997). مؤسسة الدراسات الفلسطينية

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية