العبيديّة
قضاء:  طبرية
عدد السكان عام 1948:  1010
تاريخ الإحتلال:  01/05/1948
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة قبل 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على مسطّح البلدة بعد 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  لا يوجد
مُنشآت أخرى أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  محميّة يردن الجنوبية

كانت تنهض على تل صغير مستدير الشكل يقع على الضفة الغربية لنهر الأردن, ويبعد 2,5 كلم الى الجنوب من بحيرة طبرية, وكيلومتراً واحدة الى الجنوب من المكان الذي يفرغ فيه وادي الفجّاس مياهه في نهر الأردن. وكانت طريق فرعية تربطها بقرية سمخ على الطرف الجنوبي لبحيرة طبرية. ومن الجائز أن تكون العبيديّة شيدت على أنقاض بلدة بيت شمس الكنعانية وقد قيل لعالم الكتاب المقدس الأمريكي ادوارد روبنسون, أثناء رحلته الى فلسطين في أواسط القرن التاسع عشر, إن العبيدية واحدة من عدة قرى واقعة جنوبي بحيرة طبرية وقد وصف مؤلفو كتاب "مسح فلسطين الغربية" في سنة 1881, العبيدية بأنها قرية يسكنها 200 نسمة من السكان المسلمين وبأنها تقوم على تل مستدير الشكل ومجاور لنهر الأردن.

ولما كانت القرية تقع عند منعطف حاد من منعطفات النهر فقد جاء شكلها مطابقا لسمة السطح هذه فامتدت على محور شمالي ـ جنوبي في موازاة ضفة نهر الأردن واتخذت شكلا مستطيلا ضيقا في طرفها الجنوبي. وكانت منازل القرية مبنية من الطوب بمعظمها ومسقوفه بالقصب المغطى بطبقة من الطين. وكان سكان القرية من المسلمين. وفي العهد العثماني أنشيء في القرية مدرسة ابتدائية، ظلّت تعمل أيام الانتداب البريطاني.

وكان في العبيدية طاحونة تشغلها مياه تُجرّ إليها بواسطة مياه قناة مرفوعة. وكانت الزراعة عماد اقتصادها كما كانت أراضيها الزراعية تمتد بين موقع القرية وبين الطريق التي تصلها بقرية سمخ. وكانت زراعة الحبوب والخضراوات تحتل المساحة الكبرى من أراضي القرية, بينما كان شجر النخيل يكثر في المنطقة الواقعة شمالي القرية. في سنة 1944/1945  كان ما مجموعه 1349 دونما مخصصا للحبوب ,1014 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين 

إحتلال القرية
يقول المؤرخ الإسرائيلي بني موريس أن سكان العبيدية غادروها ومضوا الى منطقة الناصرة في 3 آذار / مارس 1948 . وهو يُعلل رحيلهم هذا "بشعور العزلة والخوف من الضرر إزاء هجوم يهودي مرتقب"، وقد تعرضت منطقة الجليل الغربي لعدة غارات متفرقة شنتها الهاغاناه في آذار/مارس 1948, ومنها هجوم في أوائل الشهر على قرية المنارة التي لا تبعد عنها الا بضعة كيلومترات. لذلك يرجح أن تكون العبيدية هوجمت مباشرة, أو أن تكون تحسبت لخطر هجوم مماثل.

مع بداية أيار/ مايو, شرع السكان اليهود في المنطقة القريبة من الشاطئ الجنوبي لبحيرة طبرية يضغطون من اجل إقامة مستعمرات جديدة في جوار العبيدية. ويقول موريس أنهم أرسلوا ممثلين لهم للاجتماع الى احد مسؤلي الصندوق القومي اليهودي وإبلاغه أن العبيدة خلت من سكانها العرب وللاقتراح عليه أن يتم تشييد مستعمرتين في موقعين متاخمين لها.

القرية اليوم
لا مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية لكن ثمة بضع مستعمرات شرقي موقعها. والأقرب إليها هي بيت زيرع التي أسست في سنة 1926 على بعد كيلومتر من العبيدية.

ابرز الدلائل على أن القرية كانت قائمة فيما مضى هو الجزء الباقي من حيطان القناة (التي تمد الطاحونة بالمياه ) كما يشاهد في الموقع أيضا إطلال المنازل وأكوام الحجارة وأسس الحيطان الدارسة والمصاطب وبضع شجرات نخيل. أما الأراضي المحيطة بالموقع فيزرع الإسرائيليون معظمها قطناً.
-----------

المصدر: وليد الخالدي، كي لا ننسى (1997). مؤسسة الدراسات الفلسطينية

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية