عين الزيتون
قضاء:  صفد
عدد السكان عام 1948:  950
تاريخ الإحتلال:  01/05/1948
الحملة العسكرية:  يفتاح
الوحدة العسكرية:  الكتيبة الأولى للبلماح
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة قبل 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على مسطّح البلدة بعد 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  لا يوجد
مُنشآت أخرى أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  محميّة هار ميرون

كانت القرية مبنية على المنحدر الغربي لوادي الدلب , قريبا ًمن الطريق العام المؤدي الى مدينة صفد . ومن الجائز أن يكون وادي الدلب هو ما سماه الجغرافي العربي الدمشقي (توفي سنة 1328) وادي دليبة الذي يقع - بحسب ما وصفه - بين ميرون و صفد . وقال الدمشقي إن الماء يتدفق من عين هناك ساعة أو ساعتين (فيجمع الناس منها للشرب والغسيل)  ثم ينقط فجأ . و الواقع أن اسم القرية يوحي بان عين ماء كانت في الجوار في وقت من الأوقات. في سنة 1596 ,  كانت عين الزيتون قرية في ناحية جيرة (لواء صفد ), وعدد سكانها 622 نسمة . وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح و الشعير والزيتون , بالإضافة الى الكروم العنب والبساتين. 
 في أواخر القرن التاسع عشر, روى زوار عين الزيتون أن القرية كانت مبنية بالحجارة على قمة تل شمالي صفد.  وكان عدد سكانها يقدر بما بين 200 و 350 نسمة, وكانت محاطه بالأراضي اللزراعيه . وكانت عين الزيتون تعد من ضواحي صفد, ونظراً الى قربها منها . ومع تمدد القرية و نموها , صارت المنازل الحجرية تبنى الى الجنوب في اتجاه صفد . وكان سكان القرية كلهم من المسلمين, ولهم فيها مسجد ومدرسة ابتدائية . وكانوا يعنون بالزراعة الزيتون والحبوب والفاكهة , ولا سيما العنب . وكانت زراعتهم بعلية, الا إنهم كانوا يتزودون مياه الشرب من بئر وعين ماء تقعان على بعد 800م الى الشمال . في 1944/1945 , كان ما مجموعه 280 دونما مخصصاً للحبوب و477 دونما مروياً أو مستخدماً للبساتين.

احتلالها وتهجير سكانها :

هاجمت القوات الصهيونية عين الزيتون قبل مدة من نجاحها في الاستيلاء عليها. وقد نقلت “نيورك تايمز” أن مجموعة مغيرة قتلت قرويا في صباح 3 كانون الثاني/يناير 1948 , وألقت قنابل على أربعة منازل, وأن إطلاق النار استمر في جوار القرية بقية اليوم. و في وقت لاحق و تمهيدا لاحتلال صفد في سياق عملية يفتاح (أنظر آبل القمح , قضاء صفد ),  تقدمت قوات البلماح في اتجاه عين الزيتون من جهة الشمال و احتلتها في 1 أيار/مايو 1948. وقد بدأت الحوادث الدامية في القرية الساعة 3 صباحا, على ما تذكر سكانها لاحقاً, و ذلك بوابل من قذائف الهاون من أحد عشر مدفعاً, ثم أتبع القصف بهجوم شنته فصليتان من الجند .  وقال سكان القرية, الذين أجريت مقابلات معهم في الانسحاب سنة 1973, إن المسلحين من رجال القرية قرروا الانسحاب انسحاباً تكتيكياً, لكن سكان القرية الآخرين قرروا عدم مغادرة منازلهم. فلما دخل الجنود الإسرائيليون القرية جمعوا السكان أخذوا الرجال منهم بعيداً, في حين أذلوا الآخرين وطردوهم , وهم يطلقون الرصاص فوق رؤوسهم - بحسب ما جاء في شهادة القرويين و المصادر الإسرائيلية. أما الرجال, فقد طرد بعضهم لاحقاً و أتيح لهم أن يلتحقوا بعائلاتهم, إلا سبعة و ثلاثين منهم أخذوا أسرى بطريقة عشوائية. و يجوز المؤرخ الإسرائيلي بني موريس أنهم كانوا في جملة السبعين شخصاً اللذين قتلوا لاحقاً في أخدود يقع بين عين الزيتون و صفد, بأوامر من كتيبة البلماح الثالثة, موشيه كلمان. ويذكر موريس أن كلمان صادف بعض الصعوبات في العثور على جنود مستعدين للقيام بمجزرة, وأنه انتهى الى تكليف رجلين القيام بهذه المهمة. و بعد أن قتل الأسرى, و تحسباً لزيارة يقوم بها الصليب الأحمر بها للمنطقة, أمر بفك القيود التي قيدت أيديهم بها, ستراً لكون عملية القتل قد صممت و نفذت عمداً.  
حاول نفر غير قليل من سكان القرية العودة الى منازلهم في الأيام القليلة التي عقبت ذلك, لكن قوات البلماح أطلقت النار عليهم; وقتلت أحدهم, وفق ما ذكر موريس . أما منازل القرية فقد أحرقت أو نسفها لغامو البلماح في 2 و3 ايار/مايو. وقد تمت عملية التدمير لترويع مكان صفد الذين كانوا في وسعهم أن يروا المشهد من التلال المجاورة; فقد أضعف منظر تسويه القريه بالأرض معنويات السكان في المدينه, وفي قرى الجليل الشرقي المجاور.

المستعمرات الإسرائيليه على أراضي القريه:

لا مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية.

القرية اليوم
                                                                                                                     
تتبعثر أنقاض المنازل الحجرية في أرجاء الموقع, الذي غلبت عليه أشجار الزيتون ونبات الصبار. وبقيت بضعة منازل مهجورة, ولبعضها مداخل مقنطرة ونوافذ طويلة تعلوها أشكال مقنطرة متنوعة . وفي أحد المنازل حجر أملس يعلو قنطرة المدخل. نقشت عليه كتابه الما بالعربيه هي من سمات المعمار الفلسطيني .  وقد بقيت البئر وعين الماء ايضا.

-----------

المصدر: وليد الخالدي، كي لا ننسى (1997). مؤسسة الدراسات الفلسطينية

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية