المجدل (غزّة)
قضاء:  غزة
عدد السكان عام 1948:  11500
تاريخ الإحتلال:  04/11/1948
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة قبل 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على مسطّح البلدة بعد 1948:  أشكلون
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  كفار سيلفر, بركية, مشعان, نير أسرائيل

مدينة عربية من مدن قضاء غزة تقع على بعد 25 كم إلى الشمال الشرقي لغزة. يحدها من الغرب البحر المتوسط وأراضي قريتي الجورة وحمامة، ومن الشمال أراضي قريتي حمامة وبيت داراس، ومن الشرق أراضي قرى السوافير الغربية ،جولس، نقبة وعبدس، ومن الجنوب أراضي قرى كوكبا، بيت طيما، الجية، نِعِليا، والجورة.

كانت تعرف قديماً باسم “مجدلجاد”، وقد تغير اسمها إلى المجدل قبل القرن الرابع الميلادي، والمجدل كلمة آرامية بمعنى البرج والقلعة والمكان المرتفع المشرف للحراسة. وقد سميت بمجدل عسقلان لقربها من آثار مدينة عسقلان القديمة وتمييزاً لها من أسماء بعض القرى العربية الأخرى التي تحمل الاسم نفسه.

ويُعتقد أن السكان اختاروا مكان بلدتهم على ربوة عالية بعيدة قليلاً عن شاطئ البحر للبعد عن مباغتة الأوروبيين لهم، والبعد عن زحف الكثبان الرملية حتى يتسنى لهم القيام بممارسة الزراعة والتجارة.

معالم ومرافق المدينة

يعتبر مسجد المجدل الذي بناه الأمير سيف الدين سلار سنة 700 هـ من أهم مشاهد المجدل التاريخية، وكان في المجدل وجوارها عدد من المزارات والأضرحة، وفي أراضيها عدد من الخرب.

وكان فيها مدرسة إبتدائية للإناث وأخرى ثانوية للذكور، ألحق بها قسم خاص للنسيج يتمرن بعض الطلاب فيه ويوجد لها قطعة أرض للتدريب على زراعة الأرض وتربية النحل.

كان في المدينة مستوصف للعيون أنشئ في الثلاثينيات، كما وجدت بعض العيادات الصحية ومركز الرعاية والأمومة، وكانت في المجدل في أواخر الأربعينيات صيدليتان هما صيدلية شاتيلا، وإبراهيم زخريا، وكان فيها الكثير من القابلات اللواتي كن يقمن بتوليد النساء في البيوت، ويوجد في المجدل مجموعة من العطارين يقدمون الوصفات الطبية العربية.

المساحة والسكان

لم تكن المجدل في أي وقت من تاريخها مدينةً كبيرة بل ظلت طوال القرون قرية صغيرة تجتمع بيوتها حول بئر تدعى “بئر رومية” وتقع وسط البلدة. وقد دارت حروب كثيرة حول المجدل بين المسلمين والصليبيين واحتلت ودمرت أكثر من مرة، ولكنها في النهاية كانت تبعث من جديد لتواصل حياتها.

كانت مساحة البلدة حتى سنة 1948م 1346 دونماً لا يملك اليهود فيها شبراً، ولم يتجاوز عدد السكان في العهد العثماني بضعة آلاف إلا أنها تطورت وأصبحت مدينة مزدهرة حيث قدّر عدد سكانها سنة 1946م بنحو 10900 نسمة.

كان سكان المجدل يتوزعون في أماكن تُعرف باسم الحارات أو الأرباع حيث توزعت البلدة إلى ستة حارات متقاربة، وتربطها طرق داخلية، وهذه الحارات هي: حارة المدهون، حارة أبو شرخ، حارة الطلسة، حارة زقوت، حارة شقورة، ,حارة عبيد/ أبو مرسة.

عمل سكانها في زراعة الحبوب والخضر والأشجار المثمرة في جزء كبير من هذه الأراضي، وشغلت بيارات الحمضيات مساحة واسعة من الأراضي المزروعة تتلوها كروم العنب وأصناف الفواكه الأخرى كالتين والخوخ والبرقوق والتوت والموز وغيرها.

والمجدل مدينة صناعية أيضاً فهي من أشهر مدن فلسطين في صناعة الغزل والنسيج. وقد اكتسبت شهرتها في الصباغة والنسيج منذ أيام الصليبيين. وتعتمد صناعة النسيج فيها على الأنوال اليدوية التي بلغ مجموع العاملة منها في المدينة عام 1945 نحو 800 نول. وفي أواخر الانتداب أدخلت بعض الأنوال الآلية.

وكان قسم من سكان المجدل يعتمدون في معيشتهم على التجارة، ولا سيما تجارة الأقمشة المصنوعة محلياً وتجارة المنتجات الزراعية.

سقوط القرية:

في 9 تشرين الأول عام 1948م بدأت السفن الحربية الصهيونية بقصف مدينة المجدل، وقامت العصابات الصهيونية بنسف الجسر الكبير بين غزة ودير سنيد في 15 تشرين الأول، وفي اليوم التالي تمكن اليهود من الاستيلاء على مفارق الطرق الرئيسة، وفي  17 تشرين الأول بدأ اليهود بشن غارات جوية شديدة على المجدل، فهدموا عدداً كبيراً من مباني المدينة بما فيها مدرسة الذكور ومدرسة الإناث والمستشفى وسقط عدد من الشهداء.. فبدأ الأهالي بالرحيل عن المدينة، وفي 5/11/1948  سقطت المجدل بالكامل في يد الصهاينة.

عملت العصابات الصهيونية على طرد من تبقى من السكان العرب من بيوتهم وأحلوا محلهم عائلات يهودية مهاجرة. وغيروا معالم مدينة عسقلان التاريخية في الجزء الغربي من المجدل بإقامتهم المباني الحديثة على أراضي المجدل، ووسعوا مياه عسقلان على البحر المتوسط فأصبحت رقعة مدينتي المجدل وعسقلان العمرانية واسعة، واتصلتا فأصبحتا مدينة واحدة أطلق عليها الكيان الصهيوني اسم عسقلان ومحى اسم المجدل من الخريطة.

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية