المرّ (المحمودية)
قضاء:  يافا
عدد السكان عام 1948:  200
الوحدة العسكرية:  إرجون (إتسيل) & وحدات الهجناه
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة قبل 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على مسطّح البلدة بعد 1948:  كفار هبابتيزم
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  لا يوجد
مُنشآت أخرى أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  الحديقة الوطنية يركون

كانت القرية في رقعة مستوية من الأرض في السهل الساحلي الأوسط, على الضفة الجنوبية لنهر العوجا. وكان خط فرعي صغير من سكة الحديد يصلها بالخط الممتد بين رأس العين ومستعمرة بيتح تكفا (إلى جهة الغرب). وكان بعض الطرق الفرعية يصلها بما يجاورها من قرى, مثل رأس العين     (موقع بلدة أنتيباترس- القديمة أيام الروماني). وقد أسست قرية المرّ في عهد السلطان محمود الثاني العثماني (1808- 1839), وكانت لذلك تعرف بالمحمودية أيضا. في أواخر القرن التاسع عشر, كانت المرّ قرية مبنية بالطوب, وتميزها طاحونة تنتصب قرب النهر المجاورة. 

صُنفت القرية مزرعة في (معجم فلسطين الجغرافي المفهرس) الذي وُضع أيام الانتداب. وكان سكانها كلهم من المسلمين. وكانوا في معظمهم يعملون في الزراعة وإن كان نفر منهم يشتغل في قطاع الموصلات. وكان سكان المرّ يعنون بصورة أساسية, بزراعة الحمضيات والزيتون في أراضي القرية الممتدة إلى الشرق منها, وإلى الغرب. في 1944 \ 1945, خُصص دونمات من الأرض للحمضيات والموزو و31 دونما للحبوب. وتبدو بقايا جسر تركي في طرف موقع القرية.
 
جاء تقرير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن سكان المرّ غادروها في 3 شباط \ فبراير 1948, جرّاء حال من (الذعر العام). وبسبب وقوع القرية إلى الشمال الشرقي من بيتح تكفا, ووسط عدة مستعمرات يهودية أخرى, وظن سكانها أنها ستكون هدفا محتملا في أوائل الحرب. في أواخر سنة 1947 وأوائل سنة 1948 تعرضت القرى العربية الواقعة بين تل أبيب وحديرا لهجوم شنته قوات الهاغاناه والإرغون معا. غير أن صحيفة ( نيورك تايمز) استشهدت ببيان صدر عن الجيش البريطاني في أواسط أيار\ مايو, وفحواه أن القوات اليهودية هاجمت المرّ (التي أشير إليها خطأ باسم أنتيباترس) في ذلك الوقت. ومن الجائز أن يكون هجوم 13 أيار \ مايو اتخذ شكل غزوة داخل منطقة المثلث نفذها رتلان من أرتال الإرغون, في الفترة نفسها تقريبا.
 
كل ما بقي من القرية بعض المنازل الكبيرة المهجورة, المحفوفة بالنباتات الطويلة الشائكة, وبعض آبار القرية وطرقها غير المستعملة. أحد المنازل مبني بالأسمنت ومؤلف من طبقتين مسطح السقف, وذو نوافذ وأبواب مستطيلة. وثمة منزل أخر, وهو أيضا بالأسمنت ومؤلف من طبقتين, كبير جداً وذو نمط معماري متطور, إذ تمتاز واجهة الطبقة السفلية منه بثلاثة أبواب, تعلوها قناطر دائرية. ويفضي الباب الرئيسي الى رواق مرتفع يشطر الطبقة السفلية نصفين, ويعلو أول سقف من حيث البناء, ومتراجعة عن واجهة المنزل, وتتميز بواجهة ذات ثلاث نوافذ مقنطرة . وسقف الطبقة العلوية مزخرف بكورنيش مسنن. ومما تبقى أيضا بئر مصفحة بالحجارة آخذة بالتلف, ولا تزال مرقاتها في داخلها. وتنتشر الخطوط الفرعية لسكة الحديد في أنحاء الموقع. ومثلها بعض أشجار النخيل. أما الأراضي المحيطة, فقد حولها المزارعون الإسرائيليون إلى بساتين فاكهة.
----------

المصدر: وليد الخالدي، كي لا ننسى (1997). مؤسسة الدراسات الفلسطينية 
 

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية