كراد البقـّارة
قضاء:  صفد
عدد السكان عام 1948:  420
تاريخ الإحتلال:  22/04/1948
الحملة العسكرية:  يفتاح
الوحدة العسكرية:  الكتيبة الأولى للبلماح
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة قبل 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على مسطّح البلدة بعد 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  لا يوجد

كراد البقارة والغــنامـة - قصة ترحيل لا تنـــتهـي
فصل المقال - 22/05/2013

-----

قبيل عام النكبة كان في سهل الحولة حوالي ثلاثين قرية فلسطينية، نذكر منها منها خان الدوير المنشية،الحسينية, أكراد البقارة غنامة، الخوري، خربة يردا، الزاز، دفنة، الخصاص، الناعمة، المفتخرة، الدوارة،غرابة، الملاحة، عرب الزبيد، تليل، الدردارة، الظاهرية، منصورة الخيط، مغر الخيط، قباعة، طيطبا، ماروس، خان الدوير،هونين، وغيرها. عاش أهلها من صيد الأسماك في بحيرات الحولة، ومن صناعة القصب التي شدوا منها الكراسي والحُصَر والسلال والأدوات المنزلية الأخرى، ومنهم من عاش من زراعة الأشجار المثمرة وتربية الماشية. كانت مساحة البحيرة الرئيسية 14 كيلو مترًا، وتمتد المستنقعات حولها على طول 60 كيلو مترًا في عام النكبة لم يبق أي من أهل هذه القرى، فمعظمهم هُجّروا إلى سوريا، ومنهم من هُجّر إلى داخل فلسطين،إلى قرى مثل شعب، الشيخ دنون، شفاعمرو، حتى يومنا هذا، ولكن المميز في أمر أهالي قريتي كراد البقارة وكراد الغنامة أنهم لم يستطيعوا العودة إلى قريتيهم حتى بعد صدور قرار خاص بهم من قبل هيئة الأمم المتحدة يقضي بعودتهم.  قصة أهل البقارة والغنامة وإن كانت تشبه قصص  القرى الفلسطينية الأخرى إلا أنها تختلف في تفاصيلها. 

«فصل المقال» التقت إحدى عائلات أكراد البقارة ورافقتها إلى سهل الحولة.

كي تمر إلى سهل الحولة بعد بلدة(حتسور الجليلية) تدخل في شارع فرعي على يمينك يوصلك إلى بوابة كيبوتس(أييلت هشاحر)، الواقع في الجنوب الغربي لسهل الحولة،(أييلت هشاحر)،هو التسمية العبرية ل(نجمة الصبح)، وهو مكتظ هذه الأيام بالأثيوبيين، تراهم أثناء مرورك في طرق وساحات الكيبوتس، يقول الدكتور سليمان الخالدي الذي رافقنا وأسرته" سيحالفنا الحظ اليوم إذا لم ينتبه لنا مسؤولو الكيبوتس، لأنهم في مرّات سابقة طلبوا منا الخروج فورًا،وحرمونا حتى من الوقوف على الأطلال، وفي بعض الأحيان لا ينتبهون لنا، لقد طلبت الاجتماع مع لجنة الكيبوتس، طلبتُ منهم السماح لنا أن نسيّج المقبرة وأن ننظفها ونصونها، لقد كانت علاقة سكان (أيليت هشاحر) مع جيرانهم العرب جيدة حتى عام النكبة، فقد كانوا يشاركون بعضهم في الأفراح والأتراح والتبادل التجاري، حاولت أن أبني علاقة معهم وطلبت تصوين المقبرة، لكنهم رفضوا ذلك وقالوا: إذا صونتم المقبرة فسوف تطمعون بعدها بالعودة! مضينا بين الأشجار الكثيفة، على اليمين واد ونبع ماء غزير...هنا كان أهل البقارة والغنامة يملأون أوعيتهم بمياه الشرب والعمل المنزلي،المسرب الواضح المعالم بين الأشجار هو  نفسه "طريق الملايات"،هذه العين اسمها (عين أم عياش)،ما زالت جارية وغزيرة!

تدخل أعمق في طريق ترابي، ثم تبدأ بالصعود في هضبة صغيرة (تلة أبو الريش)، توجد أجمة من أشجار السرو والصنوبر، التلة كلها مسيجة ومكتوب عليها لافتة "لا تزعجوا الأبقار"، مساحة مليئة بالحجارة، هي حجارة القبور المتناثرة، قرأنا الفاتحة لأرواح سكان القبور الدارسة، ثم مضينا إلى مرتفع آخر وهو المكان الذي كانت فيه قرية أكراد الغنامة، هنا  على المرتفع خزان مياه كبير شُيّد كما يبدو في سنوات الثمانينات من القرن الماضي، ومن الجهة الثانية حيث كانت بيوت القرية التي سويت بالأرض زرعت بالأشجار الحرشية وأصبحت متنزها خاصًا كما يبدو، فقد سُيجت وثبتت بوابة كتب عليها" مساحة خاصة الدخول ممنوع من يخالف يعاقب".
ولكننا دخلنا بين الأشجار، إنه متنزه جميل مشرف على السهل الممتد على طول النظر المزروع بالأشجار المثمرة من اللوزيات والأفوكادو والرمان، وسهل من القمح، ومجمع للمياه، معالم القرية واضحة، رمان، تين، صبّار،حجارة بيوت قديمة، بئر، مغائر.    

على مد النظر تمتد أرض الخيط، وقد أطلقوا عليها هذا الإسم  لأنها مستوية مثل الخيط.

هذه الأرض لم يبعها أهلها ولم يبادلوا بها، ولكن تم طردهم منها عنوة.

انتقموا للأبقار بهدم قرية

الحاجة فاطمة أم هاني من (كراد الغنامة) والدة الدكتور سليمان تقترب من الثمانين، وتقيم في شعب، تحكي لنا "كنت طفلة في تلك الأيام..دب الرعب والخوف في قلوب الناس،اليهود في (أييلت هشاحر) اتهموا العرب بوضع لغم انفجر بأبقارهم، فانتقموا لأبقارهم من البني آدمين، وحسب رأيهم آثار واضعي اللغم أوصلتهم الى قرية الحسينية المقابلة لقريتيّ الأكراد، فلغموا كل بيوت الحسينية،ونسفوها، فقتل وجرح ثمانية عشر نفرًا، خمسة منهم من أسرة واحدة، -أغلب الظن أن اليهود وضعوا اللغم في طريق الأبقار كي يتخذوها ذريعة لطرد أهل الحسينية-.
عندما رأى الناس في قريتي الأكراد ما حدث في الحسينية من هدم وقتل بدأوا بالهروب من المكان،(كان هذا في تاريخ 20-4-1948)، هرب الناس شرقا إلى سفح هضبة الجولان الغربي، إلى قرى (الشريعة والصنابر وقصرين-التي صار اسمها كتسيرين-) وغيرها.
مكثوا في الجانب السوري حتى صيف 1949 حيث عقدت اتفاقية رودوس وأعلن وقف لإطلاق النار  بين سورية وإسرائيل، فعاد أهالي البقارة والغنامة إلى قريتيهم فوجدوهما مهدومتين.
أقام الناس في منطقة محاذية اسمها المشيرفة وجسر بنات يعقوب، هذه المنطقة حسب الإتفاقية محظورة السلاح يمنع القانون الدولي دخول قوات سورية أو إسرائيلية إليها، وحلت فيها قوات من الأمم المتحدة، ولكن في العام 1951 وبسبب توتر على الحدود بين إسرائيل وسوريا، وبحجة الخوف على الأهالي جمعت إسرائيل أهل القريتين ورحلتهم ليلا في الحافلات(بالضبط مثل عملية كفر برعم)، وقد استغرق السفر ساعات كل الليل حتى وصلت الحافلات إلى قرية شعب، فأقاموا على بيادرها، وأما الماشية من ماعز وأغنام وأبقار فقد لحقت بهم بعد مسير ثلاثة أيام.

المخاتير رفضوا التنازل عن الأرض

يقول الحاج أبو ابراهيم يوسف علي قطيش رمضان(حجاج) البالغ من العمر أكثر من تسعين عاما،والذي التقيناه في بيته في شفاعمرو: كنت متزوجًا في تلك الأيام وكان لي ابنتان، قبيل الترحيل إلى شعب، جاءت قوات الإحتلال وطلبت من مخاتير البقارة والغنامة التوقيع على تنازل عن الأراضي، ولكن المخاتير رفضوا رغم التهديد الشديد لمختاريّ القريتين، هذا التهديد أدى إلى خوف من وقوع مجزرة مثلما وقع في الحسينية، مختار الغنامة (حامد العثمان) رفض التهديد ولم يوقع،وكذلك مختار البقارة (جبر البرازي).
وصلت سيارات الجيش في ساعة متأخرة، وأجبروا الأهالي على إخلاء بيوتهم، وخلال ساعات تم تحميل سيارات كثيرة مضت إلى قرية شعب،هبطنا على البيادر، حيث يقوم المجلس المحلي اليوم، يومها وعدونا بالعودة بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وذلك حفظا لأرواحنا بسبب التوتر على الحدود" -يبتسم أبو ابراهيم بمرارة-، ومرت الأسابيع ولم نعد حتى يومنا هذا"؟

خرق اتفاقية رودوس وقرار رقم 93

عند وصول خبر تهجير أبناء البقارة والغنامة، كانت قوات الأمم المتحدة ما زالت في المنطقة، وهذا الترحيل مناقض لإتفاقية رودوس التي تنص على إبقاء أهالي الغنامة والبقارة في قريتيهم، القوات الإسرائيلية لم تحترم القرار،وبهذا الصدد صدر عن الأمم المتحدة قرار في تاريخ 18-5-1951 ويحمل رقم 93 وهو خاص بالبقارة والغنامة، على ضوئه يجب السماح لأهالي القريتين بالعودة إلى بلديهم، ولهذا تقرر إجراء استفتاء للناس، من يريد العودة إلى المنطقة المنزوعة السلاح ومن يريد البقاء في شعب! وفعلا بدأ موظفو الأمم المتحدة بالوصول إلى قرية شعب كي يسجلوا من يرغب بالعودة الى بلدته.

مستعربون بملابس الأمم المتحـــــــدة

عن هذا القرار والاستفتاء قال الحاج أبو ابراهيم "جاء إلى  شعب رجال قالوا إنهم من هيئة الأمم المتحدة وارتدوا زيّهم، وسألوا الناس، من يرغب بالعودة إلى قريته إلى المنطقة المحظورة السلاح أو البقاء في إسرائيل؟؟ الأكثرية أرادت العودة، وفي اليوم التالي جاء مستعربون آخرون ضربوا وأهانوا كل من قال إنه يرغب بالعودة لقريته،حتى لو كان عجوزًا، هذا أدى إلى انتشار الخوف بين الناس ودب الخلاف بينهم، حتى وصلت الخلافات بين أبناء الأسرة الواحدة، كل من قال إنه يريد العودة أرسلوا له مستعربين ضربوه بدون أي سبب، هذا الأسلوب نجح إلى حد كبير، فقرر حوالي 40% من الأهالي أن يبقوا في شعب، بينما قرر 60% أن يعودوا إلى المنطقة المحرمة المنزوعة السلاح في الحولة، ولكن هؤلاء لم يسلموا من الملاحقة، فقد بقوا في قريتهم حتى العام 1956، وعندما بدأ العدوان الثلاثي ضد مصر، استغلت إسرائيل الوضع ورحّتلهم إلى الجهة السورية.ثم لاحقتهم وطردتهم من الجولان في العام 1967، فهاجروا إلى مخيمات (جرمانة وسبينا واليرموك) ويصل تعدادهم اليوم إلى حوالي 4000 نسمة في سوريا. وأما من بقوا في البلاد فيبلغ عددهم 3000 نسمة في شعب وطوبا وشفاعمرو وشيخ دنون.

ويضيف أبو إبراهيم: تبلغ مساحة الغنامة والبقارة حوالي 25 ألف دونم، ولكن يوجد أوراق طابو بسبعة آلاف دونم،بقية الطابو في استنبول، و(المنهال- دائرة أراضي إسرائيل) هي التي استثمرت هذه الأراضي ووزعتها بين مستوطنات الحولة مثل مشمار هيردين –آييلت هشاحر- جادوت- بالقرب من قرية (كعوش)المهجرة- الآثار المتبقية اليوم هي أربع مقابر في -أبو الريش- ابن يعقوب- بنات يعقوب-الدوير-.يقوم الأهالي بزيارة المنطقة في المناسبات من أجل تذكير الأجيال القادمة بأرض الآباء والأجداد.
يعود أصل أهالي القريتين إلى فترة صلاح الدين الأيوبي، وهم من الأكراد الذين تعرّبوا، ومنهم عرب من الأصل ولكنهم وصلوا مع صلاح الدين، من اختاروا رعاية الأغنام أطلقوا عليهم أكراد الغنامة، ومن اختاروا رعاية البقر أطلقوا عليهم أكراد البقارة. ويقول أبو ابراهيم" كنت آخر مرة في زيارة البقارة في تاريخ 14-4-من هذا العام. 
عندما دمّر اليهود الحسينية قصدنا سورية ووصلنا إلى ما بعد القنيطرة عند عربان سورية من التركمان وعرب الفضل ونعران والصنابر، وأقمنا عامًا ونصف العام، كان يومها رئيس سوريا شكري القوتلي، بعده جاء حسني الزعيم، عملوا هدنة وسموا منطقتنا منطقة محرمة من كريات شمونة إلى طبرية، عدنا إلى قريتنا، ولكن في ليلة ما طوقونا ونقلونا إلى شعب. سرقونا سرقة في الليل وادعوا أننا نحن الذين طلبنا أن ننقل من هناك، وفيما بعد عملوا استفتاء عن طريق الأمم المتحدة ،الحاكم العسكري لشعب جمعنا وقال"يجب أن تقولوا نحن نريد البقاء في إسرائيل وليس المنطقة المنزوعة السلاح، ولكن عندما سألونا قلنا لهم بوضوح نحن نريد أن نعود الى بلدنا، وبدأت المضايقات والضرب وبهدلة الناس، حينئذ قرر حوالي 60% من الناس الرجوع و40% بقوا في شعب.

نقوط العريس 400 دونــــــم من الأرض

ويواصل أبو إبراهيم حديثه فيقول: نحن الذين بقينا أسكنونا في بيوت أهل شعب الذين هُجروا من بيوتهم، وفي العام 1956 بنوا لنا (شيكونات-مساكن شعبية) في شعب كي نسكن فيها ولكننا رفضنا هذا، اقترحوا علينا أن نسكن في البروة المهجرة واقترحوا عمقة ولكن رفضنا، خوفا من أن تكون بديلا لأرضنا في الحولة. أكثر من مرة أتوا إلينا بهدف المبادلة، ولكنني رفضت رفضًا قاطعًا. في السبعينات قالوا لي"لماذا لا توافق على البدل؟" قلت لهم "أنا لا آخذ أموال غائبين، إذا بدكم أبادلكم بأرض فأعطوني من الكيرن كييمت،فرفضوا، لم يبع أحدٌ من جماعتنا أرضه ولم يبادل".وقد منحونا إمكانية ضمان زيتون شعب، فضمناه من الحكومة حتى عام 1980 أعلمونا بأنهم توقفوا عن منحنا حق ضمانه، وصار يضمنه الآن أهالي شعب ممن عادوا إلى قريتهم في سنوات السبعينات. 
وعن الحياة في البقارة قبل النكبة، يحدثنا الحاج أبو ابراهيم الذي يكتب ويوثق الكثير من الأحداث في دفتر خاص وبخط جميل: تعلمت القراءة والكتابة على يد شيخ من البلدة، تعلمنا القرآن والحساب وقراءة المكاتيب".
تصفحت دفتر الشيخ فوجدت فيه قصصًا من حياة القرية وأسماء عائلاتها، ومن القصص التي رأيتها خلال تصفحي السريع لدفتره ما كتبه عن مهر عروسه، 4500 قرش فلسطيني،وخلعة للخال،خلعة للعم، وخلعة لشيخ القرية، وخلعة للعبد". الخلعة هي مبلغ من المال أو هدية تقدم لهؤلاء، وفي بعض القرى ما زال معمولا بها.سألت من هو العبد الذي يجب على أهل العريس أن يقدموا له خلعة فقال: هو العامل الزراعي الأجير".
انتبهت لقصة أخرى يقول فيها "دعا شيخ صديقا إلى فرح ابنه ولكن هذا الصديق لم يلب الدعوة لأنه لم يكن معه مال لينقّط العريس،ولكنه بعد العرس أتى إلى بيت الرجل معتذرا، وقال له "أنا لا أملك مالا أنقط العريس ولكنني أنقطه ب 400 دونم من الأرض"!
سألت أبا ابراهيم ..ربما كان أربعة دونمات أو أربعين!  ولكنه أكد لي أنه يعرف ويذكر القصة شخصيًا،وكان العريس من عائلة الرفاعية. وظلوا يفلحون هذه القطعة من الأرض حتى عام 1948.
ومن مذكرات أبي إبراهيم :في الأربعينات وقع خلاف بيننا وبين اليهود على أرض أطلقنا عليها اسم "الرُبع" ومساحتها حوالي 4000 دونم، يومها وكّلنا المحامي أحمد الشقيري من عكا وهو الذي أسس منظمة التحرير فيما بعد.

ابراهيم حجاج الأبن

إبراهيم الإبن والذي يبلغ من العمر حوالي 59 عامًا، والذي انضم إلينا في الحديث في حضرة والده الشيخ أبو ابراهيم قال" أنا أعتز بأن والدي لم يبدل أرضنا ولم يبعها،وأنا كذلك لن أبادل ولن أبيع، هذا بالنسبة لي خط أحمر،نأمل في يوم من الأيام أن تتغير الموازين، ونتوصل إلى حل مُرضٍ، وأنا سوف أوصي أبنائي بما أوصاني به والدي، ومن حقنا العودة الى بلادنا مهما طال الزمن، ويضيف ابراهيم"أنا اليوم أشعر بأن الجيل  الصاعد أفضل منا، فوسائل الإتصال التي أتيحت له تجعله يعرف أكثر،وهو جيل جريء ويطالب بحقوقه.الأمر يختلف عن ما كان في سنين سابقة. 

حول حمام الشريعة

أنهينا جولتنا في سهل الحولة عند نهر مجرى نهر الحاصباني،في المنطقة التي يطلقون عليها الشريعة،حيث يوجد (الحمام) وقد كان يؤمه اهل قرى الحولة للاستحمام فيه للشفاء من الأمراض الجلدية والمفاصل،بسبب مياهه الكبريتية،وقد وجدنا عنده رجلا يهوديًا مع طفلين، ودار بيننا حوار بعدما عرف هدفنا من الجولة،وأخبره الدكتور سليمان أنه من المهجرين في وطنهم ويطالب بحق العودة، رد الرجل بأن تطورًا حدث في السنوات الأخيرة، حيث صار الحديث عن النكبة مسموحًا وهو ما كان شبه ممنوع، يجب مواجهة هذا الأمر وليس تجاهله ومناقشته. عندما عرف تاريخ الحمام وأن مياهه تشفي من المرض، خلع ملابسه ونزل يستحم فيه. 

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية