بئر السبع
قضاء:  بئر السبع
عدد السكان عام 1948:  6460
تاريخ الإحتلال:  21/10/1948
الحملة العسكرية:  يوئاڨ
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة قبل 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على مسطّح البلدة بعد 1948:  بئر السبع (اليوم هي مدينة يهودية)
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  لا يوجد

أسست مدينة بئر السبع في عهد الدولة العثمانية في بداية القرن العشرين. كانت مدينة عصرية صغيرة لم يزد عدد سكانها عن سبعة آلاف نسمة. جاء سكانها من المدينة والقرية والبادية في المنطقة، مسلمون ونصارى ويهود ودروز، وسكنها تجار من غزة والخليل.قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة في نوفمبر 1947 ، لم يدخل مدينة بئر السبع في حدود الدولة اليهودية، ومع ذلك قاموا باحتلالها. مت ذلك ضمن "حملة يوآف" العسكرية في أكتوبر ونوفمبر 1948، بقيادة يغئال ألون. خلال الحملة تم احتلال قرى المنطقة وتشريد أهلها: الخلصة، بيت طيما، دمرة، بيت جرجا، دير سنيد، هربيا، المجدل، بربرة، حمامة، الجيـّة، الخصاص، نعليا، عراق سويدان، عراق المنشية، عجور، كدنا، رعنا، زكرين، دير الدبان، القبيبة، خربة أم برج، بيت جبرين، الدوايمة، دير نخاس، الجورة.بئر السبع احتلت بتاريخ 20-21\10\1948 بمساندة قصف من الجو.قسم من رجال بئر السبع أبقي في المدينة ليساعدوا الجنود الإسرائيليين على تنظيفها وبعد ذلك اقتيدوا لمخيمات الأسرى. يبدو أنه لم يتبق داخل حدود دولة إسرائيل أيّ من لاجئي مدينة بئر السبع.

كتب بيني موريس، ولادة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين 1947 – 1949 ، عام عوفيد، تل – أبيب، 1991:

"سكن حوالي ثلث العرب الفلسطينيين في المدن. سبع عشرة مدينة وبلدة كان سكانها فقط من العرب: بئر السبع، خان يونس، غزة، المجدل (اليوم أشكلون)، الرملة، اللد، الخليل، بيت لحم، بيت جالا، رام الله، طولكرم، نابلس، شفاعمرو، عكا، بيسان (اليوم بيت شآن) والناصرة" ص 26 .
" في الخامس من ديسمبر أوصت اللجنة الوزارية لشؤون الأملاك المتروكة بتوطين بئر السبع التي احتلت في 21 أكتوبر، إلا أن الجيش عارض ذلك. فتدخل بن غوريون وأعطى تعليماته لقيادة جبهة الجنوب " بتحرير نصف المدينة فوراً لاحتياجات مدنية". لكن تنفيذ التعليمات أجـّل بسبب مشاكل في البنية التحتية، وأن العائلات السبع عشرة  الأولى من القادمين (الجدد) دخلت المدينة في 23 فبراير 1949. وقد اتخذ القرار بتوطين حوالي 3000 يهودياً حتى نهاية السنة نفسها". ص 259 .
"خصص الجيش لهذه المهمة ثلاثة ألوية ونصف. في – 15 أكتوبر أرسلت إلى الجنوب قافلة تجهيزات. المصريون اعترضوها بإطلاق النار عليها، كما هو متوقع، وبذلك وفروا لإسرائيل مبرراً للشروع في الهجوم. هكذا بدأت "حملة الضربات العشر"، التي غيـّر اسمها لاحقاً إلى "حملة يوآف". الحملة كلها، مع كل العمليات الصغيرة الملحقة بها، استمرت ثلاثة أسابيع، حتى 9 – نوفمبر.خلال هذه الفترة مسح جيش الدفاع ساحل البحر وضمنه المدن العربية إسدود ( أشدود) وحمامة والمجدل، احتل بئر السبع وبيت جبرين على السفوح الغربية لجبال الخليل، وعجور في جبال الخليل، بالإضافة إلى عشرات القرى الصغرى، منها بيت تيما، كوكبة، بربرة، القبيبة والدوايمة. هذه الاحتلالات من فبل جيش الدفاع أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من المواطنين – منهم سكان المنطقة الأصليون ومنهم لاجئون وصلوا إليها بعد أن فرّوا من قراهم في مناطق أخرى – إلى غزة وجبال الخليل." ص  289- 290.  
" تولى قيادة "حملة يوآف"، يغئال ألون- قائد المنطقة الجنوبية، الذي لم يبق ِ في كل حملاته السابقة سكاناً عرباً في المناطق التي احتلها: هكذا كان الأمر في "حملة يفتاح" في ربيع 1948، وفي "حملة داني" في تموز ........ قبل بداية المعارك ساد جو من الارتباك والاحباط بين السكان العرب القاطنين في المناطق المتوقع احتلالها في "حملة يوآف"..... في المدن إسدود والمجدل وحمامة كانت تجمعات لاجئين كبيرة للغاية، كانوا قد فروا إليها من مناطق شمالية في الربيع والصيف. السكان الأصليون واللاجئون رزحوا منذ أيار تحت حكم عسكري مصري، الذي لم يعاملهم بكثير من اللطف. لم ير الكثير من السكان في الجنود المصريين منقذين وإنما محتلين غرباء. لقد عانوا في أغلب الأحيان من نقص في التجهيزات والمعدات...... وقد أدرك سكان المنطقة أن الهدنة الثانية سوف تخرق قريباً، وسيعلقون حينها في ساحة المعركة بين المطرقة والسندان، وهم أيضاً كانوا على علم بضعف الجيش المصري.  لذلك تخوفوا من تجدد المعارك وكانوا خائفين من اليهود. جيش الدفاع في أوكتوبر – نوفمبر 1948 كان مختلفاً كلياً عن جيش إسرائيل في أيامها الأولى...... كان في حوزته قاذفات قنابل وطائرات حربية، صواريخ أرضية ومدافع وحتى عدد قليل من الدبابات. وقد استعملها بنجاح كبير. بدأت "حملة يوآف" في 15-16 أكتوبر بقصف ونار رشاشات من الطائرات على بئر السبع وغزة والمجدل والحمامة ............. كانت هذه الغارات خفيفة وغير دقيقة، نسبة إلى للغارات الجوية في الحرب العالمية الثانية، ولكن يجب الأخذ بالحسبان أن معظم سكان هذه المدن والقرى لم يسبق أن واجهوا غارات من الجو ولم يكونوا جاهزين لها من الناحية النفسية ولا من ناحية الملاجيء أو معدات  دفاعية ضد الطائرات. وقد استعمل جيش الدفاع الإسرائيلي في هذه الحملة الصواريخ بقوة تفوق بكثير ما استعمله في حملاته السابقة، رغم أنها كانت موجهة بالأساس ضد المواقع المصرية والمليشيات وليس ضد المدنيين......." ص 292-293.
"...... في 21 أكتوبر احتلت كتيبة 89 التابعة للواء الثامن، والكتيبة السابعة (من البلماح)، والكتيبة التاسعة من لواء النقب، احتلت بئر السبع. هرب معظم سكان المدينة غرباً، باتجاه جبال الخليل، قبل الاحتلال وخلاله وبعده مباشرة. بعض المواطنين هرب إلى غزة. بينما ترك أغنياء بئر السبع مدينتهم قبل ذلك بأسابيع أو شهور.بعد احتلال بئر السبع بأيام (كما يبدو في 25 – أكتوبر) طردت البقية الباقية من السكان، الذين كان تعدادهم بعض المئات، معظمهم من النساء والأطفال والمرضى، إلى قطاع غزة. حوالي مئة رجل معافى أبقوا في المدينة مؤقتاً حتى يساعدوا جيش الدفاع الإسرائيلي في أعمال تنظيف وإخلاء وغير ذلك، ومن ثم تم نقلهم إلى مخيم للأسرى.
حسب أقوال العميد أفنير، فإن النساء والأولاد من بئر السبع طلبوا ترحيلهم إلى غزة. قام الجنود الذين احتلوا المدينة بسرقة ونهب كل ما استطاعوا، رغم استياء بن غوريون وشفرير، الوصي على أملاك الغائبين.في 30 – أكتوبر زار بن غوريون المدينة، وسأل ألون رئيس الحكومة – كما يشهد غليلي – "لماذا جئت؟" وأضاف كما يبدو: " لم يبق أقليات [أي عرب] في بئر السبع". وبدلاً من رئيس الحكومة أجاب مخنس، من وزارة شؤون الأقليات، الذي كان يرافقه (وهذا أيضاً حسب شهادة غليلي):"جئنا لنطرد العرب، يغئال (....) اعتمد عليّ".ولكن، كما لمـّح ألون....... لم يبق من يمكن طرده. ص 294-295.
"خلال حملة يوآف، في أكتوبر 1948 ابتعد الكثير من البدو عن منطقة المعركة. لكن هؤلاء الذين سكنوا في محيط بئر السبع، في نطاق 10 كيلومتر، تم طردهم في الأسبوع الأول من نوفمبر وذلك لتخوّف الجيش من أن يتسللوا إلى داخل المدينة". ص 327.

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية