البطاني الغربي
قضاء:  غزة
عدد السكان عام 1948:  1140
تاريخ الإحتلال:  10/06/1948
الحملة العسكرية:  براك
الوحدة العسكرية:  جفعاتي
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة قبل 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على مسطّح البلدة بعد 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  جزء من عزريكام

كانت القرية قائمة على رقعة مستوية من الأرض في السهل الساحلي الجنوبي وكانت إحدى قريتين تحملان اسم البطاني. وكانت توأمها أي البطاني الشرقي تقع الى الشرق منها ويدل الاسمان على موقع كل من القريتين بالنسبة الى الأخرى.

في عهد الانتداب, بُني مطار حربي على بقعة مستوية من الأرض تبعد نحو كيلومترين إلى الجنوب من القرية وكان ثمة طرق فرعية تصلها بالقرى المجاورة بما فيها ياصور وإسدود على الطريق العام الساحلي، ويشير أقدم ذكر للقرية إلى أن البطاني أقيمت في البدء مزرعة لأول الخلفاء الأمويين معاوية بن أبي سفيان (661م - 780م). 

في أواخر القرن التاسع عشر كانت قرية البطاني الغربي تقع في أرض منخفضة وكان لها شكل مستطيل وتمتد على خط يتجه من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي وكانت حركة البناء تنتشر في البدء على طول الضلعين القصيرين من ذاك المستطيل ثم في موازاة الطرق المؤدية إلى القرى الأخرى. وكانت منازل القرية المبنية بالطوب، وسطوحها المبنية بالخشب والقصب، متقاربة بعضها عن بعض وتفصل ازقه ضيقة بينهما. وكان يشاهَد على أراضي القرية بعض البساتين المتفرقة، فضلا عن بركتين وبعض الآبار.

كانت قريتا البطاني تتشاركان في مدرسة ابتدائية فتحت أبوابها في سنة 1947 لمئة وتسعة عشر تلميذا, وكان سكان القرية من المسلمين ولها مسجدها الخاص بها وبعض المتاجر. وكان سكانها يعملون أساسا في الزراعة فيزرعون الحبوب والحمضيات وغيرها من المحاصيل. في 1944\1945 كان ما مجموعه 170 دونما مخصصا للحمضيات والموز, 4152 دونما للحبوب و95 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين. وكانت الزراعة تعتمد على الأمطار فضلا عن مياه الآبار المنتشرة في المنطقة. كانت هذه الآبار تمدّ القرية أيضا بالمياه للاستعمال المنزلي, وبالإضافة إلى الزراعة كان السكان يعنون بتربية الدواب والدواجن.

إحتلال القرية

كانت قرية البطاني الغربي إحدى اربع قرى احتُلت في 18 أيار\ مايو 1948 خلال عملية براك. ويقول المؤرخ الإسرائيلي بني موريس إن سكان هذه القرى فرّوا في معظمهم إما قبل الهجوم وإما في أثنائه. والمرجح أن يكون القليل منهم طُرد. وقد تم احتلال البطاني الغربي بعد سقوط البطاني الشرقي بأيام قليلة إذ دخل الإسرائيليون البطاني الشرقي في المرحلة الأولى من تلك العملية.

كانت عملية براك تستهدف القرى الواقعة جنوبي الرملة وغربها. وهذه العملية شنتها في 9 أيار\ مايو 1948, قوات معظمها من لواء غفعاتي التابع للهاغاناه بغية تطهيرالأطراف الجنوبية والغربية لرقعة سيطرتها قبل حلول 15 أيار\ مايو. وشارك في هذه العملية أيضا لواء هنيغف (النقب) التابع للبلماح إذ زحف نحو الرملة من الجنوب بينما تقدم لواء غعفاتي إليها من الشمال. وكان خطة العمليات تقضي بانتشار لواء غفعاتي من مقر قيادته في مستعمرة رحوفوت إلى الغرب من الرملة. وكان هدفه "منع العدو من إقامة قاعدة له....ونشر الذعر العام وتحطيم معنويات العدو...." بحسب ما جاء في نص الأوامر المتعلقة بالعمليات, الذي أورده موريس. ويذكر موريس أن أحد الأهداف المعلنة كان طرد عدد كبير من الفلسطينيين من القرى في المنطقة المحتلة.

مع حلول نهاية أيار\ مايو كان اللواءان قد نجحا في احتلال ثلاثين قرية تقريبا وفي تطهير المنطقة من عشرات الآلاف من سكانها وفي أثناء هذه العملية وسّع لواء غفعاتي رقعة سيطرته إذ طهّر المنطقة الساحلية الواقعة إلى الغرب من الرملة واللد وذلك بموجب خطة دالت وجاء في توجيهات الخطة الصادرة إلى قائد اللواء شمعون أفيدان ما يلي: "سوف تحدد بمفردك بعد مراجعة مستشاريك في الشؤون العربية وضباط الاستخبارات، القرى التي يجب احتلالها أو تطهيرها أو تدميرها". وبموجب الخطة التي اتبعها لواء غفعاتي خلال تلك العملية فان كل من بقي في القرى بعد احتلالها كان عرضه للطرد. 

بينما كانت القوات البريطانية تنسحب من فلسطين في 15 أيار\ مايو 1948 نفّذت الهاغاناه المرحلة الثانية من عملية براك في جنوب البلاد. وكانت قرية البطاني الغربي إحدى القرى التي احتُلت خلال هذه المرحلة من العملية.

القرية اليوم

لا مستعمرات اسرائيلية على اراضي القرية. اما مستعمرة عزريكام، التي اقيمت في سنة 1950، فتقع بالقرب من موقع القرية الى الجنوب، على اراض تابعة لقرية بيت دراس.

ينمو نبات الصبار وأشجار التين والجميز في الموقع ولا يزال بعض أزقة القرية باديا للعيان. ويزرع سكان المستعمرة المجاورة بعض الأراضي القريبة. وثمة على أراضي القرية أيضا مقلع للحجارة.

---------------

المصدر: وليد الخالدي، كي لا ننسى (1997). مؤسسة الدراسات الفلسطينية

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية