خربة بيت لد
قضاء:  طولكرم
عدد السكان عام 1948:  530
تاريخ الإحتلال:  01/04/1948
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة قبل 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على مسطّح البلدة بعد 1948:  لا توجد
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  غنوت هدار, شيكون فتيكيم (نتانيا)

كانت القرية تنهض على تل قليل الارتفاع في ارض متموجة تشرف على السهل الساحلي. وكانت طريق فرعية تصل القرية بطريقين عامين مجاورين يخترقانها من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب, ويجعلهما على صلة بطولكرم. وقد أنشا القرية قوم من قرية بيت ليد انتقلوا الى السهول المجاورة لاستغلال الأراضي الزراعية فيها. ثم أنهم توطّنوا في موقع خربة حنّونا الأثرية التي باتت تُعرف بخربة بيت ليد نسبة الى القرية الأم. أما موقع المُغَير المجاور والقائم على بعد نصف كيلومتر الى الشمال فهو ما كان قرية أيام الصليبين عرفت باسم أرثابك. في أواخر القرن التاسع عشر وصف المسّاحون البريطانيون الذين قاموا بمسح فلسطين, المُغَير بأنها قرية صغيرة يحف شجر الزيتون بها من الشمال والجنوب.

وكان سكان خربة بيت ليد من المسلمين ولهم فيها مسجد كما كان فيها مدرسة ابتدائية يشرف السكان عليها إشرافا تاما, وهذا كان أمرا غير مألوف لان مدارس القرى في فلسطين كانت تُدمج في منظومة المدارس الرسمية وتخضع لإشراف الحكومة ولو كان القرويون هم الذين ينشؤنها. وكان سكان القرية يتزودون المياه للاستخدام المنزلي من بئر عميقة ويكسبون رزقهم أساسا من الزراعة التي كان قوامها الحبوب والبطيخ والفستق والبطاطا والزيتون. وكان الزيتون يغطي نحو 50 دونما في 1944 \1945, كان ما مجموعه 2877 دونما مخصصا للحبوب و64 دونما مرويا أو مستخدماً للبساتين.

إحتلال القرية 
أول الحوادث التي وقعت في القرية في أثناء الحرب أوردت نبأه الصحافة الفلسطينية في 14 شباط \ فبراير 1948، ففي ذلك التاريخ ذكرت صحيفة (فلسطين) إن مهاجمين مجهولين أطلقوا النار على امرأة فلسطينية فأصيبت بجروح وكان التوتر قد تزايد إجمالا في جوار القرية في الأسابيع الأولى من الحرب وكانت القرية تقع الى الشرق من مستعمرة نتانيا اليهودية في منطقة (بين تل أبيب وزخرون يعقوب) كانت قيادة الهاغاناه العامة قررت "تطهيرها" من العرب قبل 15 أيار مايو 1948, تمهيدا لإعلان الدولة اليهودية. ويقول المؤرخ الإسرائيلي بني موريس أن سكان خربة بيت ليد نزحوا في 5 نيسان \ ابريل "جراء الخوف والعزلة" الا أن كثيرين من سكان المنطقة الساحلية طُردوا بالقوة في الأسابيع اللاحقة وكانت القرية مدرجة - في خطة دالت - بين القرى التي كان على لواء الكسندروني أن يحتلها.

القرية اليوم
في سنة 1948 أنشئت مستعمرة نورديا في موقع القرية أما مستعمرة غنوت هدار التي أنشئت سنة 1964 فهي على بعد نحو نصف كيلومتر شمالي شرقي موقع القرية لكن لا على أراضيها.

تغطي البساتين (ولا سيما بساتين الحمضيات) موقع القرية ولا تزال بضع شجرات زيتون قائمة. أما الأراضي المحيطة فتستنبت فيها الحمضيات وسواها من الثمار.

--------------------

المصدر: وليد الخالدي، كي لا ننسى (1997). مؤسسة الدراسات الفلسطينية‎
 

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية