جولة في صميل الخليل - تقرير
للوصول إلى موقع صميل الخليل، تبعاً للوضع القائم اليوم، يجب السفر على شارع رقم 40 ( الرملة – قريات جت)، ننعطف منه باتجاه الشرق في مفرق سجوله الواقع 5 كلم شمال مفرق فلوجوت (الفالوجة)، بعد حوالي 1.5 كلم على شارع 3553، حيث نمرّ عن مدخل سجوله (على اليسار) ونمرّ عن مدخل فردون ومنوحه (على اليمين)، ونكمل السفر على جسر صغير فوق سكة الحديد، وبعده مباشرة – قبل الوصول إلى نحله – ندخل يساراً في طريق ترابي نرى في بدايته لافتة بالعبرية كتب عليها "יער התנ"ך" أي "غابة التوراة" و" כרמי ברקן" أي "كروم برقان".
05/05/2012

حتى عام 1948، كانت قرية صميل الخليل تنهض على تل رملي ارتفاعه 120 متراً عن سطح البحر، يجاورها من الشمال الغربي تل الترمس وكيبوتس قَدمه (أنشيء 1946) والجلدية والسوافير واسدود (نحو 20 كلم)، ومن الجنوب الفالوجة وعراق المنشية وكيبوتس جت، ومن الجنوب الغربي  جسير وحتّا وكرتيا، ومن الغرب بيت عفّا وعبدس والمجدل (نحو 20 كلم)، ومن الشمال الشرقي تل الصافي وبعلين، ومن الشرق بركوسيا ورعنا وذكرين وعجور.

اليوم، تتناثر أنقاض صميل الخليل المدمّرة على تل رملي ارتفاعه 120 متراً عن سطح البحر، يجاورها من الشمال الغربي مدرسة قََدمه وتيموريم وقريات ملاخي وأشدود، ومن الجنوب مدبنة قريات جت وكيبوتس جت ومنحه وفردون، ومن الجنوب الغربي زبديئل وألومه ورفاحه وعوتسم، ومن الغرب سجوله وكومميوت ونجبه وأشكلون، ومن الشمال الشرقي كفار مناحم وجيفن وتيروش، ومن الشرق بيت نير ولوزيت وموشاب عجور، وكلها بلدات يهودية.

للوصول إلى موقع صميل الخليل، تبعاً للوضع القائم اليوم، يجب السفر على شارع رقم 40 ( الرملة – قريات جت)، ننعطف منه باتجاه الشرق في مفرق سجوله الواقع 5 كلم شمال مفرق فلوجوت (الفالوجة)، بعد حوالي 1.5 كلم على شارع 3553، حيث نمرّ عن مدخل سجوله (يكون على اليسار) ونمرّ عن مدخل فردون ومنوحه (يكون على اليمين)، ونكمل السفر على جسر صغير فوق سكة الحديد، وبعده مباشرة – قبل الوصول إلى نحله – ندخل يساراً في طريق ترابي نرى في بدايته لافتة بالعبرية كتب عليها "יער התנ"ך" أي "غابة التوراة" و" כרמי ברקן" أي "كروم برقان".

وصلنا إلى هناك يوم السبت، 5 أيار 2012، ضمن جولة نظمتها جمعية زوخروت – ذاكرات، بمرافقة عائلتين لاجئتين من صميل تسكنان الآن في مدينة الرملة.

أوقفنا السيارات بعد بعض مئات الأمتار، واصلنا التقدم بالطريق الترابي حيث يحيط بنا من الجانبين نبات الصبار وأشجار التين والجميز. بعد حوالي 500 متر حيث ينعطف الطريق يميناً ثم يساراً، نرى من جهة اليمين قطعة أرض مزروعة حديثاً بشجيرات صغيرة زرعها الصندوق القومي اليهودي (قيرن قييمت) إحدى المؤسسات الإسرائيلية التي تدير تلك المنطقة، ومن خلف هذه القطعة يمكن رؤية التل الذي كانت عليه قرية صميل. هنا توقفنا وسمعنا شرحاً عاماً عن القرية وموقعها من ابن القرية سعدي الدرباشي (67) وابنة القرية سارة الدرباشي (80)، ثم غرسنا لافتة بالمكان تحمل اسم صميل، ووزعنا الكتيب "ذاكرات صميل الخليل" الذي أصدرته زوخروت – ذاكرت خصيصاً لهذه الزيارة.

واصلنا المسير في نفس الطريق، حيث كان التلّ دائماً على يميننا، وبعد حوالي مائتي متر انعطفنا يميناً مع الطريق، حيث التلّ ما يزال على جهة اليمين ومن هنا لاحظنا بشكل أوضح على قمة التلّ بعض آثار مبانٍ وعلى سفحه أحجاراً متناثرة. على يسارنا، يبدو الأفق أوسع، على جانب الطريق منطقة خضراء كثيفة في وادٍ جاف يكثر فيها الصبار وتبدو كواحة في الصحراء، بعدها جنوباً رأينا أرضاً رملية واسعة، قام الإسرائيليون بعمليات حفر كبيرة فيها لاستخراج الرمل والحجارة منها لأغراض صناعية. في هذه المنطقة كانت مقبرة صميل، إلا أن الجرافات الإسرائيلية جرفتها وأخفت كل آثارها. واصلنا المسير في نفس الطريق الآخذ بالتصاعد، وعند مفترق طرق ترابية في آخره توجهنا يميناً باتجاه مركز القرية. رأينا هناك خيمة بدوية وقطيع ماشية تابعة لعائلة عربية استأجرت المنطقة لرعي المواشي من القيرن قييمت. من جهة اليمن توجد حفرة في الأرض لها سقف أسمنتي وفي مركزه فتحة، وقرب الحفرة أنقاض بيت كان قد بني من أسمنت وحديد وما زالت أسس البيت ملحوظة بالمكان. أخذتنا الحاجة سارة الدرباشي وأبناء عائلتها إلى تلك الأنقاض وقالت " هذي دارنا. هذي دار أبوي إسماعيل الدرباشي. هون أنا انولدت. هذا البيت كان طابقين".  بيوت صميل كانت منتشرة على التل من كل جهاته، وكان بيت إسماعيل الدرباشي في طرف القرية من جهة الغرب. عند البيت نصبنا لافتة أخرى لقرية صمّيل، حيث لا تعطي السلطات الإسرائيلية عنها أي معلومات، وتجمع أفراد العائلة "داخل" المنزل وأخذوا صورة جماعية. بعدها شرحت لنا الحاجة سارة أن الحفرة التي بجانب البيت هي "مطمورة" أي مخزن بداخل الأرض كان يستعمل لتخزين الحبوب. سعدي الدرباشي الذي ولد في هذا البيت أيضاً حظي هناك باحتفال مفاجئ من أفراد عائلته بمناسبة عيد ميلاده.  

يوسف عبد الواحد حجاج (55 عاماً)، ابن الحاجة سارة، والذي هجر والده أيضا من صميل، يسكن حالياً بمنزل في الرملة استأجره والده من شركة إسرائيلية استولت على أملاك "الغائبين"، يواجه في هذه الأيام محاولات سلطوية لإبعاده عن البيت لمصلحة مشروع إنشاء شوارع وسكة حديد في المنطقة التي يسكن فيها. وقف يوسف عند بيت جدّه وقال: " البيت الذي أسكن فيه هو لفلسطيني من الرملة طرد منه في 1948، البيت تابع الآن لشركة عميدار. أسكن فيه منذ طفولتي. إذا قرروا إخراجي من البيت فليطردوني إلى هنا، إلى صميل، بيتي الأصلي." 



يساراً الى صمّيل الخليل / שמאלה לכיוון סמיל אלח'ליל



جولة في صمّيل الخليل / סיור בסֿמֵיל אלח'ליל



الحاجة سارة الدرباشي واخيها سعدي / אלחאג'ה סארה אלדרבאשי יחד עם אחיה סעדי



جولة في صمّيل الخليل / סיור בסֿמֵיל אלח'ליל



جولة في صمّيل الخليل / סיור בסֿמֵיל אלח'ליל



جولة في صمّيل الخليل / סיור בסֿמֵיל אלח'ליל

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية