ميسَّر محمد ريان/ زيداني
07/2009
ميسَّر محمد ريان/ زيداني


السيدة ميسَّر محمد ريان/ زيداني
العمر: 71 سنة
سنة الولادة: 1938
مكان الولادة: الدامون
مكان السكن الحالي: طمرة
أجريتا المقابلة: رنا إدريس وأميرة عواد
آب 2009

"... ما عندي صورة قديمة. لم يكن مصورين. كل الدامون دكانتين وملحمة. كانت دكانة عند الشيخ مصطفى ودكانة لحمة عند كامل الشعبان, ودكانة عند محمد إبراهيم عياشي.
أنا بذكر محل دارنا. لو بعدها موجودة بعرفها. بعرف دار سيدي بجانب دار أبو أديب بجانب العين من الشمال.
كم عدد أفراد عائلتك؟
أبوي وحداني، عندي سبع عمّات وخمس أخوة وأختين وأنا الثالثة. أختي وفيقة الكبيرة.
أبوي وأمي فلاحين , عاشوا فقط على الفلاحة. كنا نزرع قمح وشعير وكل شيء.
- كيف هو شكل بيتك ؟
- قنطرتين، ظهره من طين, كل سنة كنا نطيـّنه. نصف البيت إلنا، كنا ننام فيه والنصف الثاني كنا ندخل فيه الحصان, والدوابّ في قاع الدار ولكن في الصيف نضعها في الخارج.
- كيف كانت العلاقة بين الناس ؟
- أحسن من اليوم بكثير، تروح أمي تقطف صبر نروح معها, الناس كانت تحب بعضها، اليوم الناس منشغلة بالتلفزيون والحاسوب والانترنت, أبعدت الناس عن بعضها، والناس صارت بدها تتعلم. لذلك الناس أصبحت تدوّر على المصاري.
- ما هي اسماء العائلات التي كانت في الدامون؟
- عيّاشي, زيادنة, بقاعية, لوابنة, عثمان. هذي العائلات الكبار. كانوا المسيحية 4-5 بيوت، دار أبو أديب عندهم البابور, دار أبو يعقوب, أبو عبود, دار الحايك.
- ما هي أسماء المخاتير في الدامون؟
- في الزيادنة، المختار مصطفى الحسين زيداني. وصالح عبد الله احمد من البقاعية. عندما كانت تأتي شرطه تأتي وتسأل عن مختار وتروح لعنده لا يهم أي مختار, كان المختار يقدم لهم الغداء ويسقي لهم الخيل.
الشخصيات البارزة في الدامون ؟ يوجد ناس عندهم غنم دار عبد الله الحمد, حياة محمد مهاوش زيداني  وابنه.
ما هي اسماء الحارات ؟
العائلات جنب بعض وكل عائلة لوحدها، مثلاً هذه حارة الزيادنة, حارة البقاعية.
- والأماكن الهامة ؟
كان جامع بحارة البقاعية, كانت كنيسة في حارة الشرقية عند المسيحية. كان في مدارس, مدرسة غربي البلد عند الصنوبرة على طرف الشارع، وعند التربة يوجد مدرسة. بين المدرستين يوجد شارع رصيف لانه في الشتاء كان يتوحل الاولاد.
هل كانت عيون ماء بالبلد؟
كان نبع. كل الناس والبلاد المجاورة عندما ينقطعوا من المي ييجوا  للدامون لكي يأخذوا مي, كان مكان للنساء لتملـّي مي وكذالك للدواب والأرض, عندما توقف الدابة عن الدوران معناه خلصت الميّ.
- أسماء القرى حول الدامون ؟
- الرويس، كابول, شعب, البروة وطمرة. عندما استحلوا البروة كانوا يضربوا اليهود علينا من البروة. 
- كيف هي العلاقة مع القرى المجاورة ؟
- جيدة, الدامون لم تكن تحتاج شيئ من خارجها كان متوفر كل شيئ, أراضي الدامون كثيرة وخصبة. 
- أي مواصلات كنتم تستعملون؟
- على الدوابّ, والخيل, والبقر, والباص، كان باص يأتي إلى الدامون وكل القرى تأتي لتركب فيه. الحجاج كانوا يروحوا بالباص للبحر ويسافروا للحج عن طريق البحر، كان بدهن شهر ليصلوا.
- أين كان يتسوق أهل الدامون؟
- عكا كانت المدينة اللي نشتري ونبيع فيها. الناس ما كانت تبذّر كثير. الواحد كان عنده  غيار أو أثنين، كل واحد عنده صندل. نلبسهم كل السنة، ويرقعوا ويصلحوا بعكا ويعودوا يلبسوا مرة أخرى، أنا أولادي كنت أصلح لهم صنادلهم بعكا.
- كيف كانت تتم الاعراس؟
-  الاعراس يا حبيبة قلبي... بتذكر عرس عرس. اثنين من الزيادنة, جابوا "لوكس" من عكا ووضعوا كل لوكس على برميل. هذا أحدث عرس. وكانوا يلفـّوا مشاعل لكي يحضروا العروس. العريس يزفوه ويجيبوا العروس, وبعدها يعملوا غدا. الأكل كان  رز ولبن. العرس يوم أو يومين.
- وماذا كانت عادات الأعياد؟
- في العيد، كانوا ينصبوا مراجيح بين الزيتون، كل النهار يتمرجحوا، كان بالأول العيد أحسن وأحلى.
- كيف كانت العلاقة بين الاسلام والمسيحية؟
- لم يكن تفرقة بيننا وبينهم, كنا أصدقاء. اللي كان عنده أصدقاء مسيحيين كان يروح على عيد الفصح.
كيف كان يتعاملوا معكم الانجليز؟
- أنا كيف واعية شوي، كلهم عنف. كانوا يجمعوا الناس بالبيادر بالشمس بدون ماء ولا أكل.
كيف كانت علاقة أهل البلد باليهود؟
- ما كان زيارات أو علاقات خاصة.  السماسرة بنعدّوا على الأصابع، لم يكن هناك علاقات. بعد ما طلعنا من الدامون فكرنا إنا راح نطلع أسبوع واحد ونعود.  الدامون بلد سامية، عالية. كنا نفكر إنه عشان هيك اليهود بتشوفها. لذلك قررنا إنا نروح إلى شعب. فكرنا أنه اليهود لا يمكنهم أنهم يشوفوا هذي القرية لأنها غير مكشوفة.
- متى استوعب لناس إنه اليهود احتلوا الدامون؟
- طلعنا على مجد لكروم، على الجبل وشفنا اليهود وهم يهدموا الدور، والحصّادة تحصد القمح اللي زرعناه، أبوي قال لنا انه نطلع  على شعب، أخذنا القليل من المونة ولكن على أمل أن نرجع. طلعنا على أساس أسبوع، مش أكثر، طلعنا لشعب لمدة ثلاث أيام، عند خالتها لإمي وبعدها ضربوا شعب، فهربنا إلى أرض فيها زيتون في مجد الكروم، لمدة شهر، شهرين، ثلاث أشهر. ما كان بيوت نقعد فيها. الناس تحت الزيتون مثل النمل، كل عائلة تحت زيتونة، وبالليل تنام. وبعدها دخلنا مجد الكروم عند عمتي، ما كان عندها عائلة كبيرة، إحنا وثلاث عائلات، كلنا ننام بجنب بعض لمدة سنة، وبعدها لمـّا فتحت الطريق واحتلوا مجد الكروم، حملنا أغراضنا على الفرس وجينا لطمرة، عند دار عمي راضي، بنينا برّكيـّات وبقينا بطمرة.
- هل تتذكري بيتك في الدامون؟
- بتذكر المحل. بس ما بعرف بالضبط وين هو. كيف بدي أعرفها، اليوم الدامون كلها كوم واحد. كنت في البداية أروح وكان بيتنا بعده موجود، كنت أروح أطـّلع على الدار، أبكي. بعدها هدموه. إذا خيروني برجع بقعد بخيمة.
 

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية