حسن موسى قصيني
18/06/2012
حسن قصيني (1944) - جولة زوخورت في طيرة حيفا

"عائلة قصيني هي من عائلة الباش. أنا ولدت ب 22/10/1944 في قرية طيرة حيفا. لما صارت النكبة كان عمري حوالي ثلاث سنين، أجا جيش الملك عبدالله عشان يطلعنا، جمعونا في منطقة باب النهر عند كفر سمير حتى يرحلونا للأردن، كأنه حماية وإنقاذ، طلّعوا الأولاد والنسوان، وكانوا يقولوا للناس بعد أسبوعين بترجعوا، لأبوي كان أصحاب من عسفيا، منهم مسعد الحمدان، أجا مع وفد من عسفيا ومعهم باص حتى يقنعونا ما نرحل، أبوي وافق يروح معهم، أخذونا بالباص على عسفيا، وتعاملوا معنا كضيوف وأعطونا بيوتهم نبيت فيها، ظلينا عندهم لمدة 4 سنين، كل المدة عندهم بالبيوت. كنا أنا وأخوتي وخواتي وجيزانهن. واحنا بعسفيا تم إحصاءنا. في سنة 1952 قرروا أهلي يرجعوا على بيتنا بالطيرة. والدي وأخوتي وخواتي نزلوا على الطيرة وسكنوا ببيتنا، كانت كل البيوت فاضية، سكنوا بالبيت ولا حدا سألهن. أنا كان عمري حوالي 7 سنين وأخوي أحمد عمره 8 سنين، ظلينا بعسفيا حتى نكمل دراسة بالمدرسة بعسفيا.

عائلات أخرى من الطيرة رجعت على الطيرة مثل أهلي، حوالي  10 عائلات، من دار الباش ودار عباس ودار القزلي ودار أبو زيد، وهم تقريبا كل عائلات الطيرة اللي ظلوا بالبلاد، ما عدا عائلة كانت بطمرة من دار الباش وعائلة بهلول في عكا ودار أبو عيد ودار غنام. العائلات اللي رجعت سكنت في بركسات كانت للانجليز ولكن احنا سكنا في بيتنا. بيتنا كان بعيد عن البلد. اليهود ما وصلوه. بدأ اليهود يسكنوا ببيوت أهل الطيرة وما كانوا يسمحوا لأصحاب البيوت ترجع تسكن فيها، لذلك سكنوا في براكيات أو بركسات.

اليهود بأول الخمسينات صاروا يسكنوا بالبيوت العربية وكانت البيوت ما زالت موجودة سوى بعض البيوت. بسنوات السبعين بدأت اليهود تعمر عمارات جديدة، كانوا يهدّوا البيوت العربية ويبنوا عمارات، وكنت أشوف منظر الهدم، أختى كانت متزوجة وكان لها بيت مسكون من قبل يهود ولما أطلعوا اليهود وسكّنوهم ببيت جديد، راحت أختي وسكنت بدارها حوالي شهرين ولكن بعد شهرين أطلعوها وهدموا البيت. اليهود عملوا شو بدهن وما حدا كان يتجرأ يسأل، وبعدين صاروا يطلبوا من العرب اللي ساكنين بالبراكيات يطلعوا، كانوا يعوضوهم. وهيك فضيت من السكان العرب ومن البيوت العربية، عملياً كل البيوت تقريباً هدمت ما عدا حوالي 5 بيوت، وأبوي ظل آخر واحد بالطيرة حتى ال 75 وبعدين مرض، أنا كنت ساكن بحيفا من سنة 1964 وتزوجت سنة 67، لأنه السكن بالطيرة كان صعب، لا بيوت ولا كهربا ولا ميّ، كنا نجيب مي من العين. فقررت أشتري بيت في حيفا. كل العائلات العربية تركت ما عدا عائلة محمود قاسم الباش أبو حسين رفضوا يطلعوا، طلّعوهم قبل ال 65 من البراكية ولكن أطلوعهم من البيت وأعطوهم أرض بالطيرة وظلوا هناك.

اليهود أخذوا مدرستنا وبيستعملوها لليوم كمدرسة، أنا تعلمت بمدرستنا مع اليهود ست شهور وعمري كان 8-7 سنين، مدير المدرسة اليهودي كان اسمه عزرا لينيادو، عراقي وكان يحكي عربي ويكتب، شافني ولد ماشي في الطيرة ومسكني وأخذني على المدرسة وقال للطلاب هذا ولد جديد معكم. وهذا الشخص صار بعدين رئيس بلدية. وكنا بعلاقة طيبة معه حتى وفاته.

كل معرفتي عن البلد من كلام أبوي وأمي ومن الكتب، وطول عمري كنت مهتم بتاريخ البلد ومعالمها رغم أنه ما كان وعي مثل اليوم. أعرف كل عائلات البلد وأعرف قصصها، واليوم هناك حوالي 700 شخص من الطيرة ساكنين داخل دولة إسرائيل أغلبهم بحيفا ومنهم في عكا وطمرة وعسفيا والفرديدس. واليوم بستعمل الفيس بوك ومواقع الانترنت للتواصل مع أهل البلد بالخارج ولتوثيق تاريخ البلد. أنا وجماعة من أهل البلد بنتابع موضوع مقبرة البلد المتبقية الوحيدة من خمس ست مقابر حتى لا يتم هدمها، وبنطالب بتسييجها والمحافظة عليها. 

شو رايك بالعودة؟

"العودة لازم تتم لأنه هناك حق على البيت وعلى الأرض والأملاك، كل من يطرد من وطنه لازم يرجع. أنا لو يسمحوا لي اليوم بأرجع للبلد. العودة فيها عدالة والعدالة يجب أن تتم.

شو مع اليهود الساكنين في الطيرة؟

واليهود الموجودين اليوم بالطيرة بإمكانهم يظلوا مكانهم جيران، ونعيش مع بعض، والأملاك اللي ساكنين عليها يمكن تعويضي عنها، لا أريد أن يخرج أي شخص أو عائلة من بيتها.



חסן קוסייני / حسن قصيني



جولة في طيرة حيفا / סיור בכפר אלטירה (חיפה)



حسن قصيني وأم حسين / חסן קוסייני ואם חוסין



مدرسة الطيرة / בית הספר של כפר אלטירה



مدرسة الطيرة / בית ספר אלטירה (1965)



بيت مختار الطيرة / בית המוח'תאר



ما تبقى من بيوت الطيرة / מה שנשאר מבתי אלטירה



جولة في طيرة حيفا / סיור בכפר אלטירה (חיפה)

قابلة: عمر الغباري
18/6/2012

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية