ورده علي الصالح
08/12/2011
وردة علي الصالح (1938)

اسمي وردة بنت سليمان محمد من دار علي الصالح. وصار عمري 73 سنة. 

وتاريخ ميلادك؟

نسيت.

يعني كم كان عمرك لما طلعتوا من معلول؟

كان عمري 11 سنة.

وين ولدتِ بالضبط؟ 

بمعلول خلقت. بالبيت.

احكيلنا عن عائلتك، عدد أفراد العائلة، عمل والدتك ، عمل والدك؟

كانت امي تعجن وتخبز وتطبخ، وخواتي صبايا ملاح، بقى عندها 6 بنات وولد، الولد راح عند البقر تبعنا، ركب الفرس وهو يطارد وقع، وقع شربكت الفرس بالخيطان تاع التلفون بطريق حيفا، وقع انقزعت رقبته، آه توفى، 19 سنة، قبره على الطريق هناك أول ما تفوتي معلول.

القبر المبني؟

المبني والتاريخ عليه. واسمه عليه، يعني ... الحمدلله رب العالمين. نحمده ونشكره. الحمدلله.
بقينا مسيحية ومسلمين بمعلول. بتعرفيش المسيحي من المسلم. كلنا لبسنا زي بعض، كلنا أكلنا زي بعض. دار أبوي بقوا ساكنين جنب دار ... شو اسمهن، دار سالم، هذا اللي توفى هذيك اليوم. بقت ستّه عاجزة وعمته أخت أبوه عاجزة، بقت ضريرة، وبقت امي تيجي تخبز وتقول لي: روحي يا يمّا جيبي عجينات ستّك ام سالم حتى أخبزلها اياهن. أروح أجيبهن وتخبزلها اياهن وأرجعلها اياهن، لجارتنا ام سالم. حياة ام سالم، الله يرحم الجميع. روحي يما جيبيلي الباتنجانات تني اشويهن لستك ام سالم، أروح.

كانت جارتكم الباب ع الباب؟

إلّا جارتنا. يعني هاي دار أبوي ودارهن يعني (توصف بحركات يديها) هون، الساحه اللي قدامهن ظهر دار أبوي، الساحه تبعتهن فوقيّنا، بحدنا. امي حنونه كانت، امي عيلوطيّة، من عيلوط، مين ما حد مرض، مين ما حد يصير عنده اشي، واحدة خلـّفت تروح تركض عندها. بقى المسلم يتجوّز ويشابنه واحد مسيحي، المسيحي يتجوّز المسلم يشابنه، العروس المسيحية لما يروحوا يجيبوها، يِلفوها يبيتوها عند دار المسلم لثاني يوم حتى ياخذوها عند دار العريس. آه. حياة مرة سليم الياس، ام عفيف، هذا عفيف.. بتعرفوه؟ ابن سليم اللياس، امّه من طرعان، جابوها على معلول عروس، حطوها عند دار عمي واخذوها ثاني يوم وكللوها واخذوها حتى يزفوا العريس. وكلهن اصحاب ومليحين، وحرام علينا ولا حاربنا يهود ولا حاربنا عرب. 

أنت واعية هذي الاشياء؟

آه، إلّا بقيت صرت واعية. صح أنا ازغر واحدة بين خواتي، بس بقيت واعية، يعني أروح وآجي على الميّ، أركب الحصان من دارنا للعين. دارنا جنب الجامع بمعلول. كنت اركب الحصان وأروح عالعين أسقي وأروّح. أنا متذكرة كل شي. 

بتتذكري بيتكم؟

البيت كان اوضتين وساحه قدامهن. وكان البيت الكبير، البيت الكبير جُوّة. بيت عتيق كبير. هذا كان فيه سِدِّة، وعلى ظهر السدّة بقينا نحطّ الزيتون والزيت، ومن هون بجنب البيت خوابي.

شو يعني خوابي؟

الخوابي هاي بقينا نخبّي فيها حمص، فول. زي مخزن من طين بقلب البيت. هذا البيت فيه الخوابي. نحط فيها العدس، نحط قمح، نحط شعير، نحط فول. هاي الخوابي. بقى حياة ابوي فلاح يحرث ويدرس، الله يرحمهن. 

دار أختي كانت جنبنا. بس الحيط بيناتنا. كنا نطلع على السدّة نحكي معها من الطاقة. أختي ماتت بالأردن، طلعت من معلول هي وجوزها. جوزها ابن عمتي. توفت وعمرها 25 سنة، كان عندها ولاد اثنين وبنات ثنتين. توفت هناك. لما طلعت بقى عندها ولد وبنت، هاي اختي نصرة الله يرحمها.

كنا نروح عالمرج، مرج ابن عامر، نحصد القمح ونحصد الشعير ونجيبه نحطّه ع البيادر. البيادر قدام الجامع. هذي كلها بيادر. كلهن يزقّوا القمح يحطوه ع البيادر، يدرسوا ويطحنوا. كنا نطحن بالمجيدل.  لمّينا قمحنا وضبّيناه ورحنا حتى نطحن بالمجيدل. اهل المجيدل كانوا لما ينزلوا يحصدوا يصيروا هم واليهود يقوّصوا على بعضهن، يقتّلو بعضهن. لما احنا نروح حتى نطحن، كان يقولوا لنا انتو خوارج، بتروحوا تحصدوا القمح وضبيتوا قمحكم وضبيتوا كل الحَب اللي عندكم واحنا هيانا مش عارفين نعمل اشي. قمحهن ظلّ واقف. اهل المجيدل، لما كانوا ينزلوا على الأرض، يصيروا يقوّصوا ع بعضهن هنّ واليهود بجنجار، هاي غاد. احنا نروح نحصد ونروّح، ولا نحكي مع اليهود ولا يحكو معنا. بقى أهل كفار هحورش هاي، اسمها القعقور، كانوا يروحوا وييجوا من نهلال ومن الكبّانيات تحت، يمرقوا من عنا من باب البلد، من عند العين. بعدها الطريق موجودة، يمرقو عليها ع كفار هحورش. كانوا يمرقوا من عند عين معلول ولا حدا يحكي معهن ولا حدا يقولهن وين راييحين ووين جايين. 

لما صارت الحركات والمناوشات، اول ما صار بحيفا، بطلنا نيجي طريق كفار هحورش صرنا نيجي طريق يافة ونيجي عالناصرة.

اليهود بقوا بدهن يمرقوا من عند المجيدل، أهل المجيدل نسفوا الطريق اللي بتروح ع الناصرة. عشان ما يمرقوش اليهود على كفار هحورش. احنا يمرقوا منحكيش معهن. بعد ما زادت المناوشات خفنا. بعثوا من المجيدل شويّ جيش، جيش انقاذ، صارت الناس تقول في حرب، قلنا بنطلع جمعة وبنرجع، وين بدنا نروح جمعه؟ طلعنا، اشي راح ع الناصره، اشي راح على عيلوط اشي راح عالرينة، احنا رحنا على عيلوط، قعدنا جمعة، بعدين نقلنا من عيلوط ورحنا عالرينة، ما قعدناش ببيت هناك بالرينة، قعدنا بالزيتون تبع الرينة، نصبنا شادر خيمة وقعدنا، برمضان دايرة بالي، قامت طلعت الطيارة على صفوريه، طلعت تطرطرق قلنا هاي طيارة يهودية. قامت بنت عمي قالت: لأ شو يهوديه؟ ضربت الطيارة بجنب صفورية، قاموا اهل صفورية، حرام بعدهن مش مفطرين ورمضان، قاموا انهزموا ودشروا دورهن. واحنا كمان انهزمنا، وين بدنا نروح؟ وصلنا عرابة، عرابة البطوف.

كيف رحتوا؟ 

مشي وعالدواب. وصلنا عرابة، والّا الضرب صار قدامنا بالمغار، هناك عالبيادر، قلنا هاي الضرب قدامنا وين بدنا نروح؟! رجعنا ع الناصرة، طرشنا وبقرنا والغنم يسرحوا بالرينة. واحنا سكنا بخانوق الرينة، عند دار دار الشمَطلِه مسيحية بخانوق الرينة. دار الشمطلة وابو فؤاد.
سكنا هناك، الشهريه للأوضة 5 ليرات. بقت كثير، ليرة الذهب 4 ليرات. قعدنا شهر هناك. بعدها رحنا انا وخواتي عالحارة الشرقية، قلنا بدنا ندوّر على محل، وقالوا لنا هون في دور للايجار. الأوضة ليرة بالشهر. سكنّا بالحارة الشرقية عند دار الشموط. قعدنا 6 اشهر، من بعد ال 6 اشهر، كان في عندنا بقرة حطيناها عند اختي بكفر كنا، بدها تخلف البقرة، دار الشموط عندهن درج فش عندهن مجال للبقرة، اجينا على يافة، سكنا بدار الخوري خليل، بمار يعقوب، سكنا هناك  سنوية 3 ليرات، ما ادري قديش قعدنا وقتها، وصرنا نفلح والقمح اللي اطلعناه من معلول كله تراب، زرعه ابوي الله يرحمه بالأرض اللي عليها اليوم نيليت (مستوطنة يهودية)..

كل هذي التنقلات  بنفس السنة؟ 

اه، سنة سنتين. 

ممكن توصفي لنا البلد معلول؟ 

الحاره التحتا، اللي بقينا احنا ساكنين فيها والحارة الفوقى اللي بقى ساكنين فيها دار عمي يونس وولادهن، دار عرسان الذيب وربعهن، والحارة القبلية بقوا ساكنين فيها دار الحلّاجة، دار عرسان السليم. كنا نروح عالعين وكل واحد عنده بير قدام داره. عمي يوسف محمد اللي بقى المختار، بقى فاتح مضافة، يعمل قهوة والناس تيجي عليه.

شو كان دور المختار وقتها؟

مثل ما تقولي تبع المجلس اليوم، اه بقى مختار! مختار المسلمين بقى حياة عمي يوسف، ابو محمد، ومختار المسيحيه حياة عوض الياس، ابو الياس، وبقت الكنيسة فوق. ولما يصير عرس كلنا كنا نفوت عالكنيسة ونحضر العرس، والمسيحية يحضروا عرسنا واحنا نحضر عرسهن، يعني فش فرقية هذا مسيحي وهذا مسلم، كلنا زي بعضنا، فش انتقادات مثل اليوم.

كان عند دار عمي مضافة تتلقى الرايح والجاي، جنب الشارع اللي بيطلع فوق عند الجامع. بيجي واحد مارق طريق، بيجي واحد بدو يبات، يفوت عند المختار يعشيه وينيّمه، عندهن فراش، سمندرة، هاي فراش للضيوف، وفي بير ميّ قدام الساحة. هناك دار عمي، ودار ابوي ع هاي الناحة، دار صبحي الخضر ودار سامي السعيد ودار فواز السعيد، كلهن هناك حارة واحدة.

في بيوت كان جنبها بير ميّ. وكنا نروح نملّي عالعين، عين البص، اليوم مسيّج عليها، عند الجيش. 

كنا نروح على الناصرة طريق كفار هحورش نمرق من عند الجامع من عند البيادر ونروح عالناصرة، كانت قريبة، نروح على السوق نبيع أغراضنا هناك، لبن واغراض، وكنا نشتري أغراض، ونشتري بردقان من عند العين ونروّح. 

خالتي احكيلنا كمان عن موقع معلول الجغرافي. أي مدن وقرى كان حولها؟ 

غير الناصرة ويافة الناصرة، المجيدل قبالها عالشارع، ومن الناحة الشمالية عيلوط، اه، بقت خالتي بعيلوط، وامي هي من عيلوط، بقيت اروح ع عيلوط اقعد جمعه عند خالتي. والمجيدل بقينا نروح نطحن فيها، وفيها بوابير اثنين لدار واكد واحد ولدار ذيب الصالح واحد، بوابير هذول بطحنوا طحين.

معلول لحالها، قعدتها حلوة، وبعدين فيها أرض منيحة بقينا نزرعها، اللي فيها الرمان اللي فيها التين ، وين اسا العين بمعلول؟ مسيّجة عند الجيش. هاي كلها لدار ابوي بقت شجرة البروميا تجر عالأرض من كثر الحمل، دشرناها حاملة، قال طلعنا جمعة. موتوا بالجمعة ولا تطلعوا. بدها تصير، شو بدنا نساوي، الحمدلله. بنهلال في واحد صاحب ابوي اسمو يهوده، يهوده ابو يوسف، بقى حياة ابوي يروح عندو وييجي عنا.

كان يحكي عربي؟ 

اه بقى يحكي عربي واسمه ابو يوسف، بس انها صحبة وبس. 

احكيلنا عن حياتك كطفلة بمعلول؟

بمعلول بقت مدرسة للاولاد، البنات ما بقوش يقروا، بس الاولاد، لكن ابوي معندوش ولاد فراح ودّى بناته الثنتين يتعلموا مع الاولاد، غزالة ام ذياب واختي ام عادل مسعدة، هذول بقوا يقروا. الشيخ بقى يقريهن بالمدرسة مع الاولاد. أنا مرة واحدة اخذوني مضبّة عالمدرسة، قعّدوني وقالوا لي طولي ورقة. انا مقريتش ولا مرّة. كان عنا تين وبندورة وكنا نروح ننطرهن، ننظف حواليهن ونلقّط.

كنا مربيين سخل للعيد، وكنا نطعميه. مرّة أجا أبوي ومعاه عمي وجايبين هاللجن عشان يذبحوه. صرخت أصرخ يا ويلي بدكو تذبحو سخلي!؟ لما ذبحوه ما قبلناش نذوق لحمه لا أنا ولا غزالة اختي.

احكيلنا عن الزراعة بمعلول. 

بقينا نزرع المرج. عند شارع الزفته لتحت، بقينا نزرعه قمح، نحصد ونجيب على البيادر. 

شو كان دور النساء بالبلد؟ امك ستك؟ خالتك؟

شغلهن، الطرش هذا شغلهن، يحلبوا ويروّبوا ويبيعوا لبن بحيفا. يزرعوا ويفلحوا ويحصدوا.

كانوا يروحوا لحالهن النساوين على حيفا؟

اه. بقوا يروحوا، كنا نحمل اللبن وننزل على االشارع تحت. وأنا كنت أروح مع امي. أنا اصغر وحده بخواتي وين ما تروح انا معاها، كان باص من دار العفيفي، هذا من صفورية، أبو اسعد أطلعلهن باص لأهل معلول، ييجي الباص عند الجامع يركب اللي بدها تروح على حيفا ويحملوا اللبن وأغراضهن ويروحوا. 

وكيف شعرت بالتغيير؟ كانت نية لاحتلال البلد؟

فارس أخوها لام ريمون، بقى مروّح من حيفا، سبّقوا له وقتلوه اليهود، سبّقوا للباص وقتلوه ل فارس، لما وقعت الريفيناري اليهود بدهن ينتقموا من العرب، سبقوا لهم وقتلوه بالباص. انقتل من اليهود اللي كانوا يشتغلوا بحيفا، بعرفش مين اللي قتلهن. وصاروا اليهود يتنقموا من العرب. فارس كان من جيرانا. مرته سليمة بنت الشتيوي، الو بنات وولد. 

احكيلنا كيف تدرّجت الأحداث...

، في ناس اجو من الناحة القبلية، نسوان منعرفهنش مش من البلد، اجو خوفونا. صاروا يحكوا ويقولوا انه بدير ياسين فاتو علينا وقتلونا والمرة فجروها والمرة بعطوها بالسكينة وقتلوا ييجي عشرة اتناعشر بيت. خافت الناس. اللي عنده صبايا. ولا احنا لا شفنا طيارة ولا دبابة ولا جندي ولا شفنا حدا. هاي لما تتطلع عالبطوف، قبل ما تصل عرابة، اتطلع عليها بتشوف زي الغنم الناس. الناس كلها هاربة.

يوم صارت المناوشات، اليهود حطوا ناس بالجبل عند تمرات. في واحد جندي حاطط قنابل بزناره قام تزحلق، لما تزحلق وقع واتفجر. قاموا اليهود اللي بالجبل صاروا يقوّصوا. أخوها لنايفة العوض، توفيق العوض، وسليمة سليمان واخرى جنديين رشوهن من الجبل وهن قاعدين بالشارع بالبلد، انقتلوا وماتوا، وحياة عمي سليم عمي اخو ابوي انقتل وظل بالدار. بقى طالع بدّه يطلع من البلد طخوه، رشوهن، حماتي  من دار عبد الهادي، انقتلت بمعلول، اجت رصاصة بفخدتها، أجاها نزيف ودفنوها بمعلول بقلب الدار، هي بقت تتمنى لحالها متطلعش من دارها، ظلت بدارها، اسمها شيخه عبد الهادي ام نمر، معندهاش غير صبي واحد. مقدروش يوصلوا التربة من اليهود اللي عند تمرات فدفنوها بالبيت. انقتلو اربع 5 ناسات بدورهن.

كيف كان التهجير؟ يعني الناس طلعت كلها مع بعض؟ ع دواب؟ 

كانو يلبسوا حبرات وعالمصطبة يلبسوا كنادر، طلعو حافيين. ولا اشي. في ناس أخذت أغراضها، احنا طلعنا وأخذنا كل شي معنا بس في ناس طلعت ولا اشي معها. قالوا لنا اطلعوا اطلعوا في حرب، اطلعو من وجه الحرب بس جمعة. أخذنا اغراضنا، اللي بلزملنا، خزانة امي حلحلوها وسفطوها ودشروا الخشب، الاواعي اخذناهن بس اليهود اجوا هدموا الدور. اليهود لما فاتو عالبلد والبلد ما فيها حدا، فيها كم واحد، لموهن وحطوهن بالكنيسة، بعدين فلتوهن وقالوا لهن روحوا وهدّموا الدور، خلوا الجامع وخلوا الكنايس، البيوت كلها هدموها. 

شو مع المقابر؟

بعدها محلها، مقبرة المسيحيه مسيجينها في كامب الجيش جُوّة. حاولت ام ادوارد خزنة تروح تزور أبوها، توفى وهيي صغيرة ، ما خلوها، حاولت وقالت بس بدي ازوره وأعرف قبر أبوي وين. ما سمحوا لها. هاي بقو يقولوا لها الفرينة.  هاي كل دايرها صبر واليهود حطوا مصنع سلاح، صواريخ هناك، وسيجوها داير لف.

وينتا اول مره رحتو ع معلول من بعد ال 48؟

من جديد، قبل 7-8 سنين صار مسموح، اللي بحب يروح ما حدا يحكي معه. وقبل هيك كنا نروح بعيد الاستقلال [الإسرائيلي]. 

ليش بهذا اليوم بالذات يعني؟

هيك، عملوا تصريح لهذا اليوم وبس. بقت حياة امي وهي طيبة على عيد الاستقلال تروح تزور قبر أخوي، قالت يمّا بعد ما أموت روحوا انتو زوروها. قلنا لها ان شا الله طول ما احنا طيبين راح نروح ونزوره ونقرا له الفاتحة. 

وبعدك بتروحي بتزوريه؟

اه، أخذتني سندس (بنتها) وجوزها وبناتها، واولادنا بوخذونا وبنروح، رحنا السنة. وصلحوا الكنيسة، كنيسة اللاتين، وعملولها ابواب حديد وزبطوها. قلنا بدنا نصلح الجامع، أهل البلد لمّوا تبرعات عشان يصلحوه وبس اليهود وقفوهن عقب ما بلّشوا يصلحوه. هذا مال وقف ليش بيمنعونا؟ بعد ما زبطوا الكنيسة صارت الناس تعمد اولادها فيها لما يزوروها. انا شفت ام حنا، صبحية بنت أبو كريم، أخوها نادر بدّه يعمد اولاده بكنيسة معلول. واحنا لو فتنا ع الجامع وصلينا شو بصير!؟

يوم عيد استقلال [اسرائيل] فتت كنست الوسخ اللي بالجامع. البقر بيفوت ع الجامع. نظفت وصليت الظهر فيه. شافونا اليهود وقالوا اسّه بهبط عليكم، قلنالهن خليها تهبط علينا احسن، فتنا صلينا وطلعنا. 

نسمع منك نظرتك المستقبلية. شو رايك بالعودة؟ سمعت عن حق العودة؟

تعوّديني ع معلول؟ ايدي بزنارك! ايدي بزنارك تعوّديني ع معلول.

عندك اوراق الطابو؟ اوراق من البلد؟

كلها عند عوض الياس، عند المختار. ليش بيعرفوش انها هاي الأرض مش الهن!؟ اليوم ما هي بور فش فيها حدا. هاي البلطيه؟ حياة ابوه لابو عطا، كان محترص عليها ويزبطها ويزبط الزيتون. روحي شوفيها اليوم. بور. كلها شوك. يرجعوها لاصحابها شو بدهن فيها؟!

شو بتحبي تقوليلنا؟ احنا الجيل الثالث؟ شباب معلول؟ بتشوفينا راجعين؟

على الله مش كثيرة، الله كريم. بس وين بدنا نرجع يا ويلي عليها، صحابها ماتوا. ان شا الله ربنا يظهرلنا حقنا، الحق ما بموت ولو بعد حين. احنا بدنا اراضينا، اعطونا اياها، احنا أحرار نشتغل فيها منشتغلش فيها. بعدين احنا مطلعناش من فلسطين أصلاً. احنا باراضينا بعدنا، هيّاها يافة الناصرة، بتروحي مشي ساعة على معلول.



جولة في قرية معلول / סיור בכפר הפלסטיני מעלול



جولة في قرية معلول / סיור בכפר הפלסטיני מעלול



جولة في قرية معلول / סיור בכפר הפלסטיני מעלול



جولة في قرية معلول / סיור בכפר הפלסטיני מעלול



جولة في قرية معلول / סיור בכפר הפלסטיני מעלול



جولة في قرية معلول / סיור בכפר הפלסטיני מעלול



جولة في قرية معلول / סיור בכפר הפלסטיני מעלול



كنيسة الكاثوليك في معلول / הכניסיה הקתולית במעלול



جولة في قرية معلول / סיור בכפר הפלסטיני מעלול



جولة في قرية معلول / סיור בכפר הפלסטיני מעלול



جولة في قرية معلول / סיור בכפר הפלסטיני מעלול



جولة في قرية معلول / סיור בכפר הפלסטיני מעלול



جولة في قرية معلول / סיור בכפר הפלסטיני מעלול



جولة في قرية معلول / סיור בכפר הפלסטיני מעלול

السيدة وردة علي الصالح (73 عاماً)

مكان المقابلةمنزلها الحالي في  يافة الناصرة

أجرى المقابلةنتالي حايك ووسام علي الصالح

8.12.2011



زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية