حكاية سحماتا
01/11/2005
المصدر: الارشيف الصهيوني المركزي

تقع سحماتا في قلب الجليل الأعلى وتنهض على قمتي تلّتين، وترنو بعزّة وشموخ الى مرجها في الجنوب، وعلى ينابيع القواطيع (وادي الخرب) في الغرب. تطل على كروم التين والزيتون وصبرها المشهور، وتسلّم على الوهاد والتلال والجبال، وعلى الغابات التي تتهادى بها اشجار البطم والغوردة المحيطة بها. يمر بمحاذاتها طريق عام يربطها بمدينة صفد، وبمدينتي نهاريا وعكا وبعض القرى الاخرى. تحدّها قرى ترشيحا غرباً، كفر سميع والبقيعة جنوباً، بيت جن جنوب شرق، حرفيش وسبلان شرقاً، ودير القاسي وفسوطة شمال.

سبب تسميتها سحماتا

ذكر المؤرخ الفلسطيني مصطفى الدباغ في كتابه "بلادنا فلسطين" ان اسمها قد يكون حرّف من "سماحا" السريانية بمعنى النور والاشراق. اما الشيخ سمعان، ابوعفيف (1912-1999) فيقول:

"كانت القرية القديمة موجودة على الجهة الشمالية من القرية الحالية، هناك كان في كنيسة بعود تاريخها الى ما قبل اكثر من 1500 سنة وكان اسمها قرحاتا، يمكن الاسم بيزنطي...  وكان عايش فيها وجيه اسمه متى.. مرض متى مرض قوي كتير وعجز المطببون عن علاجه، فنقلوه الى تلة جنب القرية، فيها هواء نقي وماء نظيف وطبيعة حلوه كتير.. بعد فتره شفي متى… فصارت الناس تقول: "صح متى، صح متى"… بعدين تحولت الصاد لسين ووصلوا الكلمتين فصارت سحماتا، والله اعلم".

نحن على دين قيصر...

بلغ عدد سكان القرية عام 48 حوالي (1200) نفرا؛ الأغلبية من الطائفة الاسلامية، ولكنها كانت مثالا يحتذى في التسامح والترفع عن الطائفية، والتعصب الديني. فرغم أن فيها ثلاثة مخاتير فقد كانت الكلمة الاخيرة للمختار قيصر السمعان، المنتمي الى الطائفة المسيحية.. فقد كان موضع ثقة الناس ومرجعاً لحل مشاكلهم، حتى المعاملات الشرعية كانت تتم عن طريقه، لدرجة جعلت القاضي الشرعي في عكا، يلفت نظر مشايخ سحماتا الى هذه الظاهرة..  فما كان منهم الا ان لخّصوا موقفهم بكلمات بسيطة معبرة: "نحن على دين قيصر"، فاعجب القاضي بهذا الموقف ووعدهم بأنه سيعطي الاولوية للمعاملات التي تحمل توقيع قيصر السمعان. 

الحياة الزراعية 

اشتهرت سحماتا قبل عام (1948) باشجار الزيتون حيث كانت تغطي أكثر من (2110) دونما.  كان اخضرار الزيتون الدائم، بالاضافة الى اخضرار السنديان والبطم والزعرور يزيد جمالهاً  جمالا؛ فكانت سحماتا دائما بهجة للناظر وبلسماً لأهلها.

عن الحياة الزراعية حدثتنا لطفية مبدا سمعان (75 عاما):

"احنا كنّا فلاحين, كنا نزرع دخان, قمح, عدس, شعير, حلبه, فول, حمص, سمسم, تين, صبر وعنب…. بأيامات زرع الدخان كنّا نزرع سمسم كمان بالارض اللي صعب فيها زرع الدخان..  لما نخلّص من الدخان كنا نروح على ارض التين ونقطفه.. بشهور تموز اب وايلول كنا نحوّش تين وصبر وعنب. 

كان في ناس عندها، أرض وناس ما عندها.. يعني مثلا لما كنا نزرع بصل وبطاطا وفول كنّا نقول للناس اللي ما في عندها أرض ييجو يزرعو بأرضنا ... كانت جارتنا مثلا تيجي تساعدنا بالارض وتوخذ شوي من المنتوج لأولادها. النسوان والرجال كانوا يشتغلوا سوا بالارض وكنا نجيب الأكل ونوكل بالأرض واحنا نشتغل.

بشكل عام اهل بلدنا ما كانوا يبيعوا المنتوج الزراعي, بس الدخان كنا نبيعه.. لما يخلص شهر الدخان، بالشتاء، يبدأ الناس يكرسوا الدخان ويعبّوه ببالات (بالة دخان) كل واحد يعبي له 20  او 30 باله حسب قديش زارعين. لما طلعنا من سحامتا تركنا بالبيت معلق 600 كبش دخان، لا كرّسناه ولا ورّدنا".

وعن دور النساء الشاق في العمل حدثتنا نجية اسعد سليمان (74 عاما)

"النسوان كانت تغسل وتطبخ وتزرع وتحطّب وتيجب المي من البير، لما كانوا يروحوا على الارض كانوا يحطوا سرير الطفل الخشب على راسهم والزواده تحت اجرين الطفل، وتحت ايدها كانت تحمل المي... كانت النسوان تتعب كتير".  

كانت سحماتا تتكون من حارتين اساسيتين تفصل بينهما البرك وساحة القرية الرحبة التي كانت تشهد ليالي الاعراس.

الحارة الغربية (التحتا) يتوسطها المسجد والكنيسة.. وكانت تضم المدرسة الابتدائية التي اسسها العثمانيون عام 1886، والدراسة فيها كانت حتى الصف الرابع.. وتضم ايضا المنزول (الديوان). والحارة الشرقية (الفوقا) التي تقع في اعاليها القلعة التي بناها الصليبيون، وفي القرب منها جنوبا كانت المدرسة الزراعية التي تأسست ايام الانتداب البريطاني تحيطها حديقة مساحتها عشرة دونمات لتدريب الطلاب على طرق الزراعة العملية، تربية الدواجن (الدجاج والحمام)، وتربية النحل بالاسلوب الحديث.

جيوش الانجليز في سحماتا

لم يفلت اهالي سحماتا من تعذيب وهمجية جيوش الانتداب البريطاني، خاصة ان اهالي القرية ناضلوا وثاروا ضد الانتداب وتحيزه للحركات الصهيونية.

عن معاناة القرية من الجيش البريطاني حدثتنا نجية اسعد سليمان: 

"لما كانت تصير مشاكل كان الانجليز يجمّعوا الرجال عند البركه والنسوان عند الجامع... في ناس كانت توكل قتله وفي ناس كانت تنفذ وما تنضرب.. كانوا كتير يحبسوا الرجال... مرّه حبسوا اخوي ضاهر. 

مركز الانجليز كان بترشيحا، قريب منّا... بتذكر بالشتا اجا جندي انجليزي وقعد على الروزنه وين بطلع الدخان... صار الدخان يدخل على دارنا... اجت امي ودخلّت حديده من الروزنه وغزته.. صار يصرخ وهرب...

ايام الثوره كانوا يدخلوا على البيوت ويحرقوا الفراش والمنتوج... مره اجو على البلد بالشتا، جمعّوا الرجال وصاروا يرموهم بالبركه... ولما اجو بدهم يرمو رشيد المتولي صار يصرخ ويقول "يا اولادي بدي اموت"... نزلوا بعد هيك اولاد البلد وطلعوه من المي".

الخوف من الترحيل...

عن مظاهر الرعب في عيون ابناء سحماتا حدثتنا ام عفيف (83 عاما):

"بنيسان.. قبل شهور من احتلال سحماتا.. بدأت الناس تحس بخطر وخوف... كل ما شافوا اشي حوالين البلد كانت الناس تخاف وتقول اجت الهاجاناه.. في مرّة كان في بنات راحوا مع بغلتهم عشان يجمعوا الدخان...كانت الدنيا تمطر وكانوا حاطين اكياس على راسهم.. الناس فكرّت انه الهجاناه اجت.. وصاروا يهربوا... بهاي الفتره كانت الناس خايفه لانه كانت تسمع عن المجازر بدير ياسين وعن القتل اللي بصير...

اهل سحماتا كانوا يطلعوا دوريات كل ليلة عشان يحموا البلد.. ما كان في سلاح ..السلاح كان كثير بسيط ومرّات يكون خربان.. ضلّت الناس بحالة قلق لحتى تشرين اول... صارت الناس تقلق اكثر واكثر.. اخذوا الكابري وجدين وما بقي غير معليا.. الناس كانت تشتغل وهي قلقانه.. مرّة امي كانت عم بتملّي على البيدر (عنا كان بير), اجا واحد على فرس وطلب من امي ماء للحصان.. وشوية تبن... أخذ من القمحات.. قالت له "ليه تأخذ من القمحات، خذ من التبن..." قال لها: والله يا خالتي ما راح توكلوا ولا اشي منه انتوا بتتعبوا لغيركم.. وهيك صار !..القمح عنا بقي على البيدر.. دخّلنا القمح وعبينا دخان وكل المونه ضلت بالبيت".

بدون ما نحس احتلوا سحماتا...

قامت الطائرات بقصف سحماتا من الجو في 28 تشرين اول 1948، ثم دخلتها قوات الاحتلال في الـ 29 منه بإشراف القائد الصهيوني يتسحاق رامون.

من ذاكرة ام عفيف، حدثتنا عن تلك الايام:

"يوم القصف برمت الطيارة حوالي البلد.. صارت الناس تركض وين الحواكير ووين الزيتون.. تصاوب عمي يوسف ابو عواد (اخو ابوي).. مات عمها لامي .. كان قاعد تحت التينة.. لمّا شفنا هاي الشوفة ضبينا اغراضنا وصارت الناس تركض وتتخبا بارض الزيتون، صُرتْ اسمع القنابل حوالينا وكان زوجي ابو عفيف يقللي ما تخافي.. هذا جيش الانقاذ عم يضرب ! بدون ما نحس احتلوا سحماتا كلها.. وقفوا الشباب اللي معنا وقالوا يلاّ لازم نبعد.. اهل البلد كلهم ضلوا ماشين… في وحدة من بلدنا .. امه لمحمد انقتلت على بركة الدير.. لحقوها قبل ما تقطع الشارع وطخّوها".

اعدام على مرأى من الوالد والأهالي

بلغت حصيلة مجزرة "سحماتا" 16 شهيدا، وعن إحدى حوادث القتل اخبرنا وجيه مبدا طنوس سمعان (70 عاما )

"بعدني لليوم بذكر حادثة صارت مع شاب اسمه محمد عبد الرحمن حسين قدورة، كانت اصبعه مجروحة وكان لاففها. اجو اليهود واعتقلوه وادعّوا انه كان يقاوم، بعدها صلبوه قدام ابوه واهالي القرية وطخوه، عشان الناس تخاف وترحل.
اليهود قتلوا كمان مجموعة من الاهالي، من بينهم مصطفى علي، لما كان راجع من المرعى مع بقراته. وقتلوا حسن الموسى قدام بيته، في الحارة الشرقية، وعبد الوهاب سلمون وعطالله موسى، وزوجة نعيم الموسى".

وتضيف نجية اسعد سليمان:

"كتير اجو لاجئين ع بلدنا.. من الكويكات..الغابسيه وعمقا والبروه حوالي اربعين عائله اجت عنا. اشي ينام عنا على السده واشي ينام على الارض معنا.. وفي اللي كانوا يناموا بالبيوت الفاضي بسحماتا اللي طلع اهلها ع لبنان...احنا حسينا بالخطر لما سقطت ترشيحا.. لو ما سقطت ترشيحا ما طلعوا اهل سحماتا.. الناس كانوا يقولو راحت علينا طلعوا اهل ترشيحا... 

احنا طلعنا على لبنان ونمنا بالارض وصرنا نشوف من بعيد قصف البيوت..ابوي كان مريض وما قدر يطلع.. بقي تحت شجره زيتون نايم وقلنا اطلعوا انتو... بس بعد بفتره رجعنا تسلل وجبناه على بعلبك وهناك مات... الناس طلعت مثل المجنونه.. اللي مرّكب اولاده على كتفه واللي على ظهره.. شو بدها تحمل العالم لحتى تحمل.. البيوت مليانه كانت... الناس صارت بالطريق ترمي اغراضها على الارض .. الطريق طويله للبنان...الطيارات لحقتنا على لبنان تقصف علينا، احنا نمنا 11 يوم بالحاكوره بقريه لبنانية صغيره اسمها دبل.. بعدها طلعنا من دبل وسكنا بمنطقه اسمها عين قبل، سكنا حوالي 8 ايام.. بعدين رحنا على بنت جبيل 6 ايام... الاطفال كانت تمشي بالقوه.. مساكين مين بده يحملهم...اللبنانية ما استقبلونا وما بدهم نبقى هون.. رحنا بعدها على صور وقعدنا بصور... بعد هيك جابوا باصات حتى يوخدونا على بعلبك.. المسافه كانت كبيره كتير.. قعدنا ببعلبك ثلاث سنين وكنا نايمين على الارض لا في مؤمن ولا اشي.. بعد هيك رجعنا على بلادنا عن طريق الصليب الاحمر.. رجعنا عن طريق الناقوره".

الترحيل مرّه اخرى وموت زكية حماده

بالرغم من القصف، وتشبثا بالبقاء في القرية، حاول من تبقى من الاهالي العودة الى بيوتهم، فالتجأوا تحت الاشجار، وفي الكهوف او في القرى المجاورة.. الا ان الجيش منعهم من ذلك.. وبقوا على هذه الحال حتى اوائل عام 1949...

وعن الرحيل حدثتنا ام عفيف:

"حوالي 40 نفر ضلوا بسحماتا.. الكبار في العمر وشباب كمان..  كانوا يشتغلوا في قطف الزيتون، يأخذوا أجرهم 12 قرش بالنهار... ضلوا تقريبًا لعيد الميلاد.. ليلتها اجا الجيش وطوّق كل البلد.. جابوا اليهود شاحنتين مكشوفات, الدنيا كانت تشتي بشكل قوي.. حطّوهم على الشاحنات ورحّلوهم...  بين المطرودين كانت زكية محمد علي حماده وكانت مريضة، حسّت بالعطش على الطريق وطلبت ماء... فصارت ندى السمعان (امي) تملأ كفها من ماء المطر وتسقيها، بعديها طلبت أن يضيئوا شمعة لأنها ما بتشوف شيء... بعد دقائق مدّت أمي ايدها عشان تحس جسد زكية... كان بارد مثل الثلج وهيك ماتت زكيّه...  وصلت الشاحنات الى كفر برعم.. قالوا لهم "يلاّ عَ لبنان" وصاروا يطخوا عليهم والشاطر يركض.. امي وكمان نساء تنتين ما قبلوا يرحلوا قرروا يدفنوا زكيه...بس ما لاقوا لا منكوش ولا منجل.. شافوا مرباج حطب.. صاروا يهيلوا بالحطب.. حطّوها بنص الحطبات وصاروا يقيموا الحطب ويحطّوا عليها...  دفنوها ونزلوا على رميش (لبنان)".

تم إسكان اليهود في بيوت القرية الى ان تم الاتنهاء من بناء مستوطنات لهم على اراضي القرية، بعد ثلاث سنوات، دمرت القرية تدميرا كاملا حتى يفقد الاهالي الامل في العودة اليها. أقيمت على أراضي القرية مستوطنتان هما: (حوسن وتسورئيئل)، والجناح الشرقي من مستوطنة (معلوت)، وكذلك البحيرة الاصطناعية..

مهجرون في الوطن

بقي حوالي 7% من اهالي سحماتا مهجرين في الوطن، ينتمون الى عائلات سمعان، موسى، قدورة، سليمان، عبد الوهاب، الجشّي، محمود، واحمد.  يبلغ تعدادهم اليوم حوالي 600 نسمة ويكوّنون 140 عائلة. يقيمون في قرى فسوطة، ترشيحا، البقيعة، كفر سميع، الرامة، المكر، شعب، المزرعة، وفي مدن حيفا، وعكا، وشفاعمرو. عاشوا كبقية شعبهم ليل الحكم العسكري حتى عام 1966 اذ حرموا من العودة الى قريتهم، حتى ومن زيارة الاطلال فيها. ولا زالوا يتعرضون لسياسة القهر والتمييز العنصري التي تلم بشعبهم. وبالرغم من الحالة التي مروا بها وضيق ذات اليد، فقد نجح العشرات من مهجري سحماتا في استكمال دراساتهم العليا ومن بينهم عدد من ذوي الكفاءات العلمية العالية في شتى المواضيع.

قطع الأهالي عهدا على انفسهم للقيام بأعمال تطوعية اسبوعيا للمحافظة على المقدسات والمقابر، التي لم تتورع السلطات عن تدنيسها وادخال الابقار والحيوانات اليها. والانكى من كل ذلك قيام عدد من الاشخاص بسرقة شواهد القبور وآثار سحماتا ووضعها في ساحات بيوتهم للزينة، في معلوت وتسوريئيل وغيرهما

ان اهالي سحماتا في الوطن يتشبثون برموشهم بحقهم في العودة الى قريتهم والى لقاء اهلهم في الشتات على ارض قريتهم الغالية. إنهم يخوضون معركتهم العادلة من خلال جمعية أبناء سحماتا التي تأسست عام 1996.

أهالي سحماتا في الشتات

حوّلت النكبة التي طالت الشعب الفلسطيني معظم اهالي سحماتا الى لاجئين في المنافي والشتات،  قسم منهم وصل الى سوريا، وتوزع بعد فترة على مواقع في ضواحي دمشق. وأما الغالبية العظمى منهم فقد حطّت بهم الرحال في لبنان وتوزعوا على المخيمات.  وهناك عدة عائلات استقرّت في بعض مدن وقرى لبنان.. هذا، ويضم العديد من الدول العربية والاوروبية وبقاع عدة من العالم اعدادا غير قليلة من لاجئي سحماتا كبقية لاجئي فلسطين.

ومن بين لاجئي سحماتا في الشتات احمد اليماني (ابو ماهر) الذي كان وجها بارزا في قريته قبل النكبة والذي يعمل جاهدا على خدمتها. كان في حينه شابا يافعا يساهم في النضالات الطبقية والقومية والسياسية التي سادت فلسطين؛ وكما قال ابو عفيف، سمعان قيصر سمعان، ان احمد "بذل جهودا كبيرة من اجل ابقاء اهالي سحماتا في بلدهم مما دفع الجيش "الاسرائيلي" الى ربطه بزيتونة تمهيدا لقتله". وقد لمع اسمه وهو في ديار الغربة، واصبح رمزا نضاليا من الرموز الفلسطينية، وأحد قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كرّس جلّ حياته ولا زال من اجل قضية فلسطين العادلة، وفي اللب منها عودة اللاجئين الى بيوتهم وديارهم التي اخرجوا بالقوة منها.

احنا تغرّبنا وطالت غربتنا:

غادر ابناء سحماتا قريتهم عام 1948 طرداً بالقوة، لكنهم لم ينسوا أي حجر منها. يزورونها، يذكرونها، يدخلونها الى اذهان الناس. ولم يتنازلوا عن الحلم بالعودة اليها، لاحياء ارضها واستنشاق هوائها واعادة مجدها.

وتغني لنا لطفية مبدا سمعان عن حنينها على القرية:

احنا تغربنا وطالت غربتنا
وابكوا علينا يا رفقتنا
وإن قعدتوا سوا تجيبوا سيريتنا
وان مسكتوا بالدبكه إبقوا تذكّرونا
على دلعونا على دلعونا
باي باي الغربة الوطن حنونا
انا بالغربة والله مغبونه
انا بالغربة والدار مهدومه
تسلموا خيا وأولاد عمومي
والوطن علينا اغلى ما يكونا 



قيصر سمعان / קייסר סמעאן



خزنة سمعان - ام عفيف / ח'זנה סמעאן - אם עפיף (1923)



لطفية مبدا سمعان / לטפייה מבדא סמעאן



نجية اسعد سليمان / נג'יה אסעד סלימאן



وجية سمعان وشقيقه جميل/ וג'יה סמעאן ואחיו ג'מיל



جولة في سحماتا / סיור בסוחמאתא



جولة في سحماتا / סיור בסוחמאתא



جولة في سحماتا / סיור בסוחמאתא



جولة في سحماتا / סיור בסוחמאתא



سحماتا / סוחמאתא



جولة في سحماتا / סיור בסוחמאתא



سحماتا / סוחמאתא



سحماتا / סוחמאתא

مصادر:
موقع جمعية ابناء سحماتا  

اجرى المقابلات: رنين جريس  

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية