خليل حسين عوض الشواهدة
18/10/2010
خليل حسين عوض الشواهدة - أبو إبراهيم (مواليد 1929)

"المواسي كانوا ساكنين بسيبانة ومزقـّة وبالحامي. كانوا كثير حوالي 2000. احنا كنا ساكنين ببيت شعر بالجبل الغربي بقضا صالح، بيتنا كان لحاله بالجبل، بيت أبوي واولاده. جيش الانقاذ كان هون بالصفاح، عند عين الناطف وأبو جدعون وبالحامي، اليهود كانوا بنِمرين. وكانوا يطخـّوا على الهجناه، والهجناه يطخـّوا عليهم. ومين المتهوم؟ احنا. جيش العرب كانوا يقولوا عنا خَوَن. مع إنه كنا ساكنين بجهتم. أنا ضربوني مرة، لاقوني بالجبل الغربي وسألوني مين أنا ووين ساكن وصاروا يقولوا عني خاين ويضربوني.  بشهر 10.1948 دخلوا الهجناه على عيلبون وجيش الانقاذ انهزم بالليل. كان فرقة من جيش الانقاذ ظلت تقاتل ومعهاش خبر، ظلوا يضربوا نار لوجه النهار وبعدين انسحبوا مع الجبال. احنا نازلين بالجبل الغربي، أجا عنا فضل عيد، الله يرحمه، وإبراهيم النمر وعبد الله السليم ويونس سرور وغيرهم من عيلبون. أجو عندنا منهزمين من الخطر، من الهجناه. من الجبل شفنا انهم سايقين أهل عيلبون باتجاه الحمرا، واحنا شايفين كل إشي. فضل قال ليونس أنه بدّه يبعث الحاجّة، يعني أمي، على البلد حتى يعرف شو بصير فيها، راحت. وبعد شوي قال يونس بدي الحقها عالبلد. قالوا له لأ ما تروح بسبب الخطر، وحتى لا تجيب جيش اليهود علينا. راح وما رد عليهم، عند مدخل البلد مسكوه اليهود وحققوا معه وسألوه مين معك فقال معي جماعة هناك بالجبل. قالوا له روح خليهم يسلـّموا حالهم ويرفعوا حطة بيضا ويرفعوا ايديهم وييجوا. صففوهن عند عين عيلبون وكانوا بدهم يطخوهم. هجم الخوري مرقس وصار يصيح ما كفاكم اللي ذبحتوهم. قالوا يا خوري فوت على كنيستك. بالصدفة أجت سيارة هيئة الأمم. وقتها اليهود أخذوهم على السجن وحبسوهم ثلاث أربع أشهر. أنا سمعت القصة منهم بعد ما طلعوا من السجن. 

كنا نسمع صوت البارود. قتلوا ناس من عيلبون وقتلوا 15 نفر من المواسي هون بأم الثنايا. أنا كنت سارح بطرشنا، نزلت على السهل، باب الثنايا هو جنب البطوف، شفت واحد لابد ورا السريسة، رفع راسه، عرفته، من جماعتنا، اسمه سعد من المواسي، سألته شو صار؟ قال طخونا، كنا 16 زلمة، قتلوا 14 وأنا وكمان واحد، معجل العطية، ما متنا، بس انجرحنا. حسـّوا فينا ورجعوا مرة ثانية، طخوا معجل بين عيونه، ومات عالمحل. أنا أجت الرصاصة فوق راسي، قال الجندي لازم تموت. حط البارودة بثمـّه وطخـّه، طلعت الرصاصة من جنب ثمـّه وظل عايش. طلب مني أحمله قلت له ما بقدر أحملك، مع إنه عمري كان حوالي 19 – 20 سنة. بعد ما رحت، أجت واحدة اسمها زهيـَّة الفواز، وحملته على ظهرها، وبعدين جابت حمار وحملته على الحمار وخبـّته بمغارة بباب النميس، صارت توخذ له أكل وتطعمه، عرفوا الهجناه بالموضوع وإنه واحد سلم منهم، وعرفوا من الناس عن زهيـة، سألوها الهجناه عن الشخص اللي كان عايش قالت لهم أجت امـّه وأخذته على سوريا، ولكن هو كان بعده بالمغارة. بعد فترة أجت أمه فعلاً وأخذته على سوريا. وظل عايش. وبعث سلام من سوريا بالراديو، وقال ببعث سلام لأختي زهيـَّة اللي أنقذتني. 

أنا قبرت ضحايا المواسي، أنا وأخوي محمد واسماعيل الحميد وابن اسماعيل الحسين. كانوا مقتولين بباب الثنايا بالطريق اللي على إيدك اليمين يهوّد على البطوف، انقتلوا بالخلة. كانوا صف واحد، إشي واقع هيك وإشي واقع هيك. مطخوخين من قدام. مرشوشين رش، إشي بصدره إشي براسه وإشي بجنبه. أنا عرفت من سعد اللي لاقيته عايش، هو دلني على مكانهم. رحت ناديت أخوي وناس ثانيين. حطينا واحد يراقب عشان ينبهنا إذا الهجناه بتيجي. حطينا الجثث بمغارة بخربة عين الناطف. جنب البطوف. لما أجت شركة "مقوروت" وحفروا قناة الميّ، نقلناهم على مغارة ثانية. هذول قرايبي. كانوا عظام. حملناهم على سلة تراكتور ونقلناهم على مغارة ثانية وسكرنا المغارة عليهم. وبعد فترة لما صار عندنا مقبرة بعيلبون جبنا عظامهم وقبرناهم بمقبرة عيلبون. يمكن قبل عشر سنين.  كنت أعرف المقتولين، سعد وحسين وسعيد ومحمود حسن النادر واحمد حسن النادر وعطية الحمود ومقبل ومعجل ونايف السعيـّد. كلهم قرايب من المواسي. 

عيلبون هجـّت واللي رجعها الخوري مرقس، راح لسفارة بريطانيا وفرنسا وأميركا بلبنان. أجا وفد على عيلبون. احنا ما صار علينا إشي. أجا علينا ضابط يهودي وقال أنتو ما بصير عليكم إشي، بس بهذي الأيام ما تطلعوا بعيد حتى تهدا الحركة. ما تخلوا النسوان تطلع بعيد ولا تملـّي ميّ من العين. 

جيش الانقاذ هو اللي شوه اسمنا. عيلبون ما اذنبت والمواسي ما اذنبت. جيش الانقاذ هو اللي عمل كل شي. كان اتهام لأهل عيلبون على اللي عملوه جيش الانقاذ لما قتلوا جنديين يهود وقطعوا روسهم. الخوري صاح على جيش الانقاذ وقال لهم هذا مش عمل بني آدمين، حرام عليكم. 

غير هيك، الهجناه مسكوا جناد عند واحد من المواسي كان أخذه من جيش الانقاذ، هذا جاب غضب عالمواسي. ولما فرقة، 10-12 شخص، من جيش الانقاذ ما انسحبت بالوقت وظلت تطخ اتهموا أهل عيلبون انهم كانوا يطخوا عاليهود. جيش الانقاذ انهزم. أنا شفت جنود من هذي الفرقة وخبرتهم إنه إسرائيل احتلت البلاد". 



نصب تذكاري لضحايا عرب المواسي / אנדרטה לזכר קורבנות טבח שבט אלמואסי



نصب تذكاري لضحايا عرب المواسي / אנטרדה לזכר קוברנות טבח שבט אלמואסי



احد بيوت القرية / אחד הבתים בכפר



شهداء مجزرة في عيلبون / קורבנות הטבח בעילבון



كنيسة الروم الكاثوليك / הכנסיה הקתולית



لافته لأحياء ذكرى مجزة عيبلون / שלט לזכר הטבח בעילבון


أجرى المقابله: رامز عيد وعمر الغباري
كتابه وتحرير: عمر الغباري.
تم إجراء المقابله في بيت الراوي في عيلبون

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية