عبد الرحمن كيّال (أبو فهيم)
06/04/2007
عبد الرحمن كيّال (مواليد 1930) يقف على أنقاض بيته

رنين: عرّفنا عن حالك
أبو فهيم: اسمي عبد الرحمن محمد احمد كيال، مواليد قرية البروة ب 16/9/1930. اسم امي لطيفه صالح هواش، من البروة.
رنين: البروة لمين تابعه من حيث القضاء؟
أبو فهيم: البروة قضاء عكا، بقضاء عكا كان في حوالي 54 بلد. البروة موجودة على موقع عال. قبل سنه تقريبا اجا الاب عطاالله حنا وحط صليب وين كان موقع الكنيسة وقال "انشاالله راح نرجع نبني الكنسية ونبني جامع جنبها". فأنا كتبت قصيده بعد هاي الزيارة وبقول فيها:

إذا قِدروا المنازل يهدموها
وأهاليها لفترة يهاجروها
الفترة بتقدر تكون فترة
طويلة أو قصيرة، فترة
الأرض النا وما فيهم بالنهاية يقيموها
اجو من كل دوله ومن كل ولاية
وبالفلوس الرجال استأجروها
وأعطوها رصاص ومدافع كفايه
وعنا مآمراتهم نفذوها
التفاهم لو أنه تم من البداية
مع الناس اللي غدروا يفرقوها
ما غدروا يهدموا عتبه بنايه
ولا صارلهم حصيرة يفرشوها
 
رنين: شو في قرى حوالي البروة أو مستوطنات؟

أبو فهيم: كان في الدامون والرويس وطمره وعبلين وشفاعمرو، كابول وميعار وسخنين وعرابه ودير حنا من الشرق ومن تحت كانت قرية شعب. بهاي القرية الناس ما بتملك اشي، اراضيهم صادروها. يعني الغايب حاضر. اطلعولنا قانون الغايب حاضر، يعني لا إحنا عارفين حالنا غايبين ولا عارفين حالنا حاضرين. حوالي البروة تقريبا ما كان مستوطنات.

رنين: كان في علاقات شغل بين البروة والقرى اللي حواليها؟
أبو فهيم: كنا فلاحين، وكان في علاقة بيع وشراء، كان اللي عنده قمح يروح يبيعها بسوق كفرياسيف أو عكا. البطيخ، الخروش، الصبر والتين، كنا ننزل نبيع بعكا. البروة كان فيها أكثر من 5 ألاف راس طرش، لما تسرح المعزا يكون وراها الغنم والعجّال والعمّال والخيل. يعني الأرمله بالبروة كان يكون عندها طرش. كانت ناس قليله بس عنا خيرات الله.

رنين: احكيلي عن بيتكو

أبو فهيم: كنا أنا وأخوي وأختي وأمي وأبوي. اخوي تجوز وإحنا بالبروة بسنه الأربعين وأخواتي تجوزوا. بيتنا كله كان يشتغل بالفلاحة. بيتنا كان مبني من قناطر، ومن فوق يحطوا خشب وتراب ونطيّنه. اما من سنوات ال 40 وفوق صاروا ييجو عمال صفدية ويبنوا غرف وبطلت البيوت من طين. العقد كانوا يبنوه من أحجار ومن فوق شوية شمينتو. البيوت كانت كتير قريبه على بعضها. بالبروة كانت في عدة عائلات. اكبر عائلات كانوا كيال، درويش، سعد، ميعاري. وكان في عائلات مسيحيه بالبروة. كان في 3 مخاتير. اثنين من الإسلام: واحد اسمه محمد صالح المختار أجا محل أبوه بزمن الانجليز، وواحد اسمه حسن الدرويش (أبو نظيم) ومختار المسيحية كان جاد الرضوان، أبو كريم سكس.
 
رنين: قديش كان عدد سكان البلد؟

أبو فهيم: بحدود ال 1800. المسلمين كانوا أكثر من المسيحيين. البروة كانت مقسمه لحارات حسب أسماء العائلات. كل عائله الها حارة. بالبلد كان في اكثر من ديوان ومضافة. مثلا زعيم عائله كيال كان يعمل ديوان وتروح الختيارية تقعد عنده ويصيروا يتحدثوا وكان يقرأوا مرات بكتاب عنتر أو الزير. أنا كنت أروح بس كنت اقعد على جنب عشان كنت صغير. كان عنا مدرسة اللي هي غرفه واحده ويتعلموا فيها من صف أول لصف رابع، بعدين بنوا غرفتين ونقلوا المدرسة برا البلد والغرفتين هدول بعدهم قائمات لليوم وأهل مستوطنه اح يهود (אח איהוד) بحطوا فيهم البقر. اللي شهادته كانت تكون منيحه كانوا أهله يبعتوه أو على كفرياسيف أو عكا حتى يكمل تعليمه. بصف الأول عاده يكون في كتير طلاب وثاني صف يكون اقل وثالث صف اقل واقل. الناس كانت تفضل انه أولادها يشتغلوا بالأرض ويسرحوا بالمواشي. التعليم وقتها ما كان الزامي والمدرسة كانت بس للأولاد. كان يجي عنا معلم من عكا اسمه أبو عصمان، بذكر كان يجي على البوسكليت. فرصه المدرسة كانت تكون 75 يوم. انا دخلت المدرسة بال 37 وخلصت صف رابع. بعدها اجا خيري ابن ابراهيم حبيشي من عكا وصار يعلّم اللي بخلصوا صف رابع انجليزي وأنا رحت تعلمت عنده. أنا كنت اكتب واقرأ انجليزي.. لما طلعنا البروة قالنا المعلم وانتو طالعين، أي ورقه بتلاقوها بالطريق اقرأوها، اذا ما بتقرأوا راح تنسوا.

رنين: احكيلي عن المواصلات اللي كانت بمنطقه البروة.

أبو فهيم: بال- 40 كان في شركه باصات أبو سالم من الرامه، وعلموا شارع باتجاه شفاعمرو ورصفوه. الانجليز عملوا الشارع وهذا كان تخطيط لل 48 عشان المصفحات تمرّ فيه. الباصات كانت توصل لشارع صفد وكانت تمر كمان من شارع شفاعمرو وتروح على سخنين وعرابه. البروة كان في سيارة وحده عند أبوه لأحمد سعد اشتراها بأخر ال -40، وصاروا يجيبوا القمح فيها. بس قبل كنا نجيبه على الجمال.

رنين: كان في مسجد وكنسيه بالبروة صح؟

أبو فهيم: طبعا كان في مسجد وكنسيه من زمن تركيا وكان عنا مؤذن وإمام للجامع اسمه صالح الخطيب كيال وكان يقبض مدّ قمح من كل بيت. لما اجت اليهود نسفوهم الكنيسه والجامع. المسجد نسفوه مع الدور لانه ما كان عليه قبه. بس مثلا معصره دار الإدلبي خلوها لأنه كانت على شكل قبه وفكروها مكان مقدس. وكان كمان في مقام سيدي كيال وكان في هناك قبرين احمد ومحمد أسيادنا. إحنا جدنا اجا من سوريا من حلب. اساسنا من هناك. كل عائله تقريبا كان الها مقبره. إحنا دار الكيال كان عنا مقبرة.

رنين: شو كانت مصادر المياه بالبلد؟

أبو فهيم: كان في عنا بير اسمه بير المغيّر بين البروة وشعب وكان يخدم البلدين. أهل شعب كانوا يجو عليه ويجيبوا طرشم وينشلوا من بير المغيّر ويسقوا الطرش. بالشتاء كانت المراه تنزل تحمل الجرة على راسها وتعبي من البير. كان عنا نبع اسمه النبع الغربي قريب من تل البروة وكانوا يستعملوه للطرش والشرب. وكان كل بيت تقريبا عنده بير جمع من ميه الشتاء وكان كمان يُستعمل للشرب والطرش والغسيل. النسوان بديك الأيام كانت تشتغل زي الزلام، كانوا أقوى من نسوان اليوم، كانوا يروحو يجيبوا الحطب يحملوهم على راسهم ويمشوا فيه. الأراضي كنا نسقيهم من ميه الشتاء، ما كان عنا بيّارات. امي كانت تروح تجيب جرة المي على راسها وتروح الصبح على الحطب ووقت الحَليش تروح تحلش مع الزلمه وتحصد ايدها وايده وبالبيت كانت كمان تشتغل كتير. بشهر تشرين كنا نروح نجيب أرامي للشتوية ونولع فيهم الكانون بالبيت. كان عنا نساء لبّانات، كانوا يطلعوا من الفجر يحملوا دست اللبن على راسهم من البروة لعكا حتى يبيعوه بعكا.  يعني إحنا بالشتاء كنا نزرع والصيف نروح نحصد. بذكر انه صرنا بآخر ال 40 نستأجر آلات حراثه على الخيل اللي ريّحت الناس. كان في عنا تراكتور أبو جنزير، كمان هو نستعمله للحراث. كان بالبلد دكاكين وصاحب الدكانه كان يكون عنده حماره أو حمارين وينزل على الحسبه بعكا ويجيب أغراض اللي مش موجوده عنا ويبيعها، مثل باذنجان وفلفل وسكر وملح وحلاوه وعجوة وغيره. بياع القماش بالبلد كان اسمه برجاوي، وكان يلف على البيوت والنسوان تشتري منه قماش. كان في كمان شخص من عكا يجي يبيع بوظه عنا بالبروة.

رنين: كان في حكواتي اللي يجي يعمل مسرح بالبلد؟ أو كان في سيرك؟

أبو فهيم: كانوا يجيو مجموعه يمكن غجر ويكون معهم قرد ويقعد يحاكيه ويلاعبه أو دب. مره اجا واحد وجاب حيّه ودار بالبلد وتجمعنا عند الجامع وعمل عرض. ومره اجو وصاروا يمدوا حبل ويمشوا عليه. وكان في واحد يجي يجيب صندوق أغاني، كنت اخد بيضه وأعطيه لصاحب الصندوق وأصير اطلع من جوا الصندوق وأشوف صور.

رنين: كيف كنت كطفل صغير تقضي وقت فراغك؟

أبو فهيم: كنا نلعب غميضه ونلعب عسكر وثوار، كانت كل العابنا برا البيت.

رنين: في ناس كانت تشتغل بالبروة بأمور غير الزراعة؟

أبو فهيم: كان في ناس تشتغل مع البوليس. في بوليس رسمي مع بدله سوده وفي بولس إضافي مثل سجّان بعتليت. كانوا يوظفوا الناس بكمّ الطيارات. أنا رحت تصورت وأنا عمري 16 سنه عشان أصير اشتعل لأنهم ما كانوا يشغلوا حدا بدون هويه.

رنين: شو متذكر من الأنجليز؟

أبو فهيم: بال 39 بدأت الحرب العالمية الثانية بس عنا انقمعت الثورة. مره حطوا لغم بين تل البروة بالطريق لشفاعمرو والجبل. اللغم فقع بالمصفحة الانجليزية. اجو الإنجليز وطوقوا البروة وجمعوا رجال البروة واخذوهم على منطقه فيها صبر وصاروا بالمناكيش يقطّعوا الصبر والناس قاعدي تحته عشان يوقع عليهم، لليوم إحنا منقلها "واقعه الصبر" وفرضوا بعد هيك على البلد تدفع 500 ليرة. الله لا يورجيكي شو عملوا فينا الانجليز. هاي الحادثة صار تقريبا بال 37 أو 38. طيارة الانجليز كانت تلحق الثوار. أبوي يومها كان معه البقرات سارح فيهم ولما الطيارة ضربت، أبوي راح تخبى بمغارة بس اجت رصاصه بعلول، كان عنا علول اسود عبد. بذكر شفته كله دم لما روّحه أبوي وبعناه ب 160 قرش. أنا عندي اسماء كل البراونه اللي انقتلوا في فترة الانجليز، ومنهم جارتنا لبيبه السمري، أم مصطفى، كانت جاي عنا لما طوّقوا البلد، نهروا عليها الانجليز "come on, come on" ما ردت عليهم واللا طخّوها على باب دارنا. جبنا سلم وحطوها عليه وروّحوها ع البيت ودفنوها بعدين. الانجليز كمان كانوا يهدموا بيوت ناس اللي تتهمهم انهم شاركوا بالثورة.
الله لا يذكر الانجليز بخير، كل سبب وجع العالم كله من الأنجليز. مين اللي فتح باب الهجرة لليهود حتى عمله حكومة بقلب حكومة. ايا عدل هذا انه أنا قاعد ببيتي وانت تيجي تحتل بيتي. اما ما رحت لا على حلب ولا على الشام. أنا مواطن اسرائيلي، مش حرام أكون بعيد 2 كم من ارض أبوي وجدي. أبن اليمن أولى بالأرض يسكن فيها؟. أي عدل هذا. لما طلعنا بال- 48 البيت ضل مليان، والله والله والله انه القمح ضلّ ع المصطبة. درسنا القمح وحطيناه ع المصطبه لما طلعنا من البروة والسدّه مليانه شعير وعدس. تركنا يومها كمان حوالي 60 دونم بالسهل و 16 جرن نحل.
البروة هاجموها مرتين. أول هجوم كان بليله 11/6 والثاني ب 23/6 أجو كمان مرّه واحتلوها ب 24 ساعه. ب 11/7 هاجموا الدامون وطمره وشعب وميعار مره واحده وإحتلوا نصف سخنين لأنها كانت كبيرة ما قدروا يحتلوها كلها. وصارت الهدنة لمدّه غير معلومة وانتهت ب 28/10. و ب 28/10/1948 راح الجليل كلّه.

رنين: انتو بالبروة ايمتا بلشتو تحسّوا بالخطر؟

أبو فهيم: إحنا بلشنا نحسّ بالخطر بس راحت حيفا. الخطر قرّب علينا. أبوي يقول للختيارية ما تطلعوا من البلد بس ما تقاوموا لأنه ما منقدرلهم. الناس ما ردّت عليه وقالوله بدنا نقاوم. الباروده كانوا يشتروها بنص ليره. إحنا بيتنا ما اشترينا باروده. لشو؟ القضية منتهية.. اذا حيفا وعكا ما وقفوا قدام اليهود إحنا بدنا نوقّف !!؟.
 
رنين: مين كان يحكيلكو شو عم بصير؟

أبو فهيم: الاحتلال قدام عينينا. كانت جريده القدس وفلسطين والدفاع اللي يكتبوا أخبار البلد وكانت توصل ع البلد. وكانت اللاجئين كمان تيجي من القرى المجاورة.

رنين: كان في حراسه ليليه بالبروة؟

أبو فهيم: صارت الحراسة الليلية لما جيش القاوقجي وشكيب بيك وهّاب نسفوا جسر شفاعمرو وبطلت السيارات تقدر توصل على شفاعمرو. في واحد من بلدنا كان عنده جفت صيد، واجا وأقنعني وقال لي "اطلع حرَس مع الشباب وخود هذا الجفت" وأعطاني كام فشكه. قال لي "لما بيجو اليهود حط الفشك وقوّس". طلعنا على الراس أنا وأربع شباب وأنا حامل الجفت ويومها، لا أجو يهود ولا حدا وما استعملت لا باروده ولا جفت بعد هيك.

رنين: كان بالبلد شخص اللي يقود الناس؟

أبو فهيم: فش قائد ولا اشي. والله بحكيلك أبوي اللي حضر الحرب العالميه كلها وخدم بالجيش التركي وسافر حارب بكتير بلاد، قللهم يا ناس حرام نقاوم القضية خسرانه. يعني شو بدنا نقاوم!!. يوم الاحتلال أجو علينا 9 مصفحات نصف جنزير، ثلاثة راحوا على شارع صفد وثلاثه وقفوا على شارع شفاعمرو وبلشوا بقّوسوا. الثوار عنا صاروا يطخوا بالبارود.. يعني هاي المقاومه.. مش حرام بشربه ميّ نترك البلد مع سهولها وجبالها ووعرها وشجرها.
بالفترة اللي كنا نقاوم فيها اجا علينا لاجئين من المنشية والبلاد المجاوره وصرنا نجمعلهم خبز وأكل. ناموا قسم منهم ببيوتها ولما طلعنا طلعنا سوا.

رنين: انت حكيتلي انه حاولوا يحتلوا البروة مرتين...

أبو فهيم: صحيح، قبل إعلان الهدنه الأولى دخلوا الهجانا  ب 11/6/1948 وإحتلوا البروة. قسم كبير من الناس هربوا على زيتون شعب ومجد الكروم بس بعد كام يوم صارت الناس ترجع بشكل تدريجي على القرية.  الهجوم الثاني كان ب 23/ 6 وبهذا الهجوم إحتلوا البروة نهائياً وخلال 24 ساعة. بذكر انه بعد أول هجوم أجا خوري البلد أبو سليم علينا، كان راكب ع الحصان ودار علينا بالزيتون وقللنا "يا جماعه إرجعوا، القائد بقلكو سلموا البواريد وارجعوا". بعد ما رجعنا أجا وسيط الهدنه، كان يجي بسيارة بيضاء مكتوب عليها UN، قال لجيش الإنقاذ وكانوا حوالي 40 أو خمسين محارب " إنتوا دخلتوا البلد بفترة الهدنه وهذا غير شرعي" وطلب منهم يطلعوا. جيش الإنقاذ طلع وراح قعد بمجد الكروم. لما طلع جيش الإنقاذ اجو اليهود بعدين وهاجموها والخوري هرب على البقيعه.

رنين: بيتكو طلع بأي هجوم؟

أبو فهيم: بيتنا طلع بالهجوم الأول اللي فيه حوّطونا بثلاث مصفحات وخلوا لنا طريق الشرق. يومها أخذت البقرات وسكرت البيت وأخذت المفتاح وطلعت، وحده من أخواتي حملت تنكه المي وأختي التانيه حملت تنكة زيت وهذا اللي اطلعناه. أطلعنا معنا كام فرشه وكام لحاف على الحمارتين وركبنا على الفرس وطلعنا على شعب، قعدنا تحت الزيتون بشعب وبعدين بشهر 7 نقلنا على زيتون مجد الكروم لحتى 28/10.. حالة الناس كانت صعبة كتير، كان كل شجرة في تحتها عائلة. أنا كنت اسرح بالبقر كل الوقت وقضيناها نوكل خبز وحليب. يعني في ناس كانت تبعت أولادها عند جيش الإنقاذ وتوخد الطبيخ اللي ببقى من وراهم.
بالهجوم الثاني ب 23/6 إنقتلت أختي فاطمه، كان عمرها حوالي 25 سنه... فاطمه رجعت من زيتون شعب على البروة هي وزوجها عشان يجيبوا أغراض من البلد وزوجها كان مخلي بقراته بالبلد وراح يجيبهم. شافوها اليهود وقوّسوها ببرن. حمّلوها الشباب من شرقيّ البروة على شعب على أكتافهم. ضلّت طيبه ل يعنين وبعدها ماتت، كان معها وحده اسمها شيخه الحليمه، أعطتها أختي مصاري عشان تعطيهم لأمي. زوجها لفاطمه مات بال 51 بمرض بالسل. أخذوه على الناصرة على المستشفى الانجليز ومات. أنا قعدت جمعه أحاول اخذ تصريح من الحاكم العسكري عشان ازوره. وبعد ما اخذت تصريح لمده 24 ساعه، وصلت على المستشفى الانجليزي وسألت عنه وقالولي انه مات من يومين. شفت ولد برّا المستشفى ودلني على مقبرة البلدية ورحت زرته ورجعت.

رنين: في ناس تاني ماتت وهيّ راجعه ع البروة عشان تجيب أغراض غير اختك؟

أبو فهيم: انقتلوا رضوان واحمد المحمود بالبلد. وإنتقلوا اثنين على عين مجد الكروم، هناك صارت مجزرة وقتلوا حوالي 14 شخص. في كمان واحد أطرش وكان راكب حمارته على مفرق العياضيه، صرّخوا عليه اليهود وما سمعهم، صاروا يطخوا عليه ومات. دفناه بالبروة وأنا كنت أساعد بدفنه. وإحنا بشعب رحنا ننقي قمح من سهل البروة، وبمرّه من المرات طخوا علينا وماتت وحده اسمها جميله هوّاش.

أنا غنّيت وقلت:
استرينا في ظلامك يا ليالي
ت يطلع فجرنا يقسّم ليالي
اذا الشاعر ما في عنده شجاعه
حرام يكون شاعر ارتجالي
إحنا شعب ما بدّه شفاعه
شعب العرب ما بدّه شفاعه
ولا بلزملنا إمضا وكفاله
نحنا حاسبين العمر ساعه
وكل ساعه لها موقف مثالي
بقرن خرّوب منحارب مجاعه
وبنقطه وحرف منحارب جهاله
 وبكلمه حب مع نتفه وداعه
عصرت حالها قطوف الدوالي
الشعب المطعّم بالمناعه
بيغني الكون بحروف الرسالة
هذا رأي يا أخي عن قناعه
رأي مدروس ما بده جدالي
بجامعه الأمم قالوا الجماعه
ظلم الشعب تشويه العدالة
بمجلس الأمن قالوا الجماعة
ظلم الشعب تشويه العدالة
ومن الشاشه وعلى أبواب الاذاعه
اذا بالبروة بدّه البيع يوقع
قبل ما أبيع الأرض ببيع حالي


رنين: اليوم أهل البروة وين موجودين؟

أبو فهيم: بكل محل، في بجديده والمكر وكفرياسيف وكابول واللي معه مصاري راح ع لبنان.

رنين: قديش ضلّيتكو بمجد الكروم؟

أبو فهيم: بمجد الكروم سكنا لسنه ال 52. وبعدها أجينا سكنا ببراكيه بالمكر وتزوجت هون، وبال 58 انتقلت على بيتي الحالي بقرية جديدة وبعدني فيه، أنا بنيت هاي الدار لحالي، أنا اشتغلت 36 سنه بالعمار. كنت أروح من هون لموتسكين واشتغل واخذ ثلاث ليرات باليوم ويدفعولي أجار الباص. كله هذا أنا بنيته وبلّطت البلاط فيه.
رنين: ايمتا هدّوا البيوت بالبروة؟

أبو فهيم: بال 53، جابوا بلدوزر وهدّوها. لل 53 كانت البيوت مليان بس كانوا يجو من كابول وجولس ويسرقوا من بيوتنا. على أراضي البروة جابوا يهود من اليمن وعملولهم كيبوتس يسعور وأح يهود.




عبد الرحمن كيال / עבד אלרחמן כיאל



زواج شفيقه وعبد الرحمن كيال / החתונה של שפיקה ועבד אלרחמן כיאל



مدرسة البروة / בית הספר של אלבִּרְוָה



مدرسة البروة / בית הספר של אלבִּרְוָה



أنقاض معصرة عائلة إدلبي في البروة / שרידי בית בד של משפחת אדלבי בכפר אל-בִּרְוָה



مقبرة البروة / בית קברות אלבִּרְוָה



مقبرة البروة / בית קברות אלבִּרְוָה



بئر قريب من المقبرة / באר מים קרובה לבית הקברות



مستوطنه أحيهود القائمه أراضي البروة / מושב אחיהוד על אדמות אל-בִּרְוָה



أنقاض مسجد البروة / שרידי מסגד אל-בִּרְוָה



خارطة قرية البروة / מפת כפר אלבִּרְוָה



وثيقه بيع وشراء أرض في البروة / חוזה רכישת קרקע משנות 1940



خارطة بيت عبد الرحمن كيال / שרטוט ביתו ההרוס של עבד אלרחמן כיאל



شهادة ميلاد عبد الرحمن كيال / תעודת לידת עבד אלרחמן כיאל



مفتاح بيت عبد الحمن كيال في قرية البروة / מפתח ביתו של עבד אלרחמן כיאל בכפר אל-בִּרְוָה

أجرت المقابله وكتبتها: رنين جريس
مكان المقابله: بيت عبد الرحمن في قرية جديدة


زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية