متنزّه منحدر يافا
سيرورة الاستطباق في يافا ومحو التراث الفلسطيني
بقلم: مارغوت باغوت وفرنشيسكا اتزيس
11/2020
  1. التركيز على حي العجمي: تركيز السكان في غيتوهات، الإجحاف البيئي والاستطباق (1948-2000).

             التسلسل الزمني لحي العجمي:

  • 1948-1960:

  • 4 أيار 1948- سقوط يافا خلال الاحتفال بعيد الفصح اليهودي، على يد ميليشا يهودية سرية، وترحيل أكثر من %95 من سكان يافا الفلسطينيين.

  • 24 نيسان 1950: ضم المدينة من قبل بلدية تل-أبيب. أصبحت يافا مدينة مكتظة بالمهاجرين.

  • 1960-1985- سحب الاستثمارات والهدم كجزء من مخطط التجدد الحضري.

  • 1960: إقامة مكب النفايات البلدي في العجمي.

  • 1985-2000: تغييرات في سياسات البلدية: إضفاء طابع استشراقي على يافا، تعزيز الاستطباق ووضع سياسات بيئية جديدة لتطوير الخط الساحلي لتل-أبيب.

  • 1988 و 1990: إقرار مخططان هيكليان من قبل البدية: "متنزّه الشاطئ" ومشروع "منحدر يافا" ليحل مكان جبل النفايات. 

  • 1989 و 1994: إقامة الحي السكني الفاخر "أندروميدا" فوق تلة العجمي. 

  • 1995: الأزمة السكنية في يافا، المعروفة باسم "انتفاضة السكن".  30 عائلة تضع يدها على منازل غير مأهولة، كانت تابعة للدولة في السابق، تحت إدارة شركة عميدار للإسكان.

عندما احتلت الميليشات الإسرائيلية مدينة يافا في حرب عام 1948، اضطر 70,000 فلسطيني من سكان المدينة، بما فيهم معظم أبناء النخبة اليافاوية، للنزوح عنوةً عبر البحر، ولم يسمح لهم بالعودة قط. فقدت يافا- الحاضرة العربية السابقة- التي لا تزال تدعى حتى الآن "عروس فلسطين"- مكانتها البلدية المستقلة، وضمّت إلى تل-أبيب في نيسان 1950 ، لتصبح "حيًا عربيًا" مهملًا، وحاضنة جديدة للهجرة الجماعية من شرق أوروبا وشمال أفريقيا. ما لا يعرفه الكثيرون عن تاريخ يافا هو أنّ الغالبية العظمى من الفلسطينيين الذين بقوا في يافا، وعددهم 4,000، أرغموا من قبل الدولة الفتية على السكن في حي العجمي- حي فلسطيني للطبقة الوسطى، مطلّ على البحر، ويقع جنوبيّ يافا. في وسط حالة الفوضى التي عمّت المدينة بعد النكبة، كان حي العجمي بمثابة غيتو: بنيت ثلاث بوابات، وخضع السكان القابعون خلف هذه الأسوار لحكم عسكري: لم يُسمح لأحد بالمغادرة بدون إذن من الحاكم العسكري ( Rabinowitz & Monterescu, 2008; Mann, 2015; Meishar 2017).

في أعقاب الحرب، معظم المنازل الفلسطينية في يافا خصّصت للعائلات اليهودية التي استوطنت حديثًا في المدينة. نحو 2800 مبنى، مكوّن من 16000 غرفة، أتيح للسكن في المنطقة، ولكن لزيادة عدد الوحدات السكنية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للمهاجرين الجدد، تمت تجزئة المنازل وتقسيمها إلى شقق. استولى المهاجرون اليهود أيضًا على المنازل الخالية في العجمي، وغالبًا ما تقاسموا الشقق مع المهجّرين الفلسطينيين الجدد. في هذه المنطقة في يافا، عاش السكان الفلسطينيون واليهود معًا تحت وطأة الأزمات الاقتصادية، وأضطروا لتقاسم المطبخ، الحمام وسائر المرافق. 

في ظل الاكتظاظ السكاني في جنوب-غرب الأحياء اليافاوية، فإنّ واقع مدينة المهاجرين "المختلطة" النابضة بالحياة أخذ في التلاشي في منتصف الستينات. الإهمال الممنهج وعدم استثمار بلدية تل-ابيب في هذه الأحياء الفقيرة دفع بالسكان اليهود لمغادرتها، للسكن في مشاريع إسكانية جديدة في بات يام وحولون، الواقعة عند الضواحي الشرقية ليافا. أدى ذلك إلى انخفاض عدد سكان العجمي من 22,000  نسمة في عام 1961 إلى 4000 في عام 1989، ليصبح الحي الأكثر مأهولًا بالسكان الفلسطينيين Rabinowitz & Monterescu, 2008)). في الفترة نفسها بدأت عملية هدم حي العجمي، كجزء من مخطط التجدد الحضري الذي نفّذ أولًا في الستينات. كان الهدف من وراء ذلك استبدال المنازل الفلسطينية بمبان سكنية جديدة وعصرية ، ليس لغرض ترميم المنطقة وتحسين جودة حياة سكانها، بل لتنفيذ سيرورة "تحويل مكانيّ"، وهو مصطلح طرحته الباحثة زيـﭬـا كولودني (2008). ينطوي مفهوم التحويل المكاني على خلق نظام مكاني جديد بواسطة محو معالم المشهد الطبيعي القائم واقتلاع السكان وقصص حياتهم من أراضيهم. في نهاية المطاف، معظم المنازل أخليت وهدمت. حطام هذه المنازل وفضلات البناء الأخرى المجمّعة من منطقة يافا بأكملها، تراكمت تدريجيًا على شاطئ العجمي، لتكون جبلًا ضخمًا من الركام الذي يخفي البحر الأبيض المتوسط عن الأنظار. تزامن ذلك مع تفاقم الحالة البيئية للحي في أواخر الستينات: ولمّا ازداد قلق المؤسسسات في تل أبيب حيال مسألة النظافة في جميع أرجاء المدينة، تقرر تحسين مستوى المعيشة.  كانت لهذه الخطة عواقب مباشرة على الشرائح السكانية الأضعف وعلى النظام البيئي أيضًا، خاصة على مياه البحر الأبيض المتوسط.  

وفقًا لهذا المنطق، أعلن في عام 1969 عن وجوب التضحية بمياه العجمي من أجل هذا الغرض، وأقيم موقع بلدي جديد للتخلص من فضلات البناء في العجمي. كان ذلك عبارة عن جدار من الفضلات الذي يغطي مساحة 75,000م على الشاطئ. 

أصبحت الظروف المعيشية في الحي محفوفة بالمخاطر، والسكان الفلسطينيون الذين لم يرغبوا في المغادرة ولم يقدروا على ذلك، ناهيك عن حرمانهم من تلقي أي مساعدات مالية، استمروا في العيش في ظل هذه المخاطر، شحة الخدمات وسوء الوضع العام الناتج عن الضجيج، الرائحة الكريه وتلوث الجو. تصف ميشير هذه الحالة على أنّها نموذج واضح لـ " الإجحاف البيئي" أو "العنصرية البيئية"، باعتبارها جزءًا من خطة قومية-عرقية تهدف إلى تعميق الفجوة الاجتماعية بين الشريحتين السكانيتين المركزيتين في الدولة الفتية (2016). هدم وإهمال حي العجمي خُلّد من قبل شركات أفلام أجنبية، وفي عام 1985، عقّب مخرج فيلم "ذا ديلتا فورس" على اختياره ليافا كموقع رئيسي للتصوير قائلًا إنّ "يافا تشبه بيروت بعد القصف" (Mazawi & Khuri-Makhul, 1991). ولكن هدم المباني ذات "الطابع العربي" توقف في الثمانينات، وتكثّف الاستطباق مع مساعي الفنانين الإسرائيليين الشباب للبحث عن فضاءات بديلة. أصبحت "المنازل العربية" جذابة لهذا الجيل الجديد، ونشأت لغة معمارية استشراقية جديدة وتعزز زخم "النمط اليافاوي". هذا الاهتمام الجديد التي حظيت به المباني الشرقية المتداعية أحدث تغييرًا جذريًا في سياسات التخطيط البلدية، بحيث أدركت الحكومة أنّ "الحي العربي المتداعي والقديم" يتمتع بـ "إمكانات استشراقية" قد تساهم في تعزيز مجالات التجارة، السياحة والفندقة. وفقًا لهذا المنطق، وضع فريق يافا للتخطيط، الذي أنشأه مهندس المدينة عام 1985، سياسة تخطيط نيوليبرالية قائمة على التعاون الوثيق بين البلدية والقطاع الخاص من أجل إعادة الترميم المادي والاجتماعي-اقتصادي ليافا كموقع سياحي وكحي راق وجديد للنخبة اليهودية المتنامية في "الحاضرة التل-أبيبية".  

النموذج النمطي للغزو الاقتصادي لأراضي العجمي والتوجّه الاستشراقي الجديد للحي اليافاوي يتمثّل بمشروع تلة أندروميدا. مشروع تلة أندروميدا هو أكبر مشروع إسكاني خاص تدعمه تل أبيب-يافا. بدأ المشروع عام 1989، عندما عقد المتعهّد الكندي اليهودي، موري غولدان، صفقة مع بطريكة الروم الأرثوذكس في القدس لبناء مجمّع سكني فاخر على أرض تابعة للوقف المسيحي، والتي تطلّ على متنزّه يافا، على قمة تلة العجمي. في عام 1994، حظيت الخطة المعمارية لبناء 270 وحدة سكنية بالمصادقة الرسمية، وبدأ التنفيذ بعد فترة وجيزة. تتراوح الأسعار بين 300,000 دولار أمريكي لشقة استوديو بمساحة خمسين مترًا مربعًا و4 ملايين دولار لشقق الدور الأخير الفاخرة (Levine, 2007; Rabinowitz & Monterescu, 2008).

في الوقت نفسه، تحديدًا بين العامين 1988 و 1990، وضعت البلدية مخططين هيكليين لاستبدال جبل النفايات أعلاه بـ "متنزه بحري مفتوح  جدير باسمه": متنزّه الشاطئ" و منحدر يافا". لم يأخذ المشروع بعين الاعتبار احتياجات سكان المنطقة، العرب واليهود، الذين شكّلوا عائقًا أمام تطوير المشروع. ففي تلك الأيام العصيبة، لم يكن البحر وشاطئ العجمي الصخري الممتد على مسافة كيلومتر مكانًا للترفيه والاختلاط الاجتماعي فحسب، بل شكّل أيضًا المصدر الوحيد لكسب القوت. لقد كان هذا العالم المصغّر "جيبًا اجتماعيًا-طبيعيًا شبه طليق" (Meisher, 2012, p.12) لشريحة سكانية مهمشّة عرقيًا التي خاضت صراع بقاء بعد النكبة. أقيمت هناك أنشطة رياضية ورياضات مائية للأطفال والفتيان الذين يستحضرون حتى الآن ذكريات حية من تلك الفترة: "كان لدينا شاطئ، لا أعرف ما إذا توجد شواطئ مثلها في اليونان. بسبب الشاطئ، لم أذهب إلى المدرسة. كنا نعيش في البحر يوميًا (سليمان بطشون، مقتبس لدى Meishar, N. 2012).


2.  متنزّه منحدر يافا: سيرورة الاستطباق في يافا ومحو التراث الفلسطيني (2000-2010)
 

ولدت فكرة مشروع منحدر يافا ودشّنت عام 2010 ضمن الإطار الوهمي لاستصلاح الأراضي والاعتبارات البيئية المتزايدة. تم تصميم المشروع من قبل نفس الفريق الذي كان قائمًا على ترميم ساحل تل أبيب ومنطقة الميناء القديم. كان للمشروع هدفًا مزدوجًا: تطبيق حل ودي بيئيًا لكارثة النفايات، وخلق حيّز جديد للاختلاط الاجتماعي والترفيه في العجمي.  أحدث هذا المشروع ضجة عالمية وتم الترويج له كحلّ نموذجي لإعادة تدوير مكب النفايات وترميم مناطق فقيرة ومهملة (Mann, 2015)، ولكن إقامة متنزه منحدر يافا على شاطئ العجمي تنطوي على الكثير من الاعتبارات الأخلاقية: إذا كان متنزّه منحدر يافا مصنوع من الحطام معاد التدوير الذي تراكم في الموقع على مر السنين، فإنّ ذلك يعني أنّ النجاح البيئي المزعوم أقيم على أنقاض منازل فلسطينية يافاوية كانت قائمة قبل عام 1948.

ولكن متنزّه منحدر يافا هو حالة استثنائية: فإذا كان يردد أصداء إجراء مألوف يغطي على تورّط الدولة في محو التراث الفلسطيني بواسطة تحريج الحيز، فإنّ الباحثة الإسرائيلية نعاما ميشار تشير إلى أنّ ذكرى النكبة نوقشت خلال المشاورات التي أقيمت حول المشروع بين 2004 و 2005 (2012، 2016). وفقًا لتوثيق ميشار لورشات العمل واللقاءات التي حضرها سكان العجمي (من بينهم أفراد من مجموعة سكان شارع كيدم، مجموعة الكشافة العربية المسيحية الأرثوذكسية، ومجموعة النساء المسلمات)، توجّه أحد السكان المسلمين بطلب واحد للمهندسة المعمارية عليزا برودو: "اتركوا كل ذلك (الحطام) كرمز للنكبة". كان لذلك الطلب أثر كبير على برودو وغرس في ذهنها فكرة خلق مشهد يستحضر تجربة زوال الحاضرة الفلسطينية التي عايشها سكان العجمي (ميشار، 2016). كيف تمت ترجمة وتجسيد آثار هذا الماضي المنسي غالبًا في مبنى المتنزّه؟ 

الميزة الأساسية لمتنزّه منحدر يافا هي التلال المتماوجة العشبية الضخمة، وهو عنصر تصميمي مهم يذكّر المشاهدين-المارّة بحي تل أبيب الشمالي والثري. المزايا الأخرى الأقل بروزًا هي تلك التي تهدف إلى تمثيل الذاكرة الفلسطينية في مبنى المتنزّه. تنعكس النكبة الفلسطينية في ثلاثة تصاميم أساسية:  البلاط المكسّر والملون في الساحتين الصغيرتين، الممشى شبه المرصوف بحطام البناء والذي يتبع الخط الساحلي الدفين بالإضافة إلى أنقاض أكبر حجمًا وجدت في تلة الحطام، ووضعت في المتنزّه بشكل عمودي (ميشار، 2016). البلاط المكسّر والأنقاض المتناثرة في المتنزّه هي الآثار المادية الأكثر وضوحًا لزوال الحاضرة الفلسطينية، ولكن حضورها يثير الشعور بالثقل إلى حد ما. البلاط المكسّر في وسط الساحتين أعيد تدويره بـ "نمط استشراقي"، يدلّ على أنّه ربما كانت جزءًا من "منزل عربي". هذه اللفتة التي تنطوي على إعادة الدمج الرمزي للثقافة الأصلانية في بلاط ومحيط المتنزّه الهادئ قد تكون عبارة عن مجاز "علاجي" واعتراف بأسبقية الوجود الفلسطيني. ولكن أهمية هذا البلاط غير مذكورة في أي مكان، ولا توجد في المتنزّه أي يافطة تدلّ على مصدر هذا البلاط. بالتالي، فإنّ حضورها غير بارز ورمزيتها غير مجدية. لمن لا يعرف، فإنّ هذه البلاطات هي مجرّد زخرفة شرقية، وبذلك، فإنّ التراث الفلسطيني المادي يصبح جزءًا من الاستراتيجية المؤسسية العامة لإضفاء طابع استشراقي على يافا و"رمنسة" عمليات الهدم فيها. نجد حضورًا آخر للذاكرة الفلسطينية في الممشى الواقع عند أطراف المتنزّه، المرصوف بالركام بطريقة تحيد عن المشهد المعماري "المتجانس". تفيد المهندسة المعمارية برودو بأنّ الممشى بني على امتداد الخط البحري التاريخي لشاطئ العجمي، الذي غطي تدريجيًا بالنفايات منذ السبعينات فصاعدًا:

"الخط البحري التاريخي متطابق تقريبًا مع الخط البحري الأصلي، حيث سنضع ركامًا من الموقع، كما لو كانت تماثيل. أعتقد أنّه لا يجب علينا أن نخفي ما وجد هنا من قبل، كان هناك حي، وكان هناك حطام. جميع الطبقات يجب أن تكون ظاهرة للعيان... سنستحضر الماضي ضمنيًا" (برودو، مقتسبة لدى Meishar، 2016). 

ولكن بالرغم من محاولة الاعتراف بالحضور التاريخي والجغرافي السابق، إلّا أنّها تبقى لفتة سلبية: مع أنّها تستحضر الجغرافيا المكانية المفقودة وتغرس حضورًا رمزيًا كئيبًا ومؤلمًا في المتنزّه، إلّا أنها تمحو آثار الهدم المؤسسي الذي أدى إلى هذا الزوال الجغرافي وتبعاته. 

لقد كانت هذه محاولة لتلبية طلب أحد السكان بالاستحضار المجازي أو المادي للذاكرة الفلسطينية الصادمة في المتنزّه. بهذا المفهوم، فإنّ البلاط المكسّر، الحطام المتناثر والممشى الذي يوحي بالكآبة- جميعها ساهمت في تخطّي القالب والأيديولجيا الصهيونية بخصوص شكل الحيز. ولكن الميزة البارزة للمتنزّه هي تلاله العشبية، التي تجسد سيرورة التحريج، الأمر الذي لا يعزز من الأيديولوجيا السردية الصهيونية المهيمنة فحسب، إنّما يعكس أيضًا المنطق المؤسسي المتعلق بالترفيه والمحو. أضف إلى ذلك أنّ آثار الذاكرة الفلسطينية المدمجة في المتنزّه ليست هامشية فحسب، بل عقيمة أيضًا: المتنزّه ليس مكانًا للذكرى، لأنّه لا يضفي على الركام أي هالة رمزية. بما أنّ تجربة المتنزّه لا تحفز القراءة التوقّعية لدى المشاهدين-المارة، فإنّ البلاط المكسّر والحطام يبقيان موقعين هامشيين لا يساعدان المجتمع المحلي، أو أي مجموعة أخرى، على استحضار ذكرى المكان. 

قد يكون متنزّه منحدر يافا مشروعًا مختلفًا عن أي مشروع استطباق آخر للحي، لأنّه كان يهدف في بداية الأمر لإعادة تمثيل الذاكرى الفلسطينية الصادمة في حيز رمزي إسرائيلي، ومنح سكان العجمي بديلًا لمكب النفايات السابق وللتطوير العقاري في الحي (المجمّع السكني في تلة أندروميدا هو خير مثال على ذلك). ولكن كما أشارت Meishar (2012، 2016) و Mann (2015)، فبالرغم من هذه اللفتة إكرامًا لسكان العجمي الفلسطينيين، إلّا أنّ ضائقة السكن الملحة والإهمال من قبل البلدية اللذين يواجههما السكان الفلسطينيون لم تعالج، بل وقد تفاقمت أيضًا، لأنّ المتنزّه الجديد أدى إى ارتفاع أسعار العقارات. متنزّه منحدر يافا هو إذًا سقوط أخلاقي ومثال آخر على الفشل في "تجميل" الأحياء المهمّشة المأهولة بالسكان المقموعين لأنّ من قاد سيرورة التطوير هي الجهة التي همّشت هذه الأحياء وقمعت هؤلاء السكان.

 

References:

Levine, M. (2007). Globalization, Architecture, and Town Planning in a Colonial City: The Case of Jaffa and Tel Aviv. Journal of World History, 18(2), 171–198.

Mann. (2015). “An Apartment to Remember”: Palestinian Memory in the Israeli Landscape. History and Memory, 27(1), 83. doi: 10.2979/histmemo.27.1.83

Meishar, N. (2012). In search of meta-landscape architecture: the ethical experience and Jaffa Slope Parks design.

Journal of Landscape Architecture, 7(2), 40–45. doi: 10.1080/18626033.2012.746086

Meishar, N. (2017). Up/Rooting: Breaching Landscape Architecture in the Jewish-Arab City.

AJS Review, 41(1), 89–109.

Rabinowitz, D., & Monterescu, D. (2008). Reconfiguring The “Mixed Town”: Urban Transformations Of Ethnonational Relations In Palestine And Israel. International Journal of Middle East Studies, 40(2), 195–226.

 

 

 

 

 

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية