مؤتمر العودة الثالث "كيف نقول عودة بالعبرية"؟ - تلخيص
بقلم: عمر الغباري
06/04/2016

عقد الموتمر على مدى يومي 21-22 من آذار 2016 في قاعة روطشيلد في متحف أرض إسرائيل- تل أبيب، على أرض القرية الفلسطينية المهجرة الشيخ مونّس التي احتلت وهجّر أهلها على يد قوات الـ"هجناه" في آذار 1948.

حضر المؤتمر خلال اليومين حوالي 300 شخص، أغلبهم من الإسرائيليين، ودارت النقاشات والمداخلات بلغات ثلاث: العبرية والعربية والانجليزية مع ترجمة فورية. تحدث في المؤتمر 24 محاضرًا ومحاضرة، محليّين وعالميّين.

تعاملت كل المحاضرات مع الجوانب العمليّة للعودة الفلسطينية، مع إسقاطاتها على الحيّز، مع طرق العمل لدفعها قدمًا وتطبيقها، ومع المسؤولية الإسرائيلية عن النكبة واللجوء والعودة الفلسطينية.

تميّز المؤتمر بالحضور البارز لمؤسسات شريكة مع زوخروت في تطوير خطاب العودة الفعلية مثل مركز بديل من بيت لحم، جمعية الشباب العرب- بلدنا من حيفا وجمعية الدفاع عن حقوق المهجرين في الداخل.

عقدت خلال المؤتمر 8 جلسات بالإضافة إلى محاضرتين: الأولى للمتحدث المركزي في المؤتمر البروفسور إيلان پـاپـِه الذي عرض رؤيته للحيّز في مرحلة ما بعد العودة، والثانية لمركز بديل حيث عرضت مايا ألأورزا نتائج الاستطلاع الأخير الذي أصدره بديل حول اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين في الداخل والشتات.

خلال اليوم الثاني عرضت نماذج عودة وأفكار لتطبيق العودة في أربعة مواقع فلسطينية مهجرة هي البروة ومجدل عسقلان والغابسيّة واللجون. تم عرض النماذج من قبل شبيبة فلسطينية من الداخل، مهجرين من تلك القرى، شاركوا خلال السنة المنصرمة في مشروع "عدنا" لتصوّر العودة، مشروع مشترك لكل من زوخروت وبلدنا والمؤسسة العربية لحقوق الإنسان وجمعية الدفاع عن حقوق المهجرين.   

الجلسة حول دور اليهود الشرقيين في النكبة والعودة، والجلسة حول شروخ في الصهيونية إزاء العودة، طرحتا أسئلة شائكة وصعبة لكن طلائعيّة، وفتحتا نقاشًا نادرًا حول موضوع العودة.

المحاضِرتان من خارج البلاد، سِلمَى پـوروبيتش من البوسنة و جاستين مْبابازي روقيبه من رواندا، أدهشتا الجمهور بالمعلومات الغنيّة والخبرات المهنية والعمليّة التي اكتسبتاها من تجربة التهجير والعودة في بلديهما. 

كان المؤتمر إنجازًا كبيرًا، على صعيديّ التنظيم والمضمون. وقد أتاح المؤتمر طرح قضايا وأسئلة جادّة وطلائعيّة ذات أهمية قصوى نحو تطبيق العودة كجزء حتميّ في مسيرة إحقاق العدالة وبناء مستقبل مدنيّ ممكن في بلادنا.   

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية