ما لم تهدمه الجرافات // جولة في قالونيا
بقلم: ياهب يزهار, نوعم فرانفورتر
2012
جولة في قالونيا

موتسا اليهودية وقالونيا العربية هما أسمان للمكان ذاته. البلدة القديمة من الفترة الكنعانية المذكورة في التوراة باسم «موتسا » تقع كما يبدو تماما بيم ما كان لآلاف السنين بعد ذلك نقطة الوسط بين بيوت موتسا اليهودية الحديثة وبين قالونيا العربية بالقرب من بيت المفتي من عائلة الحسيني وبين يوشع يلين. صفقات الأرض بين الحسيني وبين يلين هي التي أفضت في نهاية القرن أل 19 عشر إلى إقامة موشاباة موتسا في أطراف قالونيا. في المكان ذاته أو بجواره أقام الرومان في الماضي بلدة لمسرحي اللواء العاشر الذين اختاروا البقاء هنا بعد مشاركتهم في تدمير القدس خلال التمرّد الكبير في القرن الأول للميلاد. سميت البلدة كولونيا أمواس ومن هنا أسم القرية الفلسطينية قالونيا. طيلة أكثر من نصف قرن، حتى العام 1948 عاشت موتسا وقاولنيا بجوار بعضهما وكانت بمعاني كثيرة شطرين للقرية ذاتها. أقام السكان فيما بينهم علاقات عمل وتجارة واجتماعيات. خلال الحرب تحول موقعهم الاستراتيجي على الشارع بين يافا والقدس إلى موقع للقتال وفي 11 نيسان 1948 كانت قالونيا أحد البلدات الفلسطينية الأولى التي تم إخلاء سكانها وتفجير بيوتها.

بعد تفجير البيوت حرثت بالبولدوزرات الأنقاض وبدا المنحدر الذي كانت فيه نواة القرية مجرّد منحدر حاد أسفل بيوت مبسيرت وشجيرات متناثرة ونفايات أبنية. ليس من السهل أن نتبيّن أين كانت القرية ولا أن نتخيل الحياة الغنية التي كانت هناك ولا تركيب شظايا التاريخ من جديد. ما لم تستطع طمسه البلدوزورات استحضرته قصص مسني قالونيا والرواة الذين اختاروا المناسب من ناحيتهم لروايته.

-----------------------

هذه الجولة هي ضمن كتاب "حكاية بلد - دليل مسارات" الذي اصدرته جمعية زوخروت عام 2012
يمكن شراء الكتاب من خلال موقع دار نشر فرديس او من مكتب الجمعية (الدفع نقدي أو شيك).
سعر الكتاب: 50 شاقل.

لمزيد من التفاصيل يرجى التواصل مع debby@zochrot.org

 

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية