الشوق إلى الأرض الطيبة
بقلم: محمود الريماوي
08/2011

نزع أبو العبد كوفيته وعقاله عن رأسه الأشيب، وألقى بهما إلى جانبه على البطانية المتسخة. أطلق تنهيدة عميقة، فقد كان الحر لا يطاق وليس يجرؤ على خلع ثياب الوكالة عن جسده النحيل، لأن الخيمة تفتقر إلى باب، وقبالتهم بنات وحريم. فك أزرار حذائه الضخم وطوح به إلى الزاوية، ثم مدد رجليه بإعياء بالغ، ووضع تحت رأسه معطفاً عتيقاً كوَّمه كيفما اتفق، واعتمد على راحة يده المتشققة الجافة، في محاولة لا غنى عنها للراحة من تعب الساعات العشر التي أنفقها في أعمال البناء في الجبل المجاور.
 

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية