العراقيب
قضاء:  بئر السبع
تاريخ الإحتلال:  11/1948
الوحدة العسكرية:  الجيش الإسرائيلي
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة قبل 1948:  لا توجد
مستوطنات أقيمت على مسطّح البلدة بعد 1948:  لا توجد
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  جبّعوت بار

قرية العراقيب هي قرية غير معترف* بها تقع غربي شارع 40, بين مفرق لهاببيم ومفرق جورال, لحين ما بدأت الدولة بعمليات هدم متكررة كان عدد سكان القرية حوالي 400 نسمة, اليوم يبلغ عدد سكان القرية العشرات فقط ويسكنون قرب مقبرة القرية التي يواصلون النضال ضد هدمها من قبل السلطات, في محيط القرية توجد ابار مياه عتيقة, مقبرة اقيمت عام 1914, بايكات وسدود عديدة.

قرية العراقيب اقيمت في فترة الحكم العثماني على اراضي اشتراها سكان القرية في تلك الفترة. في عام 1951 أمر الحاكم العسكري سكان العراقيب باخلاء القرية بشكل مؤقت, لمدة 6 اشهر بادعاء ان الدولة تحتاج الى مساحات لاقامة تدريبات عسكرية. بعد 6 اشهر سكن خلالها سكان القرية بالقرب منها وفي مناطق اخرى في النقب طلبت منهم السلطات تأجيل العودة الى قريتهم لبضع شهور اخرى, حتى اخبروهم بأنه يمنع عليهم العودة الى القرية. في سنوات 70 قدم السكان دعوى ملكية على اراضيهم لموظف التسوية.

في عام 1997 بدا عمال الصندوق القومي اليهودي العمل على اراضي قرية العراقيب, ندد اهالي القرية بالعمل على اراضي القرية التي قدموا من اجلها دعوات ملكية وقام الصندوق القومي اليهودي بسحبها. منذ بداية عام 2000 بدأ سكان قرية العراقيب بزرع اراضيهم وزرع الحقول، رداً على ذلك قامت الدولة برش الحقول وحرثها من اجل تدمير المحصول. في بداية عام 2000 عادوا ابناء عائلة ابو مديغم, احدى العائلات التي سكنت القرية حتى عام 1951, للسكن على اراضيهم في قرية العراقيب.

البنية التحتية والخدمات

في قرية العراقيب لا تتوفر خدمات طبية او تربوية على الاطلاق, وللحصول على خدمات يضطر سكان القرية بالسفر الى مدينة رهط, التي تبعد حوالي 6 كيلومتر عن القرية, اي حوالي نصف ساعة سفر واحيانا تصل المسافة الى ساعة بسبب اكتظاظ حركة السير على مفرق لهافيم.

القرية غير متصلة مع شبكة الكهرباء القطرية, يستخدم السكان المولدات والالواح الشمسية لتوليد الكهرباء. ولان القرية غير متصلة مع نقطه مياه يضطر سكانها لنقل المياه بالصهاريج, بثمن باهظ وايضا مع ضرر لجودة المياه-على بعد 18 كيلومتر.

تهديدات

قامت السلطات الاسرائيلية بتعريف عشرات القرى في النقب، ومن ضمنهم العراقيب، على انهم قرى غير معترف بها. وفي 27.07.2010 هُدمت القرية باكملها من قبل الدولة, ومنذ ذلك الوقت عادت السلطات وهدمت القرية عشرات المرات, بالمقابل تدار عدة نقاشات قضائية بشأن القرية, الاول بخصوص اراضي القرية التي عليها دعوات ملكية والثانية الدعوى التي قدمتها الدولة ضد سكان القرية على اسعار الهدم. وبالاضافة تقام عدة نقاشات عديدة ضد سكان القرية الذين اتهمو باتهامات عديدة من خلال النضال. في 12.06.2014 هدمت كل المباني المتواجدة في محيط المقبرة. الذي يسكن به السكان في الفترة الاخيرة.

يواصل سكان القرية ادارة النضال من اجل قريتهم. والذي يشمل بالاضافة الى الجانب القضائي ايضا نضال مدني من خلاله تقام وقفات تظاهريه اسبوعية على مفرق لهافيم المقابل للقرية. المشاركة في وقفات وتظاهرات الخ... يريد السكان ان تعترف الدولة بقريتهم بالاراضي المقامة عليها, وتسمح لهم بالعيش في بلدة زراعية على اراضيهم.

خطة "برافر" التي أقرها الكنيست الإسرائيلي في أيلول من العام 2011، جاءت بمثابة تشريع إسرائيلي تعلن فيه الدولة عن وجوب "إزالة" سكان  العراقيب وتهجيرهم قسراً عن أراضيهم إلى جانب 30 ألف آخرين من الفلسطينيين البدو في منطقة النقب.

----------

* القرى البدوية الغير معترف بها في النقب. هي قرى لا تعترف بها دولة اسرائيل. تتعامل السلطات مع هذه القرى على انها قرى “مبعثرة” او غير قانونية. ومن هذه القرى، قرى اقيمت قبل قيام الدولة عام 1948 وتسمى قرى تاريخية، قرى اخرى تم هدمها ونقل سكانها في سنوات الخمسين الى مناطق اخرى للسكن فيها.

خلال سنوات الخمسين بدأت الدولة بتركيز السكان العرب في منطقة السياج بين بئر السبع، عراد وديمونا، وفرض آنذاك الحكم العسكري على البدو. العديد من اراضي النقب اعلنت كأراضي دولة، وفي عام 1965 حين سُنّ قانون التخطيط والبناء، أعلن عن الاراضي، كأراضي زراعية وحسب هذا يعتبر البناء على هذه الاراضي “بناء غير مرخص”.

في الواقع، لا تعترف الدولة بالقرى التاريخية ولا بالقرى التي نقل لها السكان في سنوات الخمسين في الغالب، يسكن السكان في قرى لا تتوفر فيها اي خدمات من الدولة، او انها تتوفر بشكل ضئيل وفي كل هذه القرى لا توجد اي بنى تحتية. مثال: فقط في 16 قرية من القرى غير المعترف بها توجد مدرسه ابتدائية وفقط في عشرة منها يوجد عيادات مرضى.

المصدر: منتدى التعايش السلمي في النقب

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية