السنبريـّة
قضاء:  صفد
عدد السكان عام 1948:  150
تاريخ الإحتلال:  01/05/1948
الحملة العسكرية:  يفتاح
الوحدة العسكرية:  الكتيبة الأولى للبلماح
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة قبل 1948:  معيان باروخ
مستوطنات أقيمت على مسطّح البلدة بعد 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  أحياء في معيان باروخ

كانت القرية مبنية على أرض خفيفة الانحدار في الطرف الشمالي من سهل الحولة. وكان بعض الدروب والطرق المعبدة يربطها ببضع القرى المجاورة. ولم تكن منازل السنبرية تنتظم في أي شكل مخصوص، وإنما كانت منتشرة في موازاة هذه الدروب والطرق. في الأزمنة الحديثة، كان سكان السنبرية - وجميعهم من المسلمين- يتزودون مياه الشرب من بعض الينابيع المجاورة. وكانوا يعتمدون على الزراعة في تحصيل رزقهم، ويستنبتون الفاكهة والخضروات في الجهتين الشمالية والجنوبية من الموقع. في 1944/1945، كان ما مجموعه 1739 دونماً مخصصاً للحبوب، و539 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين. وقد عُثر على موقع أثري قديم جدا، في موضع يبعد أكثر من كيلومتر إلى الشمال من القرية، على هضبة ترتفع عن القرية 100 متر تقريباً. يضاف إلى ذلك اكتشاف بضعة كهوف/مدافن تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد، في جوار القرية وعلى أراضيها. أخيراً، وجد علماء الآثار نقشاً مهماً على عمود روماني، فيه إشارة إلى الإمبراطور الروماني يوليانُس (Julian) (331- 363 م). وقد عُثر على العمود، شمالي السنبرية مباشرة، بالقرب من جسر روماني كان مشيّداً فوق وادي الحاصباني. وفي هذا كله دلائل تشير إلى أن المنطقة المحيطة بالقرية ربما كانت آهلة في العصر القديم.

احتلال القرية

على الرغم من أن تاريخ احتلال السنبرية مجهول، فمن المرجح أن تكون احتُلّت في أيار مايو 1948؛ ذلك بأن القرية كانت تقع ضمن المنطقة المخصصة لعملية يفتاح؛ تلك العملية الهجومية التي شنت في الجليل الأعلى، في النصف الثاني من نيسان/أبريل 1948. في وقت لاحق من صيف سنة 1948، جال أحد مسؤولي الصندوق القومي اليهودي في المنطقة ووجد أن الكثير من منازل السنبرية ما زال قائماً، وإنها بلا سقوف. وكون هذه المنازل بلا سقوف يعني أن القرية تعرضت لهجوم مباشر. واستناداً إلى المؤرخ الإسرائيلي بِني موريس، وجّه هذا المسؤول تعليماته إلى أمانة سرّ كيبوتس معيان باروخ المجاور بوجوب تدمير المنازل فوراً. وكي يشجعهم على القيام بذلك، ابلغهم أن من شأن التدمير تمكين الكيبوتس من أخذ أراضي القرية؛ إذا أنه سيحول دون عودة سكانها. وقد تمت الموافقة على ذلك فوراً (وربما تمت العملية بعد مدة قصيرة). 

القرية اليوم

يغطي العشب والشجر أرض الموقع غير المستوية، ويتفرق فيه بعض أشجار الزيتون القديمة. ولم يبق من القرية أثر. أما الأراضي المحيطة، فيستغلها المزارعون الإسرائيليون.كانت مستعمرة معيان باروخ قد أُنشئت على أراضي القرية في سنة 1947، شمالي الموقع مباشرة. أما مستعمرة دفنه، التي أُنشئت في سنة 1939، فتقع على بعد نحو 3 كلم إلى الشرق من القرية. وتقع مستعمرة يوفال، التي أُنشئت في سنة 1952 على أراضي قرية آبل القمح المدمّرة (قضاء صفد)، على بعد نحو كيلومتر شمالي غربي الموقع.

----------------------

المصدر: وليد الخالدي، كي لا ننسى (1997). مؤسسة الدراسات الفلسطينية

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية