عرب السّمنية
قضاء:  عكا
عدد السكان عام 1948:  230
تاريخ الإحتلال:  14/05/1948
الحملة العسكرية:  حيرام
الوحدة العسكرية:  كرميلي & عوديد & اللواء السابع & جولاني
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة قبل 1948:  لا يوجد
مستوطنات أقيمت على مسطّح البلدة بعد 1948:  يعراه
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948:  لا يوجد

كانت القرية التي عرفت أيضاً باسم خربة الصوانة تنتصب على تل صخري قرب الطريق الذي يربط رأس الناقورة بصفد. وكانت منازلها مبنية بالحجارة وتربطها طريق ترابية بالطريق العام الساحلي ومن ثم بعكا. وكان سكانها يزرعون الحبوب والتين والزيتون في 1944 \ 1945 , كان 174 دونماً مخصصاً للحبوب و22 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين.

تطهيرها عرقيا واحتلالها:

من المرجح أن تكون قرية عرب السمينة سقطت عند انتهاء عملية حيرام في 30 - 31 تشرين الأول \ أكتوبر 1948 إذ شنت القوات الإسرائيلية هجومها الشامل بعد الوقف الثاني لإطلاق النار في الحرب, في أواخر تشرين الأول \ أكتوبر مستخدمة وحدات مستمدة من أربعة ألوية (شيفع, كرملي, غولاني, عوديد). واستنادا الى صحيفة (نيورك تايمز) كان الهدف من هذه الحملة التي استمرت ستين ساعة,إزالة الجيب الذي كان العرب في يحتلونه والذي يمتد من الحدود اللبنانية إلى الجليل. وكان هذا آخر جيب للمقاومة العربية في الجليل وفي غصون ثلاثة أيام تم احتلال الجليل الأعلى بأكمله وطرد السكان أو فروا مذعورين وفي بعض القرى التي تم الاستيلاء عليها خلال العملية جرى إخلاء سكانها فورا وفي بعضها الآخر طرد السكان في الأسابيع اللاحقة بحجة (تطهير) الحدود. لم يبق في الجليل الأعلى سوى قلة قليلة من التجمعات السكانية.وجاءت النتيجة مطابقة تماماً لما قاله رئيس الحكومة دافيد بن غوريون, أمام مجلس الوزراء قبل ذلك التاريخ بشهر واحد. ففي تاريخ 26 أيلول \ سبتمبر تكهن بن غوريون بأنه في حال نشوب القتال مجدداً في شمال فلسطين , فسيصبح الجليل (نظيفاً وخالياً من العرب ولمح أن جنرالاته أكدوا له هذا الأمر) .

كانت صفصاف وتقع على بعد نحو 25 كيلومتراً إلى الشرق من عرب السمينة في قضاء صفد, أولى القرى التي احتلت خلال عملية حيرام. وكانت هذه القرية مقر فوج اليرموك الثاني التابع لجيش الإنقاذ العربي بقيادة المقدم أديب الشيشكلي وذلك استناداً إلى المؤرخ الفلسطيني عارف العارف. وقد سقطت قبل فجر يوم 29 تشرين الأول \ أكتوبر 1948 وفي اليوم التالي 30 تشرين الأول \ أكتوبر, شهدت هذه القرية واحدة من مجازر عدة اقترفت خلال تلك العملية فقد هاجمتها فصيلتان من السيارات المدرعة وسرية دبابات من اللواء شيفع (السابع) .

وأطبقت على سعسع (وهي أيضاً في منطقة صفد وعلى بعد 20 كيلومتراً إلى الشرق من عرب السمينة) قوات من الجبهتين الشرقية والغربية على شكل كماشة وذلك عند ظهر يوم 30 تشرين الأول \ أكتوبر تقريباً وفي اليوم التالي. قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي استشهدت صحيفة (نيورك تايمز) بأقواله إن عدة مئات من المدافعين في المنطقة قتلوا وعدة مئات آخرين وقعوا في الأسر وجاء على لسان يسرائيل غاليلي وهو رئيس الأركان العامة للهاغاناه سابقاً, أن (أعمال قتل جماعية) ارتكبت في سعسع.

وبينما كانت وحدات من الكتيبة الأولى من لواء غولاني تتقدم على الجبهة الجنوبية لعملية حيرام التقت وحدات من كتيبة عوديد متجهة شرقاً عند مفترق سحماتا . واستناداً إلى الرواية الإسرائيلية الغازية. وجاء ( تاريخ حرب الاستقلال) ما يلي:

في البداية أظهرت قرية سحماتا مقاومة لكنها احتلت بعد أن طوقتها سرية مشاة وجاء في تقرير كتبه موظفو الأمم المتحدة الذين شهدوا العملية في 1 تشرين الثاني \ نوفمبر أنهم وجدوا القرى حول ترشيحا (على بعد 2 كلم من سحماتا و10 كلم إلى الجنوب الشرقي من عرب السمينة) مهجورة و(أفادوا أنه كان هناك نهب شامل للقرى وسرقة ماعز وخراف وبغال من جانب القوات الإسرائيلية) واستشهدت صحيفة (نيورك تايمز) بتقرير الأمم المتحدة وأضافت : ( كان هذا النهب يبدو للمراقبين عملية منظمة فقد تم استخدام شاحنات الجيش وقد تسببت هذه الحالة بموجة جديدة من اللاجئين إلى لبنان).

عند انتهاء عملية حيرام في 30- 31 تشرين الأول \ أكتوبر 1948 , صدرت الأوامر إلى الوحدات المشاركة بتوسيع نطاق سيطرتها على امتداد الحدود مع لبنان, بعد أن نجحت هذه الوحدات في السيطرة على جزء كبير من الجليل الأعلى ومن المرجح أن تكون قرية عرب السمينة احتلت في تلك الشاطئ على الطريق الموازية للحدود. وفي 31 تشرين الأول أكتوبر , احتل هذا اللواء عدداً من القرى الأخرى وضمنة إقرت و تربيخا.

ومن الممكن أن يكون الإسرائيليون وصلوا إلى القرية بعد احتلال تربيخا ووفي 31 تشرين الأول أكتوبر , احتل هذا اللواء عدداً من القرى الأخرى وضمنة إقرت و تربيخا وإقرت بقليل لعلها لم تفرغ من سكانها فوراً مثلها في ذلك القريتين واستنادا إلى المؤرخ الإسرائيلي بني موريس بمكن أن يكون طرد سكانها جرى في الأسابيع اللاحقة بذريعة إيجاد حدود آمنة.

القرية اليوم:

لم يبق منها سوى حطام المنازل الحجرية والحيطان المتداعية وبعض سقوف الأبنية أما جلالي التين والزيتون فما زالت بادية للعيان.

المستعمرات على اراضي القرية:

ياعار

-------------

المصدر: وليد الخالدي، كي لا ننسى (1997). مؤسسة الدراسات الفلسطينية

 

 

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية