ملخَّص بحث تاريخي – بيت في شارع نهوراي، حيّ القطمون، القدس
مشروع: هُنا في اللا هُنا: بيوت مفتوحة – معارض – جولات القطمون, القدس
05/2017

شارع نهوراي (خلف شارع رابي شمعون بن غمليئيل 25)، قطعة 30173، قسيمة 78

المنزل الذي يستضيف معرض "القطمون المُتخيـَّلة: قنوات"، بملكية عائلة أبو دلو، هو أحد المنازل الشمالية في قرية بيت صفافا، ويشكّل جزءًا من حي قطمونيم أ-ب في القدس. إنّها قصة استثنائية لعائلة فلسطينية فرت من أهوال الحرب، عادت في نهاية عام 1948 ونجحت في استعادة جزء ممتلكاتها من السلطات. المنزل قائم على طريق مجاورة لوادي نحال ريفائيم، بين سكة الحديد القديمة (شڤيل هاميسيلاه) وشارعي رابي شمعون بن غمليئيل ومعغالي يافنيه. هذه الطريق سميّت بوادي المدينة (Wadi el Madina) - أي الوادي المؤدّي إلى المدينة.

إنّها ملتقى ثقافي وحضاري بين مختلف العوالم. مزايا مدينة القدس في نهاية القرن الـ 19 ومطلع القرن الـ 20 وصلت إلى هذه المنطقة أيضًا، في إطار مساعي الخروج من البوتقة واختراق الأسوار. المستعمرتان الألمانية واليونانية أقيمتا بمحاذاة المنطقة. وما بين حي "ماكور حاييم" اليهودي وحي القطمون العربي، شهدت بلدة بيت صفافا توسعًا وازدهارًا ملحوظين.

المنزل الأصلي لعائلة أبو دلو كان قائمًا، بشكله الحالي، منذ مطلع الثلاثينات. الشرفة المسقوفة للمنزل الأصلي ترتكز على أعمدة حجرية مستديرة، غير نموذجية لنمط البناء القروي في ذلك الحين. يفيد حسن إبراهيم أبو دلو بأنّ والده كان حجّارًا، ومن بين المشاريع التي نفّذها، نخص بالذكر أعمدة مبنى جمعية الشبان المسيحيين (Y.M.C.A). هذه الأعمدة التي بناها والده، والتي رفض المهندسون استخدامها، دُمجت في منزلهم، ولا تزال قائمة حتى يومنا هذا.

في نهاية عام 1948، وبعد انتهاء المعارك في المنطقة، عاد موسى أبو دلو إلى المنزل برفقة عائلته، ليكتشف أن عائلة من شمال افريقيا قد استوطنت فيه. السلطات الإسرائيلية وعدته بإخلاء المنزل في أقرب وقت ممكن ليعاود السكن فيه. يفيد ابنه حسن بأنّهم قضوا تلك الليلة في شرفة المنزل، بينما نام المستوطنون الجدد داخل المنزل.

بعد أن أدرك الأب أنّ إجراء الإخلاء سيستغرق وقتًا، بدأ ببناء بيتًا من الخردوات، والذي أصبح بعدئذ المبنى الحجري الحالي. أما المنزل الأصلي للعائلة، فقد بقي بحوزة سكانه المحميين. بعض الغرف الواقعة في الناحية الجنوبية أعيدت لعائلة أبو دلو، بعد خوضها مسارًا قضائيًا.

المساحة التي تملكها عائلة أبو دلو حاليًا تمتد على ثلاث قسائم وأربعة منازل، وهي ثمرة مفاوضات طويلة ومستمرة مع السلطات الإسرائيلية، وقيامهم مجدّدًا بشراء عقاراتهم التي صادرتها السلطات في السابق، أحيانًا دون إبلاغهم بذلك، وبالرغم من إقامة العائلة في المكان منذ فترة طويلة سبقت عام 1948.

====

البحث التاريخي: إيلان شطاير

 

 

 

زوخروت (ذاكرات) في الشبكات الإجتماعية